جريدة الخبير

كاراتيه: بشير الشريف: من الكفاءات التونسيّة التي رفعت راية الوطن إفريقيّا ومتوسّطيا و دوليا

Image 4

 

بشير الشريف هو الرياضي التونسي الذي طالما دافع عن راية الوطن وتألق في مختلف الوظائف التي شغلها سواء كرياضي أو مدرب للفريق الوطني أو كمسؤول على رأس الاتحاد التونسي للكاراتيه كرئيس سابق و هو الآن رئيس شرفي ثم نائب رئيس الاتحاد الإفريقي و الاتحاد الدولي و آخرها رئيس الاتحاد المتوسّطي بعد تحصّله على 13 صوتا مقابل 6 أصوات لفائدة أسكيري الإيطالي في باري.

و قبل أن أبدأ الحوار أذكر باختصار فوائد الكاراتيه، هذه الرياضة النبيلة والتي هي عبارة عن كلمة يابانية مركبة (كارا) و تعني قتال، (تيه) و تعني اليد الخالية أي المجردة من السلاح، أي القتال باليد الخالية و هو أسلوب حسن التصرف للدفاع عن النفس معتمدا على اللياقة البدنية و القوة الجسمانية و العقلية دون استعمال الأسلحة التقليدية الفتاكة. و من أبرز صفات ممارس الكاراتيه مرونة و قوة العضلات و التوافق العضلي العصبي و سرعة التلبية و لا يقف هذا الفن على الحركات الجسمانية بما فيها من عنف و هدوء و إنما يتعداها إلى الفكر فينمّيه ويطوّره و إلى النفس فيرى فيها الثقة و الجرأة كما يدعم الشجاعة و التحكم في الإحساس و الشعور لدى الأفراد.

و من مميزات الكاراتيه أنه لا يقتصر على مرحلة سنية معينة بل إنه يناسب جميع الأعمار و يستطيع أن يمارسه الصغار و الكبار، و فن الكاراتيه الحديث يعد فنا للدفاع عن النفس و ممارسه لا يستخدم أي نوع من الأسلحة بل يستخدم يده وقدمه العاريتين عن طريق الضرب باليد و الركل بالقدم و لاعب الكاراتيه الذي اكتسب فيه خبرة طويلة يستطيع أن يدافع عن نفسه ضد عدّة أشخاص.

إذا، فإن الكاراتيه هي بذل الجهد داخليا لتدريب العقل على تطوير الوعي الصافي الذي يمكّن الفرد من مواجهة العالم بشكل واقعي و في نفس الوقت تطوير القوة العضلية خارجيا. أما التواضع فهو أمر ذو أهمية جوهرية بل يقال بأن الإنسان المغرور ليس إنسانا مؤهلا لتعلّم الكاراتيه و على الطالب أن يكون مستعدا لقبول النقد من الآخرين. و هذا ما لاحظناه على الرياضي الكبير السيد بشير الشريف من تواضع و مرونة و هدوء و ثقة و جرأة و شجاعة.

استقبلنا السيد بشير الشريف في مكتبه بالشركة التونسية للبنك باعتباره مدير ضمن هذه المؤسسة بابتسامته المعتادة و ملامحه التي تحمل نبل الثمانينات المتجذرة فيه و تقدّم لنا ببعض الوثائق و الصور التي تهم عدّة تظاهرات رياضية بالعالم العربي و أوروبا و تفضّل بتقديم نفسه بشيء من التواضع على الرغم من مختلف الوظائف التي شغلها كمسؤول أول على الصعيد الدولي و الافريقي و العربي لرياضة الكاراتيه.

و تواصل حديثنا فسألت عن انجازاته في تونس باعتباره رئيس سابق للاتحاد التونسي؟

-بداية عملت بالاتحاد التونسي للكاراتي ما يقارب الثلاث عشر عاما منذ سنة 1998 إلى 2011 و تحصلنا على عدة ميداليات على الصعيد الدولي و كانت أحسن ميدالية تحصّلنا عليها في بطولة العالم 2007 في تركيا مع إناث صغريات كما تحصّلنا على عدّة ألقاب من 2001 إلى 2007 كذلك 2009 و 2010 و كانت كل هذه الانجازات بفضل تألق اللاعبين و جديّتهم و حسن سلوكهم.

-ماهي اسباب مغادرتك او تخليك عن الاتحاد التونسي؟

-ليس هناك أسباب جعلتني أغادر الاتحاد التونسي بل تزامنت فترة استقالتي مع عرض توليّ رئاسة الاتحاد المتوسّطي بدعم من عدة بلدان أوروبيّة و بلدان شمال إفريقيا حيث كنت مترشحا و منافسي كان إيطالي الجنسية أسكيري و فزت بـ 13 صوت مقابل 4 أصوات.

و لازلت أنشط في الاتحاد التونسي كرئيس شرفي و أدعمه من خلال علاقاتي الطيبة بمختلف الأطياف الرياضية العالمية.

-ماهو رأيك في مردود التونسيين في رياضة الكاراتيه؟           

-أرى أن مردود التونسيين في رياضة الكاراتيه يتراجع في هذه الفترة الأخيرةو يعود ذلك للظروف الراهنة التي تعيشها البلاد من تجاذبات سياسية و تأزم في الوضع الاقتصادي كذلك لعدم تحرك سلطة الإشراف التي لم تعطي الأولوية لرياضة الكاراتيه حيث أن ثقافة الانتصار مرتبطة بالامكانيات.

-على من تلق اللوم في تردي وضعية رياضة الكاراتيه التونسية؟

-ألوم المنظومة التي لم تجد الحل إلى الآن، حيث لا نزال نعمل بمنظومة بدائية من خلال قلّة الإمكانيات و قلّة دور الشباب خاصة بالنسبة للشبان في المناطق الداخليّة و بعدهم عن العاصمة و النتائج تعود بالأساس إلى عناية سلطة الإشراف. حيث هناك أبطال في سوسة و القصرين و قفصة و غيرها و ليس هناك منظومة للإحاطة بالشبان في تونس و قد قمت في كل مرّة بطرح هذه الفكرة و لم يُعطى لها لها الأولوية.

حاورته: صفاء الرمضاني        

 

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *