مقترحات جديدة ضمن قانون المالية لسنة 2020

قدّمنا في مرحلة أولى المقترحات المقدمة من قبل الحكومة وتمّ النظر فيها من قبل لجنة المالية المؤقتة وتم اسقاط الاجراء المتعلّق بالمراجعة الجبائية المحدودة ولكن في الاثناء تم اقتراح العديد من الفصول من قبل النواب وفي اخر المطاف سنتحدث عن عشر مقترحات.
ويتعلق المقترح الأول بالمساهمة التضامنية الاجتماعية والتي كانت بالنسبة لكل الاجراء بنسبة 1 بالمائة ويقول هذا الاجراء ان الاجراء الذين لا تتجاوز مداخيلهم 5 ألاف دينار لم يعودوا مطالبين بدفع هذه المساهمة ولكن بالنسبة الى الشركات الخاضعة لنسبة 35 بالمائة تم إضافة ثلاث نقاط للبنوك المقيمة وغير المقيمة ولشركات التامين وبالنسبة للأشخاص المعنويين الخاضعين لنسبة 35 بالمائة كشركات الاستثمار ومشغلي شبكات الاتصال والشركات البترولية ومشغلي السيارات والمساحات الكبرى… سيتم إضافة نقطتين على 35 بالمائة في اطار المساهمة التضامنية الاجتماعية.
ويتمثل المقترح الثاني في بيوعات الخدمات الإعلامية والبيوعات المسداة عبر شبكة الانترنات والخدمات المتأتية من الخارج لفائدة مؤسسات تونسية على رقم المعاملات الذي سيتمّ تحقيقه ثم توظيف نسبة 3 بالمائة عمولة وهو ما سمّي ب GAFA وهي GOOGLE APPLE_FACEBOOK AMAZON.
وبالنسبة الى المقترح الثالث، ففي قانون المالية لسنة 2019 أدرجنا لأول مرة نسبة 13،5 بالمائة على الشركات الدولية ومراكز النداء والصناعة الميكانيكية والالكترونية والصناعات التكنولوجية الحديثة والاضافة في قانون المالية لسنة 2020 بالنسبة لمسدي الخدمات والخدمات التي لها قيمة مضافة عالية وبالتحديد الاستشارات والدراسات تمت اضافتها لقائمة الأنشطة التي تخضع لنسبة 13،5 بالمائة وليس لنسبة 25 بالمائة.
ويتمثل الاجراء الرابع في البعث العقاري ففي السنوات الأخيرة كان هناك اخذ ورد بين الباعث العقاري ومصالح الجباية على أساس ان العقارات لم تكن خاضعة للأداء على القيمة المضافة، وتم اخضاعها الان للأداء على القيمة المضافة بنسبة 19 بالمائة كمرحلة أولى ولكن نظرا الى ان ذلك سيثقل أسعار البيع تم الإبقاء على نسبة 13 بالمائة مبدئيا الى حدود غرة جانفي 2021. وبطبيعة الحال قال المشرفون على القطاع انهم في ظرف صعب ويوجد العديد من المشاكل في القطاع… فتم ادراج فصل في قانون المالية لسنة 2020 للتمديد مرة أخرى في تطبيق نسبة 13 بالمائة الى غرة جانفي 2024 وبالتالي سنواصل بنسبة 13 بالمائة الى غرة جانفي 2024.
وبالنسبة الى الاجراء الخامس فيتعلّق بموضوع الادوية بالجملة او التفصيل التي كانت معفاة لان الثمن مسعّر وبالتالي الصيدليات تقول انه إذا تم الترفيع في هامش الربح يمكن تحمّل الأداء على القيمة المضافة وإلا يتم توظيفها على الادوية وبما انهم لا يملكون الإمكانيات لتوظيفها لان الاثمان مسعّرة وبقي هامش الربح ضعيف وبقي الاشكال المطروح اليوم في مرحلة أولى تأجيل تطبيق الأداء على القيمة المضافة ب 7 بالمائة الى سنة 2020 في انتظار ما ستؤول اليه النقاشات وفي الاثناء هناك محاولة لإيجاد الحلول.
وبالنسبة الى النقطة السادسة، قلنا سابقا ان الأشخاص الذين لا يودعون تصاريحهم الجنائية يصبح التقادم عشر سنوات لأنهم يعتبرون في حالة الاغفال الكلي ونصحناهم بإيداع التصاريح حتى يتم ابقائهم في مستوى الأربع سنوات ومنهم من فهم اننا نشجعهم على إيداع تصاريح سلبية لان الذي لا يودع تصاريح جبائية غير معروف لدى الإدارة ولكن في الاثناء نحن قدمنا نصيحة حتى لا يبقى التقادم عشر سنوات. وفي إطار قانون المالية لسنة 2020 مدة الاعفاء ستصبح ست سنوات بالنسبة للأشخاص الذين يودعون تصاريحا سلبية وبالتالي أصبح هناك ثلاث أنواع من التقادم أربع سنوات وستة سنوات وعشر سنوات.
وبالنسبة الى النقطة السابعة، فان المؤسسات تدرج أسهمها بالبورصة والتي سمّيت بالسوق البديلة ولكي يتم تشجيعهم أكثر تم اعطائهم تخفيضات بطريقة تنازلية وهي كالتالي 100 بالمائة بالنسبة الى السنة الأولى و75 بالمائة بالنسبة الى السنة الثانية و50 بالمائة بالنسبة للسنة الثالثة و25 بالمائة بالنسبة للسنة الرابعة والمنتفعون بهذه التخفيضات هم الأشخاص الذين يدرجون اسهمهم بالسوق البديلة.
وبالنسبة للاجراء الثامن، فمنذ سنة 2014 تم ادماج المصنوعات من المعادن النفيسة فالأشخاص الذين يملكون الذهب غير المطبوع فان به اشكال فحتى وان تمّ بيعه فهو لا يملك قيمته الحقيقية وإذا لم نقم بهذه العملية فان الصائغ لا يملك الكميات اللازمة من الذهب لذلك نحن مضطرون الى التوريد والذي يتم بالعملة الصعبة وبالتالي بما ان الذهب غير المطبوع موجود في السوق نسمح مرة أخرى ببيعه ويقوم الصائغ بإعادة استعماله وكأنه ذهب تم شراؤه بالحالات المخولة كلها.
وتتعلق النقطة التاسعة بصندوق الزكاة والتبرعات والذي صوّت ضده 93 نائبا وصادق عليه 74 نائبا واحتفظ 17 نائبا بأصواتهم وهنا يقال ان الحزب الفائز في الانتخابات مع بقية الأحزاب في تعيين رئيس مجلس النواب صار اتفاق في الغرض ولكن عند تمرير مثل هذا الاجراء لم نجد نفس الأصوات ونفس النواب الذين صادقوا ولكن سمعت في حصة إذاعية ان هذا الصندوق موجود منذ سنة 1989 ويوجد به 140 ألف دينار و هو غير مفعّل وبالتالي من الأفضل تفعيل هذا الصندوق ويخرج فيه نص قانوني حتى تضبط الأمور بطريقة واضحة ليكون ذا فائدة للجميع.
وبالنسبة للنقطة العاشرة فتتعلق بإسقاط المراجعة الجبائية المحدودة ولذلك نكتفي اليوم بالمراجعة الجبائية المعمّقة وبالمراجعة الأولية.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares