جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

رغم صُدُورِ قرار انتداب في حقه.. الشاب “علاء الشخاري” معتصم منذ 80 يوما مُطَالِبًا بِحقّه في العمل!

بهذه الطريقة وصف نفسه:” أنا أستاذ و ضحية من ضحايا الانتهاكات.. ضحية من ضحايا الثورة المجيدة، و أملك قرار جبر ضرر يقضي بالإنتداب و التعويض المادي”.

هو “علاء الشخاري” أستاذ فلسفة و تقني في اعلامية التصرف، لا يطالب الدولة سوى بحقه في الإنتداب، علما و أنه حامل لقرار جبر ضرر حسب تصريحه و قوله. لا يطالب علاء سوى بأبسط أبجديات المواطن التونسي، و هي الحق في العمل و الإنتداب، و هو حق منصوص عليه في القرار الإطاري للعدالة الإنتقالية، و لكن للأسف و رغم المحاولات العديدة التي قام بها الشاب علاء، من أجل إيصال صوته و نيل حقوقه، إلا أنه قوبل بالرفض، رغم وصول ملفه إلى السلط المعنية حسب قوله.

تخرج “علاء الشخاري” منذ ما يزيد عن الإحدى عشرة سنة.. دون أن يتم توظيفه إلى حد هذه الساعة، و هو معتصم منذ 80 يوما أمام” المقر الفرعي لرئاسة الحكومة بشارع الحرية: هيئة شهداء و جرحى الثورة و المقاومين و العمليات الإرهابية و تفعيل العدالة الإنتقالية”.

و أحاطنا الشخاري علما بأن كل من الفرق الأمنية و فرقة الإرشاد و اطارات و أعوان الإدارة التي يعتصم أمامها على علم تام بأسباب اعتصامه، لكن دون جدوى و دون اهتمام بمطالب هذا الشاب التونسي الحامل لشهادة تعليم عالي، و خريج الجامعة التونسية منذ 11 سنة أو ما يزيد.

و يرى علاء أنه من بين الشباب الذين يشملهم الحق في العمل بصفته أستاذا معطلا عن العمل، و هذا الحق منصوص عليه ضمن الفصل 39 من الدستور التونسي، و المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و القانون 38 للمعطلين عن العمل…

و بالتالي نجد عدد أربع قوانين أهمها القرار الإطاري للعدالة الإنتقالية تشمل حالة كحالة الشاب “علاء الشخاري”، زيادة على أنه حامل لقرار انتداب، و هو ما دفعه للتساؤل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تطبيق هذا القرار!

و يشتكي علاء المماطلات الكثيرة التي تعرض إليها، و حرمانه من حقه في العمل و الإنتداب، و هو ما دفعه للإعتصام لما يقارب الثمانين يوما، لعله بذلك ينال حقه المسلوب و الشرعي.

80 يوما من الإعتصام قضاها علاء تحت حر الشمس، و وطأة الجوع في سبيل انتزاع حقه الذي نص عليه دستور الجمهورية التونسية.

يطالب علاء بإنصافه و تطبيق العدل في حقه في إطار ما يضمنه القانون، فالشاب حامل لقرار انتداب بالإدماج وفق القرار الإطاري للعدالة الإنتقالية.

في الختام الشاب علاء ليس سوى واجهة مختصرة، لعدد لا يحصى من الشباب التوني المهمش، و نخص بالذكر في هذا الإطار خريجي التعليم العالي المعطلين عن العمل منذ سنوات طويلة، فهذه الفئة الخاصة و الخاصة جدا تواجه شبح البطالة و الفقر، رغم تحصيل الشهائد الجامعية و المستوى العلمي اللائق و المحترم، و لكن في نهاية المطاف يجد هؤلاء أنفسهم محالين على البطالة بمجرد تخرجهم و نيل الشهادة الجامعية! 

نقل الحوار الصحفي بلال بوعلي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *