جريدة الخبير

العيادي: حذار من تصحّر الوظيفة العمومية نتيجة المغادرة الاختيارية

اعتبر وزير الوظيفة العمومية السابق والخبير في السياسات واستراتيجيات الحوكمة كمال العيادي أنه من الطبيعي أن تهتم الحكومة بالتخفيض في كتلة الأجور من خلال إقرار جملة من الإجراءات في مرسوم قانون المالية للعام المقبل.

كما اعتبر أنه من ”مصلحة تونس التفكير في هذه الخطوة بمعزل عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.

ورحب العيادي بإجراءات المغادرة الاختيارية التي تم إقرارها في الوظيفة العمومية شريطة أن تخفض في كتلة الأجور وترفع في مردودية واداء القطاع العام، محذرا في الان ذاته خطورة فشل هذه الخطوة على غرار ما وقع في المملكة المغربية بسبب مساهمتها في مغادرة أفضل الكفاءات وتصحر القطاع العمومي بما يعيد البلاد إلى مشكلة ارتفاع كتلة الأجور من جديد مقارنة بالناتج المحلي الاجمالي.

وبين العيادي أن إقرار قانون المالية المغادرة الاختيارية لأعوان الوظيفة العمومية قد يبدو في تناقض صارخ مع القانون المتعلق بالتمديد في سن التقاعد، باعتبار أن المغادرة الاختيارية سيكون تأثيرها عكسي باعتباره سيقلص في الزمن الوظيفي للكفاءات التي مازال القطاع العمومي في حاجة اليهم.

وأشار العيادي إلى أن الإجراءات التي قدمتها الحكومة في مرسوم قانون المالية لسنة 2022 يبدو أنه أكثر سخاء من تلك الإجراءات التي تم اقرارها في 2018 وذلك من خلال تمتيع العون العمومي المغادر لوظيفته من استلام جراية التقاعد مباشرة دون انتظار بلوغ سن التقاعد، وبالتالي سيكون لذلك كلفة قد تتحملها الصناديق الاجتماعية او الدولة مرجحا ان لا يكون لذلك اثر ايجابي في الضغط عل  كتلة الاجور وفق تقييمه.

موزاييك

index
أخباروطنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *