جريدة الخبير

اختتام برنامج دعم القدرة التنافسية للمؤسّسات وتسهيل النفاذ للأسواق

Amel Ben Farhat, Responsable National de PCAM (3)

ينعقد يوم 2 جوان 2016 حفل اختتام  برنامج دعم القدرة التنافسية للمؤسّسات وتسهيل النفاذ للأسواق، وذلك تتويجا لأربع سنوات من العمل الدؤوب خدمة للمؤسّسات الصغرى والمتوسطة وللصناعة التونسية.

وكان هذا البرنامج، الذي تولى الإتحاد الأوروبي تمويله في حدود 50 مليون دينار تونسي، بمثابة أداة لتحديث القطاع الصناعي ولإسناد المؤسّسات الصغرى والمتوسطة، وآلية لدعم التشغيل وإتاحة فرص العمل والنهوض بالتصدير في اتجاه السوق الدولية التي تعير جانب الجودة اهتماما بالغا وتقرأ له ألف حساب.

وقد تمت مرافقة ما لا يقل عن 467 مؤسسة في قطاعي الصناعة والخدمات المرتبطة بالصناعة طيلة أربع سنوات وذلك من طرف 350 خبيرا من تونس ومن دول أوروبية، وأنجزت على الميدان تدخلات في شكل عمليات مساعدة مباشرة وخبرات فنية في منتهى الدقة بلغ عددها 723 تدخلا وهو ما استوجب تعبئة قوية للعديد من الطاقات والكفاءات. وشمل برنامج دعم القدرة التنافسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة كل القطاعات الصناعية وكافة الجهات في البلاد التونسية من الشمال إلى الجنوب.

وقد أمكن تحقيق كافة أهداف البرنامج، حيث تمت الإستجابة إلى الحاجيات الخصوصية للمؤسّسات ولمقتضيات بيئتها. ولم يبخل البرنامج بتقديم العون والمساعدة الفنية المباشرة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، واضطلع، بالإضافة إلى ذلك، بدور مهم في التعجيل بإبرام الإتفاق المتعلق بالإعتراف المتبادل في مجال تقييم تطابق المنتوجات الصناعية المعروف باتفاق ACAA وذلك في قطاعي المواد الكهروميكانيكية ومواد البناء. وقد أمكن تحقيق هذا الهدف بفضل تركيز مختبرات حديثة جدا ودعمها إلى جانب تنمية الخبرات اللازمة لمـد المؤسسات الصغرى والمتوسطة باختبارات جيدة وبأسرع وقت وأقل تكلفة.

وأسهم برنامج دعم القدرة التنافسية للمؤسّسات وتسهيل النفاذ للأسواق  PCAMعلى هذا النحو في مساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على تطوير بنيتها التحتية ذات الصلة بالجودة.

وتأمل الأطراف الفاعلة ضمن برنامج PCAM أن تهيء النتائج التي تـم تحقيقهـا السبيل إلى تعبئة الجهود تعزيزا للمكاسب التي أمكن تحقيقها في إطار هذا التعاون الإستراتيجي بين تونس والإتحاد الأوروبي. ومن شأن مواصلة الأعمال الرامية إلى نقل المعايير والتنظيمات الأوروبية والتي هي بصدد الإنجاز أن تساعد المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الدخول إلى السوق الأوروبية والإسهام في تقديم صورة مشرّفة للبلاد التونسية، وهو ما من شأنه أن يشجع المستثمرين الأوروبيين على إبرام اتفاقات شراكة وحتى على الإنتصاب في تونس. أما الهدف الآخر فيتمثل في تشجيع بعض الأطراف الممولة الأخرى على النسج على منوال هذا البرنامج حتى يتواصل هذا المجهود الرامي إلى إسناد البلاد التونسية وحتى تتاح للخبرة التونسية فرصة الإشعاع فتسوق خارج حدود البلد.

 ولبرنامج PCAM من القدرة على نقل الخبرات والتجديد ومساعدة المؤسّسات الصغرى والمتوسطة على اعتماد أنماط إنتاج جديدة وأساليب عمل مستحدثة، ما يؤهله لكي يواصل العمل في إطار مشاريع إسناد ودعم مالي وفني لصيق حتى يمضي قدما في تنمية قدرة المؤسسات التونسية على المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *