جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

حوار مع الإعلامي الصحبي بكار :الإعلام الرياضي في تونس تتحكم فيه اللوبيات

ضيفنا هذه المرة هو الزميل الإعلامي الرياضي الصحبي بكار الذي كانت بداياته مع الصحافة المكتوبة منذ سنة 1994 إذ كان فارس من فرسان القلم في بلاط الإعلام الرياضي .سال حبر قلمه في عديد الجرائد في ذلك الوقت بداية بجريدة الدليل .. الشروق …الشعب و انطلاقته الرسمية كانت في جريدة أضواء كرئيس تحرير قسم الرياضة تلاها جريدة الصباح الأسبوعي أما تجربته مع جريدة اخبار الجمهورية التي يعتبرها من احلي فترات حياته المهنية اذ كان له شرف محاورة اكبر الشخصيات الرياضية في تلك الفترة مثل السيد سليم شيبوب حمادي بن عمار و الوزير السابق للرياضة صابر بوعطي و أيضا رئيس اللجنة الاولمبية محرز بوصيان .
عرفناك كصحفي في عالم الجرائد لكن فجأة برزت و تميزت أيضا في الإعلام المرئي كيف كانت الانطلاقة
كنت استدعى كضيف في عديد البلاتوهات التلفزية الرياضية على غرار قناة تونسنا حنبعل الزيتونة الذي استدعاني إليها اللاعب الدولي السابق عبد المجيد القوبنطيني بصفته كمعد لبرنامج الزيتونة سبور واقترح عليا أن أكون معه في فريق البرنامج و كان ذلك حيث قضيت معه مدة ثلاث سنوات كمعد إلى جانب التحليل الرياضي و كان معنا وقتها السيد جمال القاسمي كمقدم للبرنامج عبد المجيد القوبنطيني محلل و منير بوقديدة محلل فني لكن فجأة وصلنا إلى نهاية الاتفاق بين جمال القاسمي و عبد المجيد القوبنطيني فبقي البرنامج بدون مقدم إلى أن اخذ المشعل السيد القوبنطيني و تولى هو التقديم مع التفكير في مقدم أخر فاقترحت الزميل وليد قرفالة الذي حقق نجاحا كبيرا كمقدم للبرنامج و أبدا أنسى المساندة المطلقة لي من السيد سامي العيد الرئيس المدير العام لقناة الزيتونة.
بعد نهاية الموسم في تلك الفترة قررت أن ألبي طموحاتي بإعداد برنامج رياضي خاص بي فخضت هذه التجربة مع تلفزة تي في ثم قناة أم تونيزيا ببرنامج سبور تونيزيا اذ كنت المعد أما التقديم فأوكلته للإعلامي القدير توفيق بوخذير وفريق البرنامج كان من خيرة الرياضيين التونسيين كجمال الدين الإمام و هيثم عبيد و الأستاذ كمال بن خليل لكن للأسف غادرت العناصر المذكورة فريق البرنامج لأسباب مادية حيث بقيت حائرا في من سيعوض هذه المجموعة و من سيقدم .في الأثناء اقترح عليا المخرج رؤوف بن خضر لما لا أكون انأ بنفسي المعد و المقدم في أن واحد و هذا ما تم فعلا مع العلم بان البرنامج كان يتسم بجرأة كبيرة و يتطرق للعديد من المواضيع المسكوت عنها مما أزعج الهياكل الرياضية بما فيها جامعة كرة القدم و على رأسها السيد وديع الجرىئ الذي تدخل بكل ثقله لإبعاد مكرم اللقام و نجح في التأثير على ادارة القناة في عدم تجديد العقد أو الدخول لبيت الطاعة وهذا طبعا أمر مرفوض تماما و قد كان هذا سببا في بداية المسيرة المهنية مع قناة تونسنا.
تحدثت عن بيت الطاعة و الاملاءات هل هذا يعني انك كنت تعمل تحت الضغط و تدخلات رؤساء الجمعيات ومع قناة تونسنا تغيرت المواقف و المعاملات
للأمانة و للتاريخ عمري ما عملت تحت اي ضغط أو إملاء من أي شخص مهما كانت صفته رغم عديد الضغوطات كما سبق و قلت و كنت لا ابحث إلا عن رضاء ضميري و إعطاء كل ذي حق حقه و مع قناة تونسنا وجدت منذ اليوم الأول كل الدعم و الاحترام و كنت اعمل في متسع من الحرية و لا احد يتجرا و يتدخل في الخط التحريري للبرنامج أو استدعاء الضيوف و هنا اخص بالذكر الرجل الفاضل السيد عبد الحميد بن عبد الله الرئيس المدير العام و مالك القناة الذي امن بي و بإمكانياتي و صراحة لساني يعجز عن إيفاءه حقه وهذا بكل أمانة و بدون تزلف و تملق أو رميا للورود كما لا يفوتني بان اذكر السيدة رانية ماجوجي مديرة القناة على الدعم المتواصل لي و حرصها الدائم على توفير أفضل ظروف العمل و لا أنسى أيضا كل أبناء و بنات القناة من تقنيين إداريين و إعلاميين و تحية خاصة للمساهمة الفعالة للعناصر القارة في البرنامج طيلة الأربع السنوات الأخيرة السيد مختار التليلي منصف عروس سفيان بالعايبة صالح الثابتي منجي بن ابراهيم و مكرم اللقام و كل الضيوف الذين تداولوا على تأثيث البرنامج
الكل يتذكر القضية الشهيرة بين جمعية هلال الشابة و الجامعة التونسية لكرة القدم و كل المتابعين لهذه القضية حشروك فيها باتهامك بالانحياز الواضح و المفضوح من خلال برنامجك الاثنين الرياضي لجمعية هلال الشابة بل ذهب البعض حد القول بأنك تمارس رياضة تصفية الحسابات بينك و بين رئيس الجامعة وديع الجريء على حساب الأخلاق المهنية و الحياد المطلوب ما هو قولك في ذلك
أولا و لوضع الأمور في إطارها اذكر عند بداية قضية الشابة و الجامعة كنت أنا في وضع صحي حرج للغاية بسبب الكوفيد حيث كنت أتابع هذا الملف عبر القنوات التلفزية مثلي مثل أي مواطن عادي و ما لاحظته أن هناك انحياز مفضوح للجامعة أمام غلق الأبواب على مسؤولي فريق هلال الشابة للدفاع عن حقهم و ايصال أصواتهم للجهات المعنية بالأمر و عند تجاوزي محنتي الصحية عدت للعمل بعد أن قمت بتحقيق و بحث دقيق في القضية لمعرفة الأسباب الحقيقية لاندلاع هذه الحرب فتأكد لي عن طريق البعض من رجال القانون الشرفاء أن السيد وديع الجريء تعمد تهميش و حل هذا الفريق بعيدا عن الجوانب القانونية بل كل ما حصل كان تركيعا و ترهيبا للسيد توفيق المكشر رئيس جمعية هلال الشابة ومن هناك تبنيت القضية عن قناعة بعيدا عن أي حسابات أو مصالح ضيقة كما توهم البعض و الدليل على ذلك أني كنت على حق كمعد و مقدم البرنامج بان ( التاس ) أنصفت فريق هلال الشابة و رئيسها في أربع أحكام بالتمام و الكمال و مع ذلك رئيس الجامعة مازال يصر على إعدام الشابة كرويا .
بعيدا عن تصفية الحسابات الشخصية لو تحدثنا عن المنافع الشخصية و الربحية المادية التي حققتها من خلال دفاعك المستميت عن هلال الشابة و نبتعد قليلا عن لغة اقتناع و ظلم و غيرها من المبادئ.
أهم مصلحة ربحية بالنسبة لي هو إن برنامج الاثنين الرياضي كسب مصداقية لا مثيل لها في تونس او خارجها و هذا لا يعني إن البرنامج سابقا لم تكن له مصداقية بل بالعكس تعززت وكبرت بعد تبني الاثنين الرياضي قضية هلال الشابة من منظور الحق و تحقيق العدالة فقط لا غير و ليس كما يعتقد البعض أصحاب النفوس المريضة و المعقدين لان توهماتهم الخبيثة لا تعنيني لا من قريب و لا من بعيد و كل اهتمامي هي إبراز الحقيقة و نصرة المظلوم .
سؤال بريء جدا كم من مرة زرت مدينة الشابة
في ثلاث مناسبات مهنية بحتة تتعلق بقضية الحال و قبلها لما صعدت هلال الشابة من الرابطة المحترفة الثانية إلى الأولى
لنغلق ملف هلال الشابة لو تحدثنا عن الوضع الإعلامي الرياضي في تونس و أنت كفرد منه ما تقييمك له
للأسف الإعلام الرياضي في تونس تتحكم فيه كواليسه اللوبيات و البعض من رؤساء الجمعيات النافذة و الهيكل المشرف على لعبة كرة القدم حيث هناك من يريد أن يوظف الإعلاميين في خدمة مصالحهم الشخصية و تلميع صورهم حتى لو كان بعض ألهؤلاء غارقون في الأوحال و الشبهات بمعنى إن الإعلامي الرياضي ( كيف لحمة الكرومة متاكلة و مذمومة ) فإما ان تكون بيدق يحركونك بالكوموند عندها فقط تحظى بالسفريات و الهدايا المفخخة لكن عندما تعمل على إرضاء ضميرك وتقول كلمة الحق لما فيه مصلحة الرياضة عامة وكرة القدم خاصة بعيدا عن أي شخصنه فانك تصبح عدوا و يحاربونك بشتى الطرق وتصل ببعضهم الوقاحة لحد السعي الى تجويعك و ضربك عبر غلق قنوات الاشهار على أمل أن تركع أمامهم و تدخل بيت الطاعة يحركونك كالدمى المتحركة .
لكن واخيرا والحمد لله فان شخصي المتواضع و بقية فريق برنامج الاثنين الرياضي لم نسقط في مثل هذه الفخاخ و لم نبطح لهم و كنا صوت الحق وبوقا للفرق المظلومة وهذا ما ساهم في شهرة البرنامج وجعله ينافس بقية البرامج الرياضية الأخرى .

سامي غابة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *