جريدة الخبير

احداث نقابة أساسية للإطارات الأمنية صلب الإدارة العامة للحدود و الأجانب : المطالبة بتغييرات هيكلية للمنظومة الأمنية … و اقرار بتميز أداء بن جدو

أفادنا مصدر رفيع المستوى بوزارة الداخلية أنه قد تم إحداث نقابة أساسية للإطارات الأمنية صلب الإدارة العامة للحدود و الأجانب و قد صدر أوّل بيان لها . و المعلوم أن الإدارة العامة للحدود و الأجانب و التي تضم أكثر من 4000 عون و إطارا و تقدم كما كبيرا من الخدمات كتأمين الحدود التونسية البحرية و البرية كما تتولى تأمين المطارات و الموانئ و تحرس أكثر من 42 نقطة حدودية و تقوم كذلك بتقديم الخدمات الإدارية للمواطن و استخراج جوازات السفر إلى جانب النظر في ملفات الأجانب و تسوية إقامتهم و أفادنا نفس المصدر بأن عدد مطالب استخراج جوازات السفر لهذه السنة قد يتجاوز 13000 مطلبا و في هذا السياق لنا أن ننوه بما بذله الامنيون من مجهودات جسيمة و نضالات مؤسسوها الذين واجهوا تحديات إذ بذلوا كل ما في وسعيهم للدفاع عن تحقيق الأهداف المنشودة منها تأسيس نقابة تدافع عن حقوق الأمنيين بمختلف أسلاكهم و المساهمة في إصلاح المنظومة الأمنية و ارساء القواعد الأساسية للأمن الجمهوري و ما حققه الأمنيون لم يكن في تصور أحد و لا حتى بعد سقوط النظام في 2011 و يجدر بنا بهذا الخصوص التنويه بما قدمه أعضاء النقابة الوطنية من عمل مشرّف سواء كان ذلك بارساء القواعد النقابية و ما بذلوه من جهد لكسب ثقة المواطن و رجل الأمن فلا يستهان بالعمل الجبار الذي قام به أعضاء النقابة الوطنية منذ تأسيسها و من أجل استتباب الأمن في الأوقات الحرجة التي مرت بها البلاد بسبب الإخلالات التي كانت قائمة بعد 14 جانفي 2011 . و في هذا السياق توجهنا بسؤال إلى السيد شكري حمادة الناطق الرسمي للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي حول امكانية بقاء السيد لطفي بن جدّو وزير الداخلية في منصبه ضمن تشكيلة حكومة السيد مهدي جمعة من عدمها قال : « بالرغم من الظروف الصعبة و استهداف رجال الأمن و حملة التشكيك حول عديد القضايا الأمنية و موضوع الارهاب فقد اثبت السيد لطفي بن جدّو قدرته على التعامل مع جل الأوضاع التي مرت بها وزارة الداخلية و شخصيا لا يعنيني الشخص بل تعنيني برامجه و اعتقد بأنه رجل المرحلة لأن له قناعة بضرورة توفير نفس إيجابي مع النقابة و قد لمسنا فيه حرفية كبيرة . الأولوية المطلقة هي حاليا تتمثل في إيجاد حلول بما يتطلبه الوضع الأمني و نحن ندافع عن الحق و لا ندافع عن شخص بل ندافع على استقلالية المؤسسة الأمنية و عن توفر رجل مقتدر قادر في الوضع الراهن نجح في تسيير هياكل المؤسسة الأمنية حيث فشل غير و في الوقت نفسة نحن نتمسك بعدم تسييس الوزارة و العمل النقابي كما لا سبيل إلى العودة إلى الوراء ونقول للشعب نحن نعمل و سنسخر النفيس و الغالي من أجل تحقيق الأهداف التي من أجلها انشأت النقابة الوطنية منها الأمن الجمهوري و أيدينا ممدودة لكل من يرغب في المشاركة في اصلاح المنظومة الأمنية . و كذلك لابد من تكوين قاعدي شامل و منظومة تشريعية تضمن الحقوق الأمنية و لا تقمعه ظروفه المادية و الإجتماعية و تضمن له الاستقرار على كل المستوايات مع دعم المؤسسة ماديا و توفير ما تتطلبه هذه المهنة من امكانيات و آليات سواء كانت وقائية أو ضرورية لمجابهة الجريمة بمختلف أنواعها ؟ أما السيد رياض الرزقي المكلف بالإعلام بالنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي حاورناه حول بعض الجوانب المتعلقة بالإصلاح و المرفق العام الأمني و حول بعض الأفكار بخصوص الإصلاحات التي يطالب بها العديد من النقابيين و الأعوان و الإطارات الأمنية فأجابنا بما يلي : « نحن نعمل على تقريب الخدمات و التقليص في الآجال المحددة في ما يخص استخراج الوثائق الإدارية من قبل المواطنين و تخفيف العبء على الإدارات العامة المركزية المتواجدة بالعاصمة و ذلك بالإعادة الهيكلية للإدارة العامة و هذا أحد برامج النقابة الوطنية و السير نحو إحداث إدارات عامة بالشمال و الوسط و الجنوب تكون لها صلاحياتها الذاتية و ذلك لتقليص الخدمات دون الرجوع إلى الإدارة العامة في ما يخص اسداء الخدمات للمواطنين و ذلك للإبتعاد عن سوء التنسيق و ما ينجر عنه من تأخير أو تعطيل ميداني في العمل الأمني و أرى من الضروري إحداث مجمع أمني يجمع بين الأسلاك الأربعة شرطة و حرس و حماية مدنية و أن يقع الفصل بين الإدارة التي تسدي الخدمات لمواطن و بين الإدارة التي لها علاقة بالخدمات العدلية فنحن مؤسسة من المؤسسات االتي تساهم في ديمومة الدولة ليحصل المواطن على حقوقه في هاته المؤسسة فلا بد من الانتباه و احداث هياكل و آليات تلغي كل السلبيات التي بقيت عالقة لعقود تعطي المواطن حقوقه كاملة وفقا لمبدأ الدستور و حسب القانون و المواثيق و المعاهدات الدولية و هذا المحك الذي وضع فيه رجل الأمن من مختلف أسلاكه من شرطة و حرس وطنى و حماية مدنية و سجون و اصلاح . و من هذا المنطلق فإنه لا بد من إحداث عديد العناصر صلب المؤسسة الأمنية منها الثقافة و عقيدة أمنية سليمة لتكريس مبدأ تطبيق القانون و إن هذا المشروع لا ينجح إلا بقاعدة أساسية تعتمد على القوانين و تتماشى و الهدف المنشود و الابتعاد بالمؤسسة الأمنية عن التجاذبات السياسية و بفصل الجماعات المحلية العمومية و التنمية الجهوية عن وزارة الداخلية لتصبح بذلك وزارة الأمن القومي و لا تهتم إلا بالشؤون الأمنية لا غير مع إضافة وكالة استخبارات تجمع بين كل الأسلاك و جميع الاختصاصات و تكون المعنية أولا و أخيرا بالاستعلامات و فروعها .                                                                   ben jedou رياض السهيلي

0 Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *