جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

أمينة منصور القروي المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية : المرأة إضافة مثل الرجل,و منصب الرئاسة هو دافع قوي للمزيد من العمل الوطني

أعلنت الثورة عن تأجج للعمل السياسي في بلادنا و ذلك لتأسيس حراك متنوع لصياغة ديمقراطية جديدة و كتابة دستور وبناء مفاصل الدولة, هذا ماافرز وجوه سياسية استلمت العمل السياسي و حتى النقابي و الحقوقي و قد كان العنصر النسائي حاضر بصفة ملحوظة على راس الأحزاب أو كأعضاء ناشطة أو كنقابيات أو حقوقيات  و داخل المؤسسات و قد تقدمت مؤخرا امرأة للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية و هذا ما يعتبر جديد على الساحة السياسية التونسية و قد كان لنا لقاء مع السيدة «أمينة منصور قروي « رئيسة الحزب الديمقراطي لإصلاح  و البناء المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية:

كأول امرأة تقدم على الترشح لرئاسة الجمهورية في تونس ,ماهي الدوافع  التي شجعتك علي هذه الخطوة:

الدوافع التي جعلتني أقدم على  فكرة الترشح  لمنصب رئاسة الجمهورية  أولا لان الحركة هي التي قامت بترشيحي كما أن هذا الترشح مبدئي نظرا لما لاحظته منذ فترة لوضعية البلاد التي أصبحت متردية و تستحق الدرس و حالتها الأمنية التي خرجت عن السيطرة مما أدي إلي وجود ظاهرة الإرهاب بالإضافة إلي السياسيين الذين أصبحوا منغمسين في مشاغلهم الخاصة دون ترك مجال أرحب لمناقشة مشاكل الشعب و متطلباته التي انتخبهم لأجل النظر فيها و عدم الانسياق إلي مصالحهم الشخصية ,كما لا حظت غياب المرأة التونسية داخل المشهد السياسي من خلال اتخاذ القرارات على توالي الحكومات التي تواجدت .

لذلك فكرنا بمشاركة أطراف حزب الحركة الديمقراطية الإصلاح و البناء و الذي اتراسه منذ الثورة ,انه لا يوجد مشكلة في التواجد لخدمة مصلحة البلاد , و تحقيق فكرة أن المرأة هي إضافة مثل الرجل في مختلف المجالات لا سيما منها السياسية و الحركة النضالية لخدمة مصالح البلاد لا لغير ذلك.

أنت وليدة الثورة ,كيف تحكمين على الوضع السياسي خلال الثلاث السنوات الماضية :

كان تواجد المعارضة من ذي قبل تواجد هش, تعاني من الإقصاء الدائم لم تتمكن من التعبير الحر عن مواقف تبنوها  و إيصال أفكارهم و برامجهم بالإضافة إلي سيطرة الحزب الواحد لكن بعد الثورة أصبحت هناك تعددية حزبية التي لم تنفك أن انحصرت  في الترويكا و الحكومات التي توالت على الحكم و قد ظلت كذلك المعارضة ضعيفة  يمكن لقلة التجربة و إقصاءها المتتالي على عدة سنوات .

بالإضافة إلي غياب التواصل الديمقراطي بين الأحزاب ,و عدم التوصل إلي تنفيذ برامجهم التي تم طرحها مسبقا

كما أن مخلفات الحكومات التي تتالت على السلطة أدت إلي معارضة ضعيفة لكنني أتمني أن تكون في الفترات القادمة على قدر من التفاهم و التوحد حول مصلحة الشعب التونسي

– كرئيسة حزب ,ما رأيك في الحراك السياسي الذي اخذ نسق تصاعديا في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد الان: 

إن الوضع السياسي الحالي بالنسبة الأحزاب يشهد حراكا ,  لذلك يجب تقديم برامج فاعلة و بناءة خاصة في ظل هذه المرحلة الحرجة و الصعبة التي تعيشها البلاد من الجانب الاقتصادي و الاجتماعي و محاولة الخروج من سلسلة الحكومات المؤقتة

و التوجه نحو تفعيل حكومة مرتكزة و تخدم  المواطن التونسي  لتحسين ظروفه المعيشية و تكون متكونة من كفاءات تعمل على تهيئة البنية التحتية و تحسين المناطق الداخلية

و ذلك من خلال تقديم مقترحات أفكار و برامج و بناء رؤية واضحة

– الدستور التونسي الغي الإقصاء و منه تستمد القوانين المنظمة لتسيير البلاد,ماهو تعليقك على قانون العزل السياسي:

ياسفني كتونسية قبل أن أكون سياسية أن يكون منذ 14جانفي 2011موعد لحل الحزب ألتجمعي الديمقراطي و قد تم الإعلان عن إقصاء كل أطرافه من الدخول في أية انتخابات قادمة كما انه تم التأكيد على وجود عدالة انتقالية و مصلحة لكن لم يتم العمل بأي وعد من هذه الوعود لذلك اعتبر شخصيا بان كل هذا نوعا من المزايدات كما انني ضد أي نوع من الإقصاء التونسي .

-السياحة النيابية ستتناسل خلال الفترة القادمة ,ما رأيك وهل يعتبر هذا خيانة للناخب:

السياحة النيابية التي أصبحت متفشية منذ فترة هي بمثابة خيانة فعلا للناخب و هو ما يزيد من مخاوفه حول مصداقية الحزب الذي اختاره المواطن التونسي و أعطاه ثقته في حل مشاكله و النظر لمصالحه و هل ستكون هناك شفافية أم لا حول هذا الموضوع.

– السباق نحو الرئاسة يستحق أكثر من تضحيات و رباطة جاش إلي جانب العنصر المالي فهل أنت مستعدة لذلك:

بإذن الله سأكون مستعدة لذلك ,لكن الحديث الآن سابق لأوانه  و أنا كغيري من التونسيين في انتظار القانون الانتخابي و حينها ستتضح الكثير من الأمور بطبيعة الحال كما انه هناك إستراتيجية للعمل و التحرك الميداني أعددتها حتى أكون في مستوي المسؤولية التي سأقدم عليها و هذه الإستراتيجية ستتضح معالمها في قادم الأيام.

-تعتبرين من الأوائل المدعمات لحقوق المرأة و التشبث بمجلة الأحوال الشخصية فهل يكون ذلك النقطة الرئيسية لبرنامجك الانتخابي:

نعم هي واحدة من النقاط الأساسية التي سيملها برنامج عملي إن شاء الله و الذي سيكون شاملا لكل مجالات الحياة و لكل ما يتعلق بحياة المواطن التونسي خاصة فيما يتعلق بالعدالة و الحقوق الأساسية فانا أريد المساواة بين المرأة و الرجل و خاصة بتواجد المرأة في مواقع القرار بالتناصف و المعيار الوحيد لذلك هو الكفاءة و القدرة على الإضافة و خدمة الوطن.

-على ذكر الموعد الانتخابي ماهو تصورك للقانون الانتخابي:

القانون الانتخابي المنتظر صدوره يجب أن يكون عادلا حتى يكتمل المسار الديمقراطي الذي تعيشه البلاد  حاليا معني ذلك أن لا يكون اقصائيا فكل إنسان اخطأ لا يحاكم إلا تحت طائلة القانون دون سواه ,يجب أن يوحد بين أفراد الشعب التونسي  ,كما انه مطالب الأخذ بعين الاعتبار التمويل السياسي الذي يتطلب متابعة خاصة و مراقبة تشمل كل الأحزاب حتى يكون بعيدا عن المال المشبوه.

-البلاد في وضع لا يحسد عليه بكل صراحة ,ماهي الأسباب كسياسية و امرأة كيف ترين طريق الخلاص:

بالفعل نحن نمر بوضع اقتصادي صعب للغاية و يجب مصارحة الشعب التونسي و ذلك حتى يعمل الكل من موقعه على المساهمة في إيجاد الحلول للخروج من البوتقة التي تردي فيها و حسب رائي من أهم الأولويات لهذه الفترة هي إرجاع الثقة للمستثمرين الأجانب و في هذا الصدد أثمن المجهود المبذول من طرف رئيس الحكومة ,كما انه من الواجب مراجعة مجلة الاستثمار علاوة على الاستقرار الأمني و توفير بنية تحتية متميزة و خلق مشاريع كبري لإيجاد مواطن شغل .

في كلمة واحدة, يجب أن تكون هناك رؤية واضحة و برنامج فعال يخدم المصلحة العليا للبلاد كما لا انسي أن أشير إلي العمل الجبار الذي ينتظر الدبلوماسية التونسية لإعادة وتيرة العلاقات مع البلدان الصديقة إلي مدارها الطبيعي .

-كل مرشح لرئاسة الجمهورية يكون محاطا بالعديد من المساندين و المدعمين ,فمن يقف ورائك و هل ستدخلين في تحالفات مع أحزاب أخري في طريق السباق للقصر:

المساند الحقيقي لي هي ثقتي بنفسي و قدرتي على إفادة وطني و بالرجوع إلي نضالي ألجمعياتي ,كما أنني لدي نظرة جديدة لمؤسسة الرئاسة و في الوقت المناسب ستتضح الكثير من الأمور فيما يتعلق بالمساندين لي ,و كرئيسة لحزب سياسي سيقع التطرق لموضوع التحالف مع أحزاب أخري ,خلاصة القول فان الحديث عن كل هذه المواضيع سابق لأوانه و انا بصدد القيام به ألا و هو التعبير على  قدرة المرأة الاضطلاع بأصعب المسؤوليات لأنه ليس هناك اختلاف بين الرجل والمرأة كما أن لها القدرة على الإفادة و التميز.

– بماذا تختمين هذا الحوار:

اطلب من كل التونسيين و التونسيات العمل على النهوض بهذه البلاد و إخراجها من  عنق الزجاجة و كل مسؤول حزبي او مهني عليه أن يشعر بان البلاد هي أمانة بين يديه و أن عليه العمل بكل تفان و صدق لإيصالها إلي بر الأمان خدمة لحاضرها و لمستقبل أبنائها لان  المرحلة الحالية صعبة و حساسة جدا  يجب عينا جميعا  أن نكون يقضين و أن نكون بالمرصاد لكل مخطئ يصر على الإضرار بمصلحة البلاد.

م.ج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *