جريدة الخبير

23/01/2023
جريدة الخبير, أخبار الاقتصاد التونسي
31140935
lexpert.tn@gmail.com

آخر زيادة في تسعيرة النقل … تمّت قبل ستة شهور من سقوط حكم الجنرال !

DownloadedFile-3

للتذكير إن آخر زيادة في تسعيرة النقل العمومي تمت في أواسط شهر جويلية من سنة 2010 أي قبل سقوط حكم الجنرال بن علي بستّة شهور و في ظل حكومة نقل ترأسها عبد الرحيم الزواوي و كان نصيب زيادة تذاكر نصف التسعيرة عشرة مليمات.

في الأيام الأخيرة سمعت وزير النقل الحالي ( سبتمبر 2013 ) ينفي إشاعة الزيادة في التسعيرة و لاحظ أن شركات النقل تطالب بالزيادة نظرا لارتفاع المصاريف و قال ما معناه إن دراسة الزيادات ستأخذ بعين الاعتبار المقدرة الشرائية للمواطن  و ليطمئن معالي الوزير الحالي فلا داعي للقيام بدراسة حول المقدرة الشرائية للشعب الكريم فهي تحت الصفر و هذا لا يتطلب تفرّغ أصحاب الأدمغة في الوزارة لمعرفة حالة الشعب الكريم الذي يضطر للتعامل مع الحافلات الصفر … التي تتمسك بحرية الجولان و عدم التقيّد بالتوقيت .

الدولة وفرت لأحبابها و أصحابها و أقرباء معارفها سيارات تحمل أرقاما من 01 إلى 23 تجوب البلاد من الصباح إلى المساء و طيلة أيام العطل و الأعياد بما فيها وزارة النقل و رقمها 15 لكبار مهندسيها الذين أدخلوا الفوضى العارمة على سير تلك الحافلات الشاحبة مثل لونها الأصفر و شعارهم ( إنها فوضى … حتى للنهاية ) على وزن ( إنها ثورة … حتى النصر )  و هذه يتحملها الشعب الكريم و لا خوف على المقربين للدولة لأن أصحاب المقدرة الشرائية المهترئة هم من يخشون الزيادة في التسعيرة و يكفيهم ما يبذلونه لشراء الأدوية للحدّ من ضغط الدم و ارتفاع نسبة السكري و هم يهتزون غضبا في محطات جديدة لذر الرماد على العيون و كما يقول المثل المصري ( من برا هلا هلا و من جوّة يعلم الله ) و في بلادي تعلمنا أن المصائب تبدأ إشاعة ثم تتبلور على أرض الواقع .

و من يششك في هذا الكلام فما عليه إلا التنازل عن مكتبه المكيف لفترة زمانية قصيرة و الوقوف مع الشعب الكريم في أي محطة … و لو اعتبرت مهمّة بمنحة إضافية تضاف للمنح الأخرى ليتأكدوا من الفوضى و شعبنا كريم بما أتم ما في هذه الكلمة من معان ! و لا شك أن الأدمغة التي ستتولى البحث في « المقدرة الشرائية للمواطن « و هذا عمل صعب و جبار من الضروري أن يوفر لها مكافأة جانبية !

محمد الكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *