جريدة الخبير

بيان صحفي لمنظمة البوصلة تحت عنوان: “سنتين بعد الدستور: أين نحن من تفعيله؟”

téléchargement

نشرت منظّمة البوصلة تقريرا حول التطبيق التشريعي للدستور وذلك بمناسبة مضي سنتين على المصادقة عليه. تعتبر المنظمة إلى أنّ التقييم العامّ لهذا التطبيق سلبيا.

يهدف هذا التقرير إلى تقييم مدى تقدّم تطبيق النص الدستوري وذلك بصفة سنوية انطلاقا من السنة الحالية. تمّ التطرّق لفصول الدستور فصلا فصلا وجمعها ضمن أربعة عشر محورا من بينهم على سبيل الذكر، الحريات الأساسية والسلطة المحلية واللامركزية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد والهيئات الدستورية.

استند تقييم كل محور على ثلاثة مؤشّرات :

  • امتثال الإطار القانوني للدستور الجديد زمن المصادقة عليه؛
  • مدى تقدّم الإصلاحات التشريعية؛
  • امتثال الإصلاحات التشريعية المنجزة لنصّ الدستور.

تشير منظّمة البوصلة إلى أنّ مدى تقدّم الإصلاحات غير مرضي ولم يرتق إلى المستوى المطلوب بالنسبة لأغلب أبواب الدستور، ذلك أنّ التطبيق التشريعي للدستور قد تعرّض إلى عديد العراقيل لاسيما في ما يتعلّق بالحقوق والحريات أو بالمؤسسات الجديدة التي جاء بها النصّ الدستوري.

بقيت عديد القوانين، ما قبل الثورة، سارية المفعول إلى اليوم بالرغم من تعارضها الصريح مع مضمون الدستور بينما لا تزال قوانين أخرى غائبة تماما عن المنظومة القانونية التونسية.

تدعو البوصلة كلّا من مجلس نواب الشعب والحكومة ورئاسة الجمهورية إلى جعل مسألة تطبيق الدستور أولوية وطنية وذلك عبر:

  • التسريع في نسق الإصلاحات القانونية ومواصلة مسار تطبيق الدستور بصرامة أكثر؛
  • وضع قائمة من الأولويات من بينها -على سبيل الذكر- ما يتعلّق بضمان جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وإصلاح مضمون المجلة الجزائية وإرساء كافة آليات الشفافية ومكافحة الفساد واللامركزية وإحداث الهيئات الدستورية؛
  • الإعلان في أقرب الآجال الممكنة عن رزنامة واضحة وشاملة للتطبيق التشريعي للدستور حتّى يكون الرأي العامّ قادرا على مراقبته وتقييمه بنفسه.

تعتبر البوصلة أنّ المسار الديمقراطي في تونس لا يزال طويلا ومستمرّا وتعترضه بعض العوائق. تؤكّد المنظّمة على تمسّكها بإنجاح هذا المسار وتذكّر بضرورة تركيز مقوّماته في بلادنا وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية ضمانا كاملا. ويستوجب هذا النجاح بالضرورة أن تتحمّل كل الأطراف المتدخّلة مسؤولياتها الكاملة في التطبيق الكلّي للدستور.

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *