جريدة الخبير

النشرة الإخبارية للقناة الوطنية تُجَرّمُ قرارات 25 جويلية و تكاد تعلن صراحة بأنها انقلاب!

جاء في تدوينة للأستاذ الجامعي بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس “مختار الفراجي” أن الخطاب الإخباري للقناة الوطنية، و تحديدا نشرة الأخبار لليلة 27 سبتمبر 2021 كان مضمخا بالإيحاءات التي تكاد تكون مباشرة و صريحة، كون اجراءات رئيس الجمهورية قيس سعيد مثلت انقلابا “على طريقة النهضة” على حد تعبير الفراجي.

فهل هي محاولة للسيطرة على الإعلام التونسي، و توجيهه لخدمة مآرب معينة؟

و إن كان الأمر كذلك.. من هي الجهة التي تمكنت من فرض سيطرتها على القناة، ثم توجيه خطابها نحو إدانة رئيس الجمهورية و اتهامه بالإنقلاب؟ 

ثم ما هي الأهداف الكامنة وراء محاولة إقناع التونسيين بأن الرئيس أصبح دكتاتورا؟ و هو الذي انتخب بأغلبية ساحقة!!!

نص التدوينة:

“الخطاب الإعلامي في نشرة الأخبار البارحة كان غير بريئ. بل يكاد يعلن أن الإجراءات الاستثنائية هي انقلاب على طريقة النهضة. خطاب يوهم التونسيين بأن كل المنظمات المدنية تقف ضد خرق الدستور وحرقه وتعطيله. وعلى قاعدة كلمة حق أريد بها باطل زينت القناة خطابها البارحة لتجريم مسار 25 جويلية. الرئيس لا يبارك حرق الدستور ولم يخرقه والحريات والحقوق لا تزال مصانة باستثناء بعض الإكراهات التي يفرضها الواجب الوطني. يبدو أن القناة الوطنية أصبحت ألعوبة في أيدي الفاسدين والمحتكرين والمهربين والتمييزين الجهويين والأحزاب المتآمرة معهم. فمنذ أن زار سعيد سيدي بوزيد ووقع على اعترافه بثورة 17 ديسمبر انقلبت القناة 360 درجة لتصبح أو تكاد في صف النهضة. هكذا رأيناها البارحة تستدعي ضيوفا نهضاويين أو مقربين منها للتحليل مثل مهدي المبروك وعبد اللطيف المكي وغيرهما. حذار من المعاني الخفية للخطاب الإعلامي في القناة الوطنية. وأخيرا تجدر الملاحظة أن هذا ليس توقيعا على بياض لمساندة انفراد الرئيس بالسلطة. على قيس سعيد أن يسعى بسرعة للعمل على إعادة بناء نظام ديمقراطي دستوري رئاسي معدل يحترم الفصل بين السلطات. لنكن بالمرصاد لكل من يعبث بتونس. سعيد لا تكن سيسي تونس لتكن تشافاز او اي زعيم من أجل الجياع في الجهات المحرومة في الوطن العزيز. لتكن فعلا زعيما تاريخيا سار بتونس نحو الديمقراطية الحقيقية وليست ديمقراطية الخوانجية والباندية واللصوص”.

بلال بوعلي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *