جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

الانطلاق الرسمي للمشاورات الثنائية بين تونس والاتحاد الأوروبي حول الأولويات الاستراتيجية للشراكة و البرمجة المالية

انطلقت امس رسميّا وبإشراف وزير الشّؤون الخارجيّة والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار على الكعلي المشاورات الثنائية بين تونس والاتحاد الأوروبي حول الأولويات الإستراتيجية للشراكة والبرمجة المالية للفترة 2021-2027.
وشارك في افتتاح الاجتماع وفق بلاغ للخارجية سفير الإتحاد الأوروبي بتونس، مار كيس كورنارو.
و أشار الجرندي في مستهل كلمته إلى أهمية إحكام التخطيط لأهداف وأوليات التعاون التونسي الأوروبي خلال السبع سنوات القادمة وذلك لتدعيم ما تم انجازه خلال الفترة السابقة وفتح أفاق جديدة للشراكة تستجيب للتحديات الراهنة وتتلاءم مع أولويات تونس خاصة منها استعادة نسق النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وحث الوزير على اعتماد مقاربات جديدة واستنباط آليات مبتكرة لإثراء التعاون مع الجانب الأوروبي وتنويعه خاصة في المجالات ذات القيمة المضافة والمشاريع المجدّدة على غرار الاقتصاد الأخضر والرقمنة والصحة والأمن الغذائي.
كما دعا إلى مزيد التركيز على البعد الإنساني للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي من خلال تخصيص حيز أكبر للبرامج ومشاريع التعاون الموجهة للشباب في البرمجة المالية المقبلة مستحضر في هذا الجانب برنامج « أفق أوروبا للبحث العلمي والابتكار  » وبرنامج التبادل الجامعي وكذلك برنامج التعاون الثقافي أوروبا المبدعة.
و أكّد الوزير على ضرورة اعتماد مختلف الهياكل الوطنية المعنيّة بهذا المسار على منهجية عمل تتّسم بالدقة والفاعلية تفضي إلى تحقيق نتائج ملموسة ذات جدوى، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مقترحات المنظمات الوطنيّة والمجتمع المدني.
من جهته، نوّه وزير الاقتصاد والمالية و دعم الاستثمار علي العلي بالمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات بين تونس و الإتحاد الأوروبي مشيرا إلى أهمية الدعم الذي قدمه الجانب الأوروبي لبلادنا من حيث الحجم والآليّات ومجالات التّدخّل الّتي شملت القطاعات ذات الأولوية موضحا ان تونس وبفضل علاقاتها المتميزة مع الشريك الاوروبي تمتعت بعدد هام من مشاريع التعاون الخاصة حصريا بالدول الاعضاء.
كما أعرب عن ثقته في تواصل هذا الدعم لمرافقة تونس قصد مجابهة التحديات المرتبطة بتداعيات الأزمة الصحية في إطار يقوم على الشّراكة الفعليّة والحوار المتواصل مشيرا في الآن نفسه الى ان تونس تتطلع الى ان تتعزز مجالات التعاون بين الجانبين في المستقبل بفضل عمق علاقات الصداقة بين التونسيين والاوروبيين وتشابك المصالح وكذلك التقارب الثقافي.
وفي هذا الإطار دعا الى البناء على الموروث المشرق بين ظفتي المتوسط الذي يمثل حلقة وصل بين الجانبين وجسرا للنهوض بقيم التعايش السلمي وحافزا للتنمية المتضامنة.
ومن جانبه، أشار سفير الإتحاد الأوروبي إلى أهم محاور وثيقة الشراكة المتجدّدة بين الإتحاد الأوروبي و دول الجوار الجنوبي التي تم اعتمادها مؤخرا، مبرزا في هذا الخصوص التقارب بين أولويات الجانبين خلال السنوات القادمة من ذلك خاصة التنمية المستدامة، الانتقال الرقمي والطاقات البديلة.
وعبّر مجددا عن حرص الشريك الأوروبي على مواصلة مواكبة مسار الإصلاحات ودعم الانتقال الاقتصادي في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *