جريدة الخبير

الفساد المالي الجامعي.. قضايا ساخنة متروكة في الرفوف دون حل!!!

عانت الجامعات التونسية و لا تزال تعاني من آفة الفساد، من تلاعب بالأعداد و تزوير للشهائد و استغلال فاحش و بدون وجه حق للمرافق العمومية كالسيارة الإدارية على وجه الخصوص.

و جاء في تدوينة لرحمة الخشناوي كاتب عام مكتب فيدرالي ابن شرف تسليط للضوء على قضايا الفساد التي طالت المعهد العالي للعلوم الإنسانية إبن شرف، حيث تمت مطالبة وزارة التعليم العالي و البحث العلمي بضرورة الإسراع في كشف الحقيقة و نزع اللثام عن :”كواليس التدقيق المالي والإداري بالمعهد المذكور”.

و لكن تؤكد الخشناوي أن الوزيرة السابقة “ألفة بن عودة” أبت كشف ملابسات هذه المسألة كليا، وتمسكت بحماية مدير المعهد، الذي كشف تعامله مع حركة النهضة وخدمته لمصالحها بشكل مكشوف و علني على حد تعبير الخشناوي.

و منذ بداية الملف أشارت الكاتبة العامة للمكتب الفيدرالي للإتحاد العام لطلبة تونس “رحمة الخشناوي” إلى وجود عديد التجاوزات وشبهات الفساد الإداري و المالي و أيضا استغلال النفوذ و السلطة… وقد تقدمت في أكثر من مرة بشكايات لرئيس الجامعة السابق وهو وزير التربية الحالي بهذا الشأن .كما نشرت هذه الأخيرة عديد الوثائق المتعلقة بهذه التجاوُزات الخطيرة.

ومن بين الشبهات المشار إليها، أن مدير المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس، قام باستغلال السيارة الإدارية الخاصة بالمعهد لمصلحته الخاصة، دون وجه حق.. ليتم ضبط السيارة من قبل الفرقة المشتركة لمراقبة السيارات الإدارية عدد 12 بتاريخ 25 أوت 2019 و هي محملة ببعض المواد الإستهلاكيّة الشخصيّة، و كان نجل المدير هو من يقود السيارة.

هذا و يُعاني المعهد من سوء التصرف، خاصة فيما يتعلق بمعدات التعليم عن بعد المرصودة للطلبة و استغلال وصولات البنزين…

المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس ليس سوى صورة مصغرة و ضيقة لما يحدث من تجاوزات خطيرة و خطيرة جدا على مستوى الجامعات التونسية.

نص التدوينة:

الفاسدين في ملف إبن شرف  وما تعلق به من شبهات الفساد المالي والإداري يحتمون بال”الزمالة” بعد إحتمائهم بحركة النهضة .

ترد الأخبار من سيدي بوزيد ،تحديدا المندوبية الجهوية للتربية متتالية تحمل أملا في التصدي للوبي التعليم عموما .ومزوّري الوثائق المتاجرين بأحلام الشباب في بلدي .نتابع الأخبار عن كثب وننتظر تحرك الجيهات الرسمية في الملف العالق منذ ماي 2019 في المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس.وكان الرأس العام الوطني والطلابي قد واكب في السنوات الفرطة إضرابات عامة وإيقاف متتالي للدروس والإمتحانات بإشراف الإتحاد العام لطلبة تونس بالجزء ،مطالبا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بكشف كواليس التدقيق المالي والإداري بالمعهد المذكور .إلا أن وزيرة المشيشي الراحلة ألفة بن عودة أبت .وتمسكت بحماية مدير المعهد الذي كشف تعامله مع حركة النهضة وخدمته لمصالحها بشكل مكشوف .

منذ بداية الملف أشارت الكاتبة العامة للمكتب الفيدرالي للإتحاد العام لطلبة تونس رحمة الخشناوي إلى عديد التجاوزات وشبهات فساد إداري ومالي وإستغلال نفوذ وسلطة .وقد تقدمت في أكثر من مرة بشكايات لرئيس الجامعة السابق وهو وزير التربية الحالي بهذا الشأن .كما نشرت عديد الوثائق تُعنى بهذا الشأن .ومن بين الشبهات المشار إليها أن مدير المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس قام بإستغلال السيارة الإدارية الخاصة بالمعهد والحاملة للترقيم الإداري 18_158636 لمصلحته الخاصة.حيث تم ضبط السيارة المذكورة محملة بالخضر والدجاج ويقودها إبن السيد المدير ،من قبل الفرقة المشتركة لمراقبة السيارات الإدارية عدد 12 وذلك بتاريخ 25 أوت 2019 هذا دون التغاضي عن سوء التصرف وإستغلال وصولات البنزين . كما بلغت عن سوء تصرف في معدات التعليم عن بعد المرصودة لطلبة المعهد .فقد تم تدوين عناوين خاطئة للطلبة الذين من المفروض تسلمهم لهذه المعدات ،وبعد إسترجاعها وعدم تسلمها قام المدير بإهدائه لبعض المحسوبين عليه .

وبخصوص العلاقة المباشرة لرحمة الخشناوي بهذا الملف وسجنها دون عن غيرها في مرات متعددة .فإن البداية كانت خلال شهر مارس 2020 عندما تمت إقالة المدير السابق للمعهد نور الدين النيفر ،حيث تم الضغط على كل الأطراف وزارة وأساتذة للقبول بمحسن الخوني مديرا للمعهد وإن كان الشرط القانوني أي أن يكون عضوا بالمجلس العلمي غير متوفر .وهكذا كانت بداية تحالف بين الأطراف الثلاثة ،إلى حدود إكتشاف رحمة الخشناوي لتزوير على ورقة إمتحانها و علمها بإختلاس أوراق إمتحانها ليلا من قبل المدير محسن الخوني وذلك بشهادة حارس ليلي للمعهد والكاتب العام السابق و مديرة قسم العربية التي سارعت بعد هذه الحادثة بطلب نقلة للتدريس بجامعة أخرى.واكب رئيس الجامعة وقتها كل هذه الأحداث دون إتخاذ أي إجراء تجاه كل هذه التجاوزات .وتلقى إدعاءات المدير ضد الخشناوي منهما إياها بمحاولة قتله وهو يعي جيدا أن هذه التهم أوجدت فقط للتغطية على تحاوزات المدير وخيانته لمأتمن لدى رئيس لجنة الإمتحانات .ليتم تعيينه بعد ذلك بفترة وجيزة وزيرا ويغادر جامعة تونس المنار تاركا هذا الملف بما شمله من تجاوزات إدارية وفساد لمن سيخلفه . منذ أوت 2019 الزمن الذي طردت فيه رحمة الخشناوي من مقاعد الدراسة بناء على تهم المدير والصراع على أشده بين طالبة تتشبث بحقها في مواصلة تعليمها وفي النشاط النقابي ومحاربة الفساد في الجامعة وبين مدير يعتبرها قاتلة وسعى لتجريمها في وسائل الإعلام المقروئة والمسموعة .ومن ثم تقديم شكايات لا تعد ولا تحصى بتهمة تعطيل سير العمل ليتم إيقافها بالسجن المدني بمنوبة لستين يوما إيقافا تحفظيا .

هذا و يذكر أن مطالبة رحمة الخشناوي بإنصافها وحقها في التعليم بلغ مكتب ضبط رئاسة الحكومة منذ 16أكتوبر 2020 ،ومكتب ضبط القصر الرئاسي يوم عيد المرأة يوم 13 أوت 2021 ،و كذلك المفوض المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بتونس بتاريخ 24 جوان 2021.وما يزال الملف عالقا ولا حلول مطروحة بشأنه .

بلال بوعلي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *