جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

حوار مع السيد نعمان الغربي الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك و المؤسسات الماليةإلي جانب دورها النقابي تبقى الجامعة قوة مقترح مدني

تعتبر الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية هيكلا من هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل. تنحصر مهامها الأساسيّة في حماية أعوان البنوك و المؤسسات المالية ككل، مثل شركات التأمين الخاصة و العمومية و كذلك البنك المركزي و شركات نقل الأموال…

أما عن تركيبة أعضاء الجامعة فهي متأتية من القطاع البنكي و المالي الخاص و العام، و نجد فيها ما يفوق الثلث  تقريبا أي ما يقارب ال40% من النساء و الشباب. و يشترط في هذه التركيبة أن تكون خليطا يجمع بين القطاع المالي و نقابات القطاع الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية وفق القانون الأساسي و النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل، مثل الاقدمية في المسؤولية النقابية داخل المؤسسة، و الانخراط.. و هذا ما يعمل به في سائر الجامعات المهنية.

و هذا ما افادنا به السيد نعمان الغربي الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية من حديث حول الجامعة

ما هي أسباب تواجد العنصر النسائي بكثرة في الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية؟

إن وجود المرأة بكثرة في هذا المجال، و تجاوز عدد النساء عدد الرجال، يعد واجبا و ليس امتيازا. ذلك أن عدد النساء المنخرطات داخل القطاع البنكي و المالي كبير جدا، و هذا شيء يعترف به و يقره الدستور التونسي، من ما يجعل منه معطى إيجابيا و مهما جدا.

ما هو دور البنوك و المؤسسات المالية لدعم المجهود الذي يقوم به الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل النهوض بالقطاع حسب التوجهات الوطنية؟

تتطلب الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية في تونس العديد من المجهودات و المقاربات الإستثنائية، فالمطلوب من القطاع البنكي و المؤسسات المالية اليوم، تحديد جميع اولوياتها للنهوض بالإقتصاد، و خاصة القطاع البنكي. ثم إيجاد الحلول الملائمة من أجل خلق المزيد و المزيد من مواطن الشغل، خاصة في ظل شح الإنتداب في القطاع العمومي، الذي يسير نحو الإنعدام. زد على ذلك اننا مطالبون بتوفير العديد من الفرص للشباب قصد تمكينهم من خلق و بعث المشاريع في إطار منوال تنمية و اقتصاد دامج

كيف تبدو لك الوضعية الإقتصادية في تونس اليوم؟

كان بالإمكان تركيز منوال جديد للتنمية في تونس، و ذلك من أجل تركيز نسبة نمو محترمة. و لكن عندما يكون منوال التنمية غير عادل، و خال من مقاربة اجتماعية، فإن هذا يؤدي بنا إلى الوقوع في شراك الفقر و الهشاشة الإجتماعية.

ما هو السبب الرئيسي لكثرة الإحتجاجات مؤخرا؟

يعود السبب الرئيسي لكثرة الإحتجاجات مؤخرا إلى إنعدام الوظائف و مواطن الشغل.. و تعتبر الوظيفة مجسدة لكرامة الإنسان، و لكن التوظيف في الوقت الراهن مغلق تماما و منعدم. و الحل لكل هذه المشاكل ماثل في إعطاء الشباب الفرص السانحة للعمل و الإبداع و الإبتكار. كما يجب تغيير المنظومة التعليمية من خلال خلق طرق جديدة في التعليم و التلقين.. بحيث يكون التعليم الحديث قادرا على ادماج الشباب في الحياة المهنية، ذلك أن النظام التعليمي الحالي لا يخلف سوى البطالة. و إذا ماتمت مقارنة تونس بألمانيا

في مستوى التعليم، فسنجد أن هذا البلد قد تجاوزنا بأشواط، بل بسنوات ضوئية…

ما هو الدور الأساسي الذي تنهض به الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية؟

يتمثل الدور الأساسي للجامعة في الدفاع عن منظوريها من عملة في البنوك و التامينات و المؤسسات المالية… و بالتالي تدافع الجامعة عن حقوقهم المادية و تسعى إلى تحسين ظروفهم المهنية و الاجتماعية.. و هذا باختصار هو الدور الأساسي للنقابة. هذا و تعتبر الجامعة هيكلا من هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، و هذا ما يجعل منها العمود الفقري لمنظمة وطنية و تاريخية عريقة، لها العديد من النضالات النقابية. و يعلم الجميع بأن الشهيد فرحات حشاد لم يقتله الاستعمار لأنه طالب بالزيادة في الاجور أو منحة الإنتاج، بل قتل من أجل مشروع وطني.

وفي ختام حوارنا مع السيد «نعمان الغربي» الكاتب العام للجامعة ذكرنا بالدور الريادي للجامعة في معاضدة المؤسسات التي تنتمي للقطاع. كما ذكر بأن الجامعة دائما تحت الطلب، من خلال توفير الخبرات الفنية.

و يعتبر قطاع المالية و البنوك القطاع الوحيد الذي لم يشهد اضرابات أو احتجاجات، مثل التي شهدناها في الأغلبية الساحقة من القطاعات الأخرى.

ما هي أهم المشاكل التي واجهتها الجامعة مؤخرا؟

من أكبر المشاكل التي واجهتنا السنة الفارطة كانت مع الإدارة العامة القديمة للبنك التونسي القطري، و بنك  قطر الوطني لتونس و تتمثل هذه المشكلة في طرد تعسفي لستة اشخاص، و قد قام هؤلاء باعتصام لمدة إحدى عشر شهرا و نصف، و الجدير بالذكر أن الإدارة القديمة لم تحرك ساكنا، و لم تحاول مساعدة المطرودين. من ما أدى إلى دخول هذه المؤسسة في أزمة كبرى على المستوى الوطني. و لكن اليوم و بوجود الإدارة العامة الجديدة لهذا البنك و على راسها السيد «لطفي الدبابي» فقد تغير كل شيء إلى الأفضل.

للتذكير: كانت الجامعة مجندة رفقة كل هؤلاء الأشخاص في خيمة الاعتصام التي قاموا بها و أنا أسميها خيمة المأساة و قد قمنا بتحرك وطني بالتنسيق مع المكتب الوطني و قد تدخل الأمين العام يوم 14 جانفي 2020. و قد خاض في عدة مواضيع نذكر منها سيادة تونس… كما أننا قمنا بأمنين جرايات شهرية للمطرودين و ذلك بفضل النقابة الأساسية لهذا البنك الى جانب نقابات القطاع.. و تعتبر هذه الإدارة جدية. و البتعاون مع السيد الدبابي الذي كان على راس الشركة التونسية للبنك تمت إعادة جميع المطرودين إلى العمل مع

تمنياتنا بتحسن هذه المؤسسة أكثر فأكثر.

سامي غابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *