جريدة الخبير

سهرة “تيكن جه فاكولي” على ركح المسرح الأثري بقرطاج

twoo

ليلة الثلاثاء 16 أوت الجاري على ركح المسرح الأثري بقرطاج كانت استثنائية بكل المقاييس، إذ بسطت إفريقيا سحرها، وهزت مدارج المسرح الروماني بصوت واحد من أصواتها الحرة “تيكن جه فاكولي” ضمن فعاليات الدورة الثانية والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي

ارتبط اسم “تيكن جه فاكولي” وهو من مواليد الكوت ديفوار سنة 1968 بموسيقى “الريغي” وبقضايا الحق والانحياز للطبقات المطحونة… وهو مؤلف وملحن ومغن من مواليد الكوت ديفوار 1968، اكتشف موسيقى الريغي في سن مبكرة وكون أول مجموعة له سنة 1987 أطلق عليها اسم “دجيليز”… قدم عددا كبيرا من الحفلات منذ 1998 واستضافته المهرجانات العالمية ونال جواز هامة

one

أصدر “تيكن جه” في 2010 ألبومه “إفريقيا الثائرة” وغنى في سبتمبر 2015 أمام أكثر من ثمانين ألف متفرج وأصدر في الفترة نفسها ألبومه “جذور”

موسيقى “تيكن جه فاكولي” لحظة وعي تلامس الواقع وتلتزم بأوجاع الطبقات المسحوقة، يقف من خلالها هذا الفنان في وجه الفظاعات التي ترتكب اليوم ضد الإنسانية

ولأنه فنان استثنائي، ملتزم بقضايا الحق، كان في استقباله ليلة الثلاثاء 16 أوت الجاري بالمسرح الأثري بقرطاج جمهور استثنائي أيضا يعرف جيدا هذا الفنان ويحترمه ويحفظ أغانيه التي رددها معه كامل السهرة

استهل الفنان الملتزم صاحب الصوت القوي والعميق “تيكن جه فاكولي” سهرته بتوجيه التحية إلى تونس قائلا إن هذا البلد مفخرة لإفريقيا بثورتها، كما ترحم على الشهداء في تونس، ليمتع جمهوره مع فرقته التي تتكون من ثمانية عازفين واثنين من الكورال بأغاني الريغي التي اشتهر بها “فاكولي” وبمضامينها التي لا تخلو من انتقاد للامبرالية والروح الاستعمارية التي فتتت القارة الإفريقية ونهبت ثرواتها

كانت كل إفريقيا حاضرة على ركح المسرح الأثري بقرطاج من خلال “تيكن جه فاكولي” الذي بدا بمثابة الحكيم بملابسه المميزة والعصا التي كان يحملها، ليغني بصوته العميق المؤثر آخر ما اقترحه في ألبومه ذائع الصيت “جذور”، ويتجول بالجمهور بين عدد من أغاني الريغي المعروفة في السبعينات والثمانينات وأداها قبله “بوب مارلي” و”ألف بلوندي” وغيرهما

بعد نهاية الحفل انتظم لقاء صحفي بالفنان “تيكن جه فاكولي” عبر فيه عن سعادته الكبيرة بالعودة للغناء على ركح المسرح الأثري بقرطاج وأكد أنه ملتزم بآداء أغان يطمح في أن تساهم في توعية الناس، وقال أيضا إنه حان الوقت لنحلم ونكف عن محاربة بعضنا البعض من أجل مستقبل مختلف لأبنائنا

three

كما تحدث “تيكن جه فاكولي” عن جمعيته “نصحيحة، مدرسة” التي يناضل من خلالها من أجل بناء مدرسة في كل بلد إفريقي وقد فعل ذلك في خمسة دول حتى الآن وأكد أنه يطمح لبناء مدرسة في إحدى المناطق التونسية المنسية إيمانا منه بأن التعليم وحده كفيل بتحرير إفريقيا وإعادة مجدها

هذا هو “تيكن جه فاكولي” أكثر من فنان مصف أحد أهم نجوم الريغي اليوم… هو صوت إفريقيا الحرة!

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *