وضعت الصحة العسكرية، مطلع الأسبوع الجاري، طبيبين عسكريين على ذمة المستشفى المحلي برمادة من ولاية تطاوين، وذلك في إطار أدائهما للخدمة الوطنية لمدة سنة، وسيعملان بالتداول أسبوعا بعد أسبوع لسد حاجيات هذه المؤسسة التي تفتقر إلى أبسط مقومات العمل نتيجة النقص الكبير في الأطباء، وفق مصدر مسؤول بالمستشفى.

وأوضح، أن رئيسة الدائرة تباشر المرضى في المستشفى وتؤمن وحدها خدمات قسم الطب الاستعجالي وقسم كوفيد-19 وتراقب المرضى المقيمين، ما حرم بقية العمادات والمناطق الريفية من الزيارات الدورية، مبيّنا أن هذه الوضعية سببها مغادرة 8 أطباء كانوا يعملون في رمادة قبل سنتين ويتمتعون بنظام عمل يسمح لهم بالعمل لمدة 10 أيام فقط في الشهر بصفة مسترسلة ثم الراحة لمدة 20 يوما.

هذا ويعتبر المستشفى المحلي برمادة مقصدا رئيسيا لكل الحالات الحرجة والاسعافات الاولية والعاملين في حقول البترول بالصحراء وزوار تونس من الجارة ليبيا عبر بوابة ذهيبة وازن، ما يجعل دوره أساسيا ومهما في إنقاذ الحالات الحرجة نظرا لبعده عن تطاوين بأكثر من 80 كلم فضلا عن حالات التوليد والكشوفات بالأشعة التي تتوقف عليها في بعض الأحيان حياة المريض.

وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة، على ضرورة تجهيز هذا المستشفى ودعمه بالإطارات الطبية وشبه الطبية اللازمة بأي وسيلة كانت عبر المؤسسة العسكرية أو بإلزامية تداول خريجي كليات الطب على العمل فيه، أو الاستعانة بالتعاون الفني من الخارج.

وشدّدوا على أن المطالب المشار إليها آنفا تعدّ من أوكد مطالب متساكني رمادة (المعتمدية الأكبر من حيث المساحة في تونس)، والمناطق العديدة المجاورة لها، وذلك في اطار حقهم في خدمات صحية متطوّرة ومناسبة داخل مرفق صحي متكامل كسائر جهات الجمهورية، وفق تعبيرهم.

المصدر (وات)