جريدة الخبير

شبهة تهريب للعملة الصعبة في التجاري بنك

         السيد طلال عياد

BMCE

CAPITAL 

حقق مؤشر البورصة هذا الأسبوع انخفاضا ب 0,11% و الذي يقفل في حدود 6945 نقطة و تبلغ مردودية المؤشر منذ بداية السنة -4,49%. و و بالنسبة لحجم التداول فقد بلغ 21 مليون دينار مقابل 13 مليون دينار الأسبوع الفارط و لكن يبقى حجم المعاملات ضعيفا جدا بما ان متوسط الحجم على الخمس أيام الفائتة لم يتجاوز 4,3 مليون دينار في حين أنه اعتدنا عليه في حدود 7 و 8 مليون دينار.
و بالنسبة لأهم الشركات التي صارت عليها حجم تداول كبير نجد سهم

Sotupapier

2,4 MD  

UNIMEDو سهم

 2,3 MD

ICFو سهم

1,9MD

و للتذكير فان كل هذه الشركات أخرجت مؤشرات للثلاثي الاول و كانت مؤشرات جد إيجابية إذ عرفت ارتفاعا كبيرا في حجم المعاملات.
و بالنسبة للتجاري بنك، فان عملية تهريب الأموال التي قام بها بعض أعوان البنك عائدة أساسا الى التقصير في الرقابة من البنك و البنك المركزي و من الديوانة أيضا. و في هذا الإطار أصدرت إدارة التحقيقات الديوانية يوم 7 مارس 2019 بيانا اقرت فيه بوجود شبهة لتهريب للعملة الصعبة و تقدر ب 200 مليون دينار أوضح البيان ان هذه الأموال وقع تحويلها عن طريق فرع البنك بالجم الى حسابات بالصين و دبي و تركيا و المشتبه بهم  هم بالأساس أربعة اطارات بنكية من جملة أكثر من 1700 عامل و إطار بالبنك و رجل اعمال من الجهة ،معروف بانه مورد كبير للفواكه الجافة و بعض الاطارات الديوانية.
و هذه الحادثة ساهمت في تراجع حال لسهم التجاري بنك من 40 الى 30 دينار لكن بعد وقف التداول على السهم و بعد إصدار إدارة التجاري بنك بيان توضيحي يفيد ان هذه الحادثة حالة شاذة على سياسة البنك و انها بصدد التعاون اللامشروط مع الأطراف التي تبحث في الموضوع و هنا أقر التجاري بنك ان هذه العملية لم تخلف أي تأثير على وضعية البنك اضافة الى رجوع ثقة المستثمرين في سهم التجاري بنك والذي وصل الى 36 دينار في الأيام الاخيرة .
و للتذكير هنا، لا يجب ان ننسى الدور الكبير الذي لعبه هذا البنك في دفع عجلة الاقتصاد الوطني و نتذكر هنا الوضعية الكارثية التي كان عليها بنك الجنوب و الذي اصبح فيما بعد التجاري بنك فقد كانت الأموال الخاصة منخفضة جدا و المطالبات السرية كبيرة جدا مع وجود سوء إدارة للبنك و نتائج ضعيفة جدا في حدود مليون دينار. و احيانا نتائج سلبية و عندما تم اقتناء هذا البنك، قاموا اولا بتدقيق عام و قرروا الترفيع في رأس المال ب50 مليون دينار و اصدروا قرضا الزاميا ب 80 مليون دينار للتحويل في العمل و هي الاولى في تونس.
و بالنسبة الى

FMI

، فقد توصل صندوق النقد الدولي و المفاوضون التونسيون يوم 17 أفريل 2019 الى اتفاق بشأن المراجعة الخامسة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي و تتمثل اهم الخطوط العريضة لهذا الاتفاق في تعهد الدولة التونسية بتحقيق عجز ميزانية في حدود 3,9%  و للتذكير فانه في السنة الفارطة كان في حدود 4,9% مع الترفيع في الاجور. و هنا أتصور ان هذا الامر يمكن ان يتم بتخفيض ميزانية الاستثمار و الذي سنعرفه في القانون التكميلي للاستثمار  2019 أو برفع الدعم عن عديد المواد الاستهلاكية و كما حدث في المحروقات او الترفيع في الاسعار و كذلك أعطى صندوق النقد الدولي ملاحظة للسيطرة على التضخم كي يتم التخفيض فيه و أتصور انه هناك ارتفاع قريب لسعر الفائدة مرة اخرى و لكن ذلك ليس حلا للمشكلة و هنا لابد من الإشارة الى أننا نقاوم التضخم في مستويات كبيرة فالتضخم القادم من حل التوزيع لا نقاومه كما يجب و كذلك التضخم المستورد اذ نرى عجز الميزان التجاري يتزايد شهرا بعد شهر و يبلغ مستويات قياسية مقارنة بالسنة الفارطة التي عرفت بدورها مستويات قياسية.

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *