جريدة الخبير

غينيا تحتفل بعد الإطاحة بالرئيس ألفا كوندي.. و شكوك حول التدبير للإنقلاب من قبل أطراف خارجية

و قد سبق هذه الأحداث إلقاء القبض على الرئيس الغيني “ألفا كوندي” من قبل الجماعة الإنقلابية التي أطلقت على نفسها إسم “اللجنة الوطنية للتجمع والتنمية”.

و أعلن قائد القوات الخاصة بغينيا كوناكري العقيد “مامادي دومبويا” في مقطع مصور تنحية الرئيس ألفا كوندي.

و قال للمواطنين: “قررنا حل المؤسسات والحكومة وإقفال الحدود البرية والجوية، ونتوجه إلى من يهمه الأمر إلى إكمال عملهم بشكل طبيعي”.

و ذكرت مصادر عسكرية أنه تم اقتياد الرئيس إلى موقع خفي، كما اعتقل المتمردون مسؤولين حكوميين كبارا.

أسباب الإنقلاب

تعتبر غينيا أصغر دولة إفريقية و إحدى أفقر دول العالم.. علما و أن الأراضي الغينية تحتوي على نصف الخام العالمي من “البوكسيت”، هذا عدا الذهب و الألماس.. و لكن للأسف كل هذه الثروات لم تكن نعمة لغينيا، هذا البلد المنهك اقتصاديا، ذو البنية التحتية المتهالكة و المنهارة، كما عانت الدولة من الحكم الفردي و عدم الإستقرار السياسي لسنوات عديدة و مديدة…

و بوصول “ألفا كوندي” إلى الحكم سنة 2010 أمل الغينيون في تغير مصيرهم نحو الأفضل.. و لكن بقيت الدولة على حالها دون أدنى تحسن، بل أكثر من ذلك تجرأ الرئيس كوندي على تعديل الدستور لنيل ولاية ثالثة لا حق له فيها، و قد نال بالفعل الرئاسة للمرة الثالثة على التوالي خارج نطاق الشرعية، بل تم تصنيف هذه الإنتخابات من قبل العديد من المواطنين الغينيين على أنها مزورة و غير شرعية.

كل هذه الأسباب ساهمت في امتلاء شوارع غينيا و عاصمتها بالمظاهر الإحتفالية على خلفية الإطاحة بالرئيس “ألفا كوندي”.

و لكن من جهة أخرى يسري حديث أن هذا الإنقلاب الذي نتج عنه الإطاحة بالرئيس الغيني، ليس قرارا داخليا صرفا، فانقلاب غينيا هو الثالث في المنطقة بعد كل من مالي و التشاد، و تجتمع هذه الدول ضمن قاسم مشترك واحد ألا و هو الإستعمار الفرنسي.

و هنا نتساءل عن الأسباب الحقيقية لهذا الإنقلاب و التي لا تزال خفية و غامضة إلى أبعد الحدود.. و لكن تلوح في الأفق عدة شكوك تُفضِي بنا إلى استنتاج مفاده أن أطرافا خارجية ساهمت في تأجيج نار الإنقلاب بغينيا

بلال بوعلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *