جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

زغوان: توقعات بتراجع حجم الإنتاج في الزراعات الكبرى بأكثر من 30 بالمائة إذا تواصل انحباس الأمطار في شهري مارس وأفريل

من المنتظر أن يؤدّي انحباس الامطار منذ نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى تراجع حجم إنتاج ولاية زغوان من الزراعات
الكبرى « قمح وشعير » بأكثر من 30 بالمائة إذا تواصل هذا الانحباس في شهري مارس وأفريل وفق ما ذكره لـ(وات) علي الهمامي رئيس دائرة الإنتاج
النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.
ورغم نزول كميات طيبة من الأمطار في بداية شهر مارس الحالي بلغت معدل 50 ملمترا قد تساعد في إنقاذ الموسم الحالي 2020/2019 ودورها في
تحسّن مستوى نموّ الزراعات، إلا أن مساحات هامة من الزراعات الكبرى وخاصة في جنوب الولاية تضرّرت وأثّرت قلّة الامطار على حالتها العامة
ونوعيتها وفق المصدر ذاته حيث من المتوقع أن يشهد المنتوج الى جانب تراجعه كمّيا تراجعا في الجودة وفق توقّعاته .
ويرجح أن تشهد المساحات التي سيقع حصدها حتى نهاية الموسم تقلّصا بعد أن أصيبت مساحات هامة جنوب شرق الولاية بالتلف فتمّ إهمالها لتتحوّل في
الفترة الحالية والقادمة الى مراع للحيوانات إذ وفق ما ذكره رئيس دائرة الإنتاج النباتي فإن 60 بالمائة من المساحات المغروسة للموسم الحالي هي في وضع
صعب أي أن حجم إنتاجها لن يكون ذا مردودية تذكر في حين تتراوح المساحات المتبقية بين متوسطة وحسنة.
ويعدّ الموسم الماضي استثنائيا حققت فيه ولاية زغوان أرقاما قياسية لم تتحقّق سابقا بوصول حجم الإنتاج الى مليون و700 ألف قنطار من الحبوب فضلا
عن كونه منتوجا ذا جودة عالية الى جانب النوعية الجيدة للأعلاف التي غرست على مساحة 28 ألف هك.
ويحتلّ قطاع الزراعات الكبرى المرتبة الأولى في الولاية من حيث المساحات المزروعة والتي تمتد على 100 ألف هك تخصص 70 بالمائة منها للحبوب
وتخصّص المساحات المتبقيّة للبقول والاعلاف رغم أن المساحات الصالحة للزراعة تقدر ب 185 ألف هك ويتعاطى هذا النشاط قرابة 12 ألف فلاح.
ويحتل قطاع الزراعات الكبرى أهمية بارزة في الجهة فهو يوفّر إضافة إلى الحبوب موارد علفية هامة للولاية ولعدد من الولايات الأخرى فضلا عن
إمكانيات هذه الولاية في مجال الخزن بتوفّرها على طاقة خزن تقدّر بنحو مليون قنطار موزعة على َ14 مركز خزن إلا أنه يقع استغلال طاقة خزن
ب 700 ألف قنطار بما قد يوفر فرص حماية الصابة وترويجها في فترات متباعدة من السنة.
في المقابل يعاني هذا القطاع في السنوات الأخيرة من تقلّص المساحات المزوعة بسبب اتّجاه عدد كبير من الفلاحين إلى قطاع الزياتين بالترفيع في المساحات
المخصّصة لغراستها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *