جريدة الخبير

المحامون الشبان: دليلهم احتار بين افتي السمسرة و الاحتكار

سعاد بوكر     لبني ماجري     هادي شناوي

 

يجمع العديد من المهتمين بشأن المحاماة أن واقع هذا القطاع لا يتماشى مع مكانته الحقيقية. اذ ظلت المحاماة احدى القلاع المناضلة في وجه الاستبداد وكانت عصية على التدجين رغم محاولات النظام السابق تركيع منتسبيها بكل الطرق الأمر الذي فاقم من الوضع المادي والمهني للمحامي وخاصةى الشبان منهم.

اليوم وبعد الثورة التي ساهم فيها أصحاب المحامون بقسط كبير مشاركة وتأطيرا، لازال القطاع يعاني من نفس المشاكل التي تراكمت سنوات الاستبداد بل وربما قد انضافت اليها متاعب جديدة نظرا لتأثر القطاع بالوضع العام الذي تشهده البلاد في هذه الفترة الانتقالية.

لاستجلاء اراء أصحاب المهنة والحفر أكثر في أهم المشاكل التي تعانيه المحاماة تحدثنا الى عدد من المحامين الشبان الذين قدموا تشخيصا ستفيضا لواقع القطاع ووضعوا أيديهم على مكامن العلل.

سياسة التجويع والتركيع

يقول الأستاذ الهادي الشناوي أن النظام السابق قد عمد الى اغراق قطاع المحاماة بأعداد كبيرة تنضاف كل سنة وهو ما جعل العدد حاليا يلامس التسعة الاف محامي. وقد أثرت هذه السياسة على الوضع المادي للمحامي.

كما تعرض العديد من المناضلين من أهل المهنة الى العديد من التضييق والمحاصرة خاصة من قبل خلية المحامين التجمعيين التي وقع زرعها كالورم السرطاني داخل القطاع فاضافة الى كتابة كتابة التقارير البوليسية و الوشاية بزملاءهم سعى المحامون التجمعيون الى التشويش على تحركات المناضلين وزرع التفرقة بينهم بغية ضرب مبدأ التضامن.

وهنا يذكر الأستاذ الهادي الشناوي ما تعرض له الأستاذ محمد عبو من هجوم حاد وتخوين من قبل االمحامين التجمعيين وذلك عند خوضه اضراب الجوع الشهير سنة 2005 هذا بالاضافة الى حملات التشويه والتشويش الذي قوبلت به تحركات المحامين لدعم جمعية القضاة الشرعية في نضالها من أجل استقلال القضاء.

لقد كان النظام البائد يرمي الى تطويع المحامين بالترغيب أو الترهيب ومحاولة اقتاع المحامين الجدد أن المحامي الناجح هو من يكسب أكثر سواء بالطرق الشرعية أو غير الشرعية..كما كانت مصالح الجباية بمثابة السيف المسلط على رقاب المحامين الشرفاء الذي يرفضون مساومات النظام الرخيصة. وكان الهدف الاستراتيجي هو جعل المحامي منغمس في واقعه اليومي الصعب وابعاده بالتالي عن الاهتمام بالشأن العام والخوض في السياسة.

مرسوم المحاماة: مكافأة أم استرداد حق مسلوب ؟

كانت مساهمة قطاع المحاماة في الثورة بارزة سواء بالمشاركة أو التأطير..وبعد سقوط النظام البائد انتعشت الامال في اعادة هيكلة المهنة والخروج بها من الوضع الذي تردت فيه وذلك من خلال ايجاد تشريعات جديدة تضمن حقوق المحامين المهنية  ومكانتهم الاعتبارية. وفي هذا الاطار تم خلال المرحلة الانتقالية الاولى اصدار مرسوم منظم لمهنة المحاماة.

هذا المرسوم أثار الكثير من الجدل وقوبل  بانتقادات لاذعة من طرف أصحاب المهن المتقاطعة مع القطاع مثل عدول الاشهاد وعدول التنفيذ والخبراء المحاسبين الذين اعتبروه مضرا بمصالحهم المهنية بما أنه يجردهم من أنشطة هي مجال اشتغالهم ويعطيها للمحامين حسب تعبيرهم. ولم يسلم المرسوم من انتقادات القضاة الذين رأوا فيه مسا بهيبة القاضي ووقار المحكمة بالنظر الى الحصانة التي يعطيها للمحامي واعتبروا أن هذه الحصانة تمس من علوية القانون وتجعل المحامي فوق المحاسبة.

الأستاذ الهادي الشناوي اعتبر هذه الادعاءات عارية من الصحة ذلك أن المرسوم لم يقم سوى بإرجاع ما سلب من المحامي أيام النظام السابق ويكفي القاء نظرة على التجارب المقارنة في الدول المتقدمة للتأكد من أن الحملة التي شنت ضد المرسوم كانت غير مبررة. ورغم ذلك فقد أدت هذه الحملة  الى افراغه من الكثير من محتواه بعد التنقيحات التي طرأت عليه استجابة لضغوط أصحاب المهن المرتبطة بالشأن القضائي.

ورغم هذه التنقيحات فان المرسم يعتبر مكسبا للمحاماة نظرا الى أنه يقدم اطارا تشريعيا جديدا ينظم المهنة و يعيد الى المحاميين ما سلبهم منهم النظام البائد.

و من أبرز ما جاء في المرسوم احداث فروع جديدة في كل محاكم الاستئناف بعد ان كان الامر يقتصر على 3 فروع فحسب (تونس ،سوسة صفاقس). ويعتبر هذا الاجراء مهما بالنسبة لمحامي الجهات بما انه يقرب منهم الخدمات المتعلقة بشأنهم اليومي كما يحسن من عملية مراقبة مباشرة المحاميين و هو ما يعني مزيد تنظيم القطاع وتنقيته من الدخلاء.

و الى جانب زيادة عدد الفروع، ينص المرسوم على رفع عدد اعضائها من 8 الى 20 عضو و هو ما يجعل الهيكل المشرف على المهنة اكثر قدرة على الاحاطة بمشاكل المحاميين و اكثر نجاعة في حلها.

من محاسن المرسوم ايضا نقل طابع المحاماة من اشراف الدولة الى اشراف الهيئة . و رغم أهمية هذا الاجراء فان هناك مطالبة بمزيد من الشفافية من طرف الهيئة و ذلك من خلال ترقيم الطوابع الجبائية للمحاماة .

بقي الاشارة الى أن هناك بعض فصول المرسوم التي لم يقع تفعيلها بعد من ذلك مثلا الفصل المتعلق باحداث مجلس تأديب منتخب انتخابا مباشرا و يلتزم أعضاءه بعدم الترشح للدورة الموالية و يكون هذا المجلس منفصلا عن الهيئة الوطنية للمحاميين . و يسمح هذا الاجراء عند تفعيله بتجنب استعمال التأديب كورقة انتخابية و هو الأمر الموجود حاليا في الهيئة.

ثمة فصل آخر لم يتم تفعيله الى حد الان و هو ذاك المتعلق بنيابة المحامي أمام الضابطة العدلية. يقول الاستاذ الهادي الشناوي أنه ليست هناك ارادة لتفعيل هذا الفصل كما أن المنظومة الحالية لا تساعد على تطبيقه في ظل عدم فصل النيابة العمومية عن السلطة التنفيذية.

السمسرة : سرطان ينخر القطاع

أجمع كل المحامين الذين تحدثنا اليهم على أن ظاهرة السمسرة هي علة العلل التي يعاني منها قطاع المحاماة و عنها تتفرع كل المشاكل التي تنخر المهنة. و تتمثل السمسرة في وجود شبكات مافيوزية تقوم بتوجيه الحرفاء الى محاميين بعينهم مقابل الحصول على عمولة. و تظم هذه الشبكات الى جانب المحاميين كتبة المحاكم و أعوان الشرطة و الأطباء في المستشفيات العمومية و غيرهم.

و ما ساهم في استشراء هذه الظاهرة هو غياب الردع العادل من طرف الهياكل المشرفة على المهنة  و الذي لا يأخذ بعين الاعتبار الانتماءات و العلاقات والمصالح. ولئن يبدو من الطوباوية الحديث عن القضاء على افة السمسرة تماما نظرا الى تفشيها بشكل كبير فانه لا مفر اليوم من البحث عن حلول لمقاومتها والحد منها نظرا لخطورتها الكبيرة على القطاع. فالى جانب انعكاساتها على الوضع المادي للمحامي، تعتبر السمسرة اعتداءا على شرف المهنة ونبلها ومكانتها الاعتبارية.

ملف قضايا المؤسسات العمومية

يجمع كل المحامين المستجوبين على أنه لا سبيل للحديث عن اعادة هيكلة القطاع وتنظيمه دون مراجعة مسألة نيابة المؤسسات العمومية التي احتكرها في العهد البائد محامو النظام وأعوانه مقابل حرمان بقية المحامين من هذا الحق. هذا الأمر استمر بعد الثور ة.وظلت نفس البارونات تحتكر نيابة المؤسسات العمومية مع توسع القائمة لتشمل المقربين من السلطة الجديدة.

وقد طالب المحامون  بمراجعة هذه المسألة وإيجاد صيغة عادلة تمكن كل المحامين من الحصول على نصيبهم في نيابة المؤسسات العمومية. ويبدوا أن هذا الضغط قد بدأ يأتي أكله ذلك أن الهيئة المتخلية قد شرعت في مناقشة هذا الملف مع وزارة العدل وستواصل الهيئة الجديدة متابعة جلسات النقاش مع سلطة الاشراف  و الأمل أن يرى النور قريبا اطار تشريعي جديد يرفع هذه المظلمة التي سلطت على المحامين وهو ما سينعكس ايجابا على الوضع المادي والمعنوي خاصة للمحامين الشبان الذين يعانون وضعا صعبا. وهنا تؤكد السيدة لبنى الماجري عضو المكتب التنفيذي لجمعية المحامين الشبان أن الجمعية طالبت بعقد جلسة عمل مع الهيئة الوطنية للمحامين لمناقشة هذا الملف كما دعت الى عقد جلسة اخبارية يتم خلالها احاطة المحامين علما بالتطورات الحاصلة في مناقشة مسألة نيابة المؤسسات العمومية مع وزارة العدل.

الاحتكار

 شانها شأن بقية المهن الحرة تعاني المحاماة من وجود الحيتان الكبيرة التي تحتكر القطاع و لا تترك لبقية المحاميين غير الفتات. و في هذا الاطار يقول المحامون الذين استجوبناهم ان شركات المحاماة ورغم أنها توفر اطارا عصريا للعمل فانها تقوم باحتكار القضايا التي تدر عائدات مالية كبيرة مثل التحكيم و المصالحة والـتأمين. كما أن لهذه الشركات نفوذ كبير داخل القطاع و هو ما يجعلها أحيانا فوق المسائلة و الردع و هنا يضرب لنا الاستاذ الهادي الشناوي مثلا لأحد المالكيين لشركة محاماة بالبحيرة وجهت له تهم بالفساد في قضية رشوة تورط فيها صحبة أحد القضاة و بينما يقبع الآن القاضي المتهم بالسجن لا يزال المحامي المذكور يصول و يجول. هذا المثال يطرح مسألة محاسبة المحاميين الفاسدين وأولئك الذين تورطوا مع النظام البائد.

ملف المحاسبة

 لا يزال قطاع المحاماة ينخره الفساد  ولم يتم اتخاذ أي اجاء تجاه المحاميين الذين أفسدوا القطاع و أضروا به و بزملائه. فرغم ما تردد عن وجود قوائم تخص محامي القصر و التجمع و المناشدين فان هياكل المهنة لم تتخذ الى حد الآن أي اجراء تجاه المتهمين بالفساد رغم مطالبة العديد من المحاميين بتطهير القطاع من الفاسدين والمفسدين.و ما عطل عملية المحاسبة الى حد الآن هو الاصطفاف السياسي و الحزبي الذي هيمن على المطالب المهنية.

اغراق القطاع

لقد عمد النظام البائد الى اغراق المحاماة بعدد كبير من المنتسبين و فتح الباب للدخلاء وهو ما جعل العدد يقارب الان ال9000 الاف محامي يمارس الكثير منهم مهن أخرى. وبعد توحيد المدخل من خلال انشاء المعهد الأعلى للمحاماة أخذ عدد الوافدين الجدد في التراجع لكن الأستاذة سعاد بوكر ترى  أن هذا الاجراء ولئن ساهم في التقليص من عدد المحامين المتمرنين فانه رفع من عدد محامي الاستئناف.

ولمواجهة ارتفاع عدد المحامين يطالب منتسبو القطاع بمراجعة مسألة السماح للقضاة المتقاعدين بفتح مكاتب محاماة. لكن لم يتم الى حد الان اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه بل وصل الأمر حد منح الترخيص ل17 من القضاة الذين تم عزلهم على خلفية قضايا فساد وهنا يدعو الأستاذ الهادي الشناوي  زملاءه الى القيام تحرك احتجاجي تنديدا بهذا الاجراء وللمطالبة بالتراجع عنه.

متاعب المحامين الشبان

بالإضافة الى المشاكل المذكورة انفا والتي تمس المحامين بمختلف شرائحهم فان المحامين الشبان و لاسيما المتمرنين منهم يعانون من مشاكل اضافية.

وتبدأ رحلة العذاب بالنسبة للمحامين الشبان بصعوبة ايجاد مكتب للتمرين ولكنها لا تنتهي عند ذلك. ذلك أن المحامي المشرف لا يتوانى عادة في استغلال المحامي المتمرن و ابتزازه…فكثيرا ما يجد المحامي الشاب نفسه مجبرا على دفع ما تخلد بذمة المحامي المشرف لدى الهيئة الوطنية للمحامين من أجل الحصول على شهادة التمرين. بالإضافة الى اشتراط بعض المحامين المشرفين على المحامي المتمرن المساهمة في دفع أجرة كراء المكتب.

     وحسب المحامين الذين استجوبناهم فان المحامي المشرف عادة ما يعامل المحامي المتمرن على أساس أنه كاتب لديه فيكلفه بالحضور بدلا عنه في الجلسات و يشترط عليه أن لا يكون ملف خاص به.

وتدفع هذه المعاملة المحامي الشاب أحيانا الى استقبال حرفائه خارج مكتب المحامي المشرف وهو ما يحرمه من القيام بعمله في ظروف ملائمة ويعقد من وضعيته المادية فيجد المحامي الشاب نفسه غير قادر حتى على دفع معلوم اشتراكه السنوي الأمر الذي يؤدي الى حرمانه من الانتفاع بخدمات صندوق التأمين على المرض نظرا لترابط الأمرين.

وفي هذا الاطار نادت جمعية المحامين الشبان بميثاق شرف ينظم العلاقة بين المحامي المشرف والمتمرن ويكفل حقوق هذا الأخير التي كثيرا ما يتم الدوس عليها.

المحامون في الجهات: معاناة مضاعفة

بالاضافة الى المشاكل الهيكلية والتنظيمية التي يعاني منها القطاع ككل، يشكو المحامون في الجهات من صعوبات اضافية فالنسبة للمحامين المتمرنين يزداد الأمر صعوبة في ايجاد مكتب للتمرين وتكون شروط المحامي المشرف أكثر اجحافا.

كما أن الوضعية المادية للمحامي بالجهات المحرومة تكون عادة انعكاسا لما تعانيه من تفقير وتهميش وبطالة. فوضعية المحامي هي من وضعية بقية المواطنين. ذلك أن تدني الدخل الفردي في الجهات يقابله تدني في أجرة المحامي كما أن أغلب القضايا التي ينوب فيها المحامي في المناطق الداخلية تكون قضايا تقليدية مثل تلك المتعلقة بالأحوال الشخصية وغيرها في حين تكون القضايا التي تدر على المحامي مداخيل أكبر متركزة بالمدن الكبرى.

ويقول الأستاذ كريم الحسناوي أن وضعية المحامي في الجهات كثيرا ما تحددها علاقته بالقاضي حيث ترتفع عمليات الرشوة والفساد وتصبح العلاقات الخاصة مع القضاة هي التي تحسم أمر القضايا حتى قبل انعقاد الجلسة وهنا يكون المتقاضي هو المتضرر الأكبر. كما أن المحامي الذي يرفض هذه الممارسات تتم محاصرته فيهجره الحرفاء نظرا الى كونه يخسر أغلب القضايا التي ينوب فيها بتدبير من القضاة الفاسدين.

وهنا يذكر الأستاذ كريم الحسناوي ما وقع معه شخصيا في المحكمة الابتدائية بباجة عندما احتج على مرافعة محامية أمام زوجها القاضي فكان أن وقع اتهامه بالتهجم على القضاء والمساس بحرمته. ورغم تعاطف زملاءه معه فانه يؤكد أنه لايزال الى حد الان يدفع فاتورة موقفه ويعاني حصار من قبل القضاة وهو ما جعله يفقد أغلب حرفاءه.

ويؤكد الأستاذ الحسناوي أن المحامية المذكورة ظلت ترافع أمام زوجها القاضي لمدة سنتين ولم يتم اتخاذ أي اجراء في شأنها رغم أن القانون يمنع ذلك. ولعل هذا المثال يؤكد على بطئ النظر في المسائل التي تهم المحامي في الجهات نظرا للبعد عن الهياكل المركزية.

قطاع يحتاج الى مزيد من التنظيم

تؤكد الأستاذة سعاد بوكر أن قطاع المحاماة يعاني من غياب التنظيم. فبالاضافة الى المسائل الهيكلية المتعلقة بالمهنة ككل يواجه المحامي ظروف عمل صعبة في المحاكم خاصة في التعامل مع الكتابة. فأحيانا يجد المحامي نفسه مجبرا على الوقوف في طابور الى جانب المواطنين أمام كتابة المحكمة من أجل الحصول على وثيقة معينة نظرا لعدم وجود شبابيك مخصصة للمحامين في أغلب المحاكم .

ويجد المحامي نفسه مضطرا أحيانا للانتظار ليس أمام كتابة المحكمة فحسب بل وداخل قاعة الجلسة أيضا فكثيرا ما يتأخر القاضي عن الوقت المحدد وهو ما يدفع المحامين في أكثر من مرة الى مقاطعة الجلسات احتجاجا على عدم احترام القاضي للوقت.وهنا تؤكد الأستاذة سعاد بوكر أن العلاقة المتوترة مع القضاة سببها عدم وجود تنسيق بين المتداخلين في الشأن القضائي وهو ما ينعكس سلبا على جميع الأطراف وعلى سير مرفق العدالة بصفة عامة.

ومن مظاهر الفوضى التي تضر بالقطاع وتفتح الباب أمام الدخلاء والسمسرة ارتداء المكلف العام بنزاعات الدولة لزي مطابق لزي المحامي وكذلك استمرار وجود مكاتب الاستشارات القانونية التي ينص المرسوم المنظم لمهنة المحاماة على أنها من الأنشطة التي لا يحق لغير المحامي ممارستها.

عمر بوعيسي

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *