التضييقات على الصحافة و جني الثمار المرْة

من المشاكل التي لن تنتهي على مر الايام علاقة الصحافة بالسلطة و بالرأي العام و يكذب من يقول أنه ديمقراطي يتقبل الملاحظات و الانتقادات فأولا إن المسؤول و صاحب السلطة لا يعترف بالديمقراطية في الواقع رغم انه يتظاهر بها فقط في العلن بينما هو عدوها الاول في الوقع لانه يرفض من يعارض قرارته و يصر على تنفيذ ما في مخيلته … و كشفت الايام و التجارب أن من يرفض الملاحظات سرعان ما يقع في براثن الفشل و يظطر للبحث عن حلول ترقيعية قد تؤدي به الى مأزق … لأن العاقل مهما كان على درجة عليا من الفطنة لابد و أن يسهى عن جزئية قد تفشل ما أقدم عليه … و يؤدي الى التضييق على الصحافة ال سد منافذ رؤية الواقع و الحقيقة و المضي في طريق غامض بلا مؤشرات تنبيه و لا علامات توصية … و يتعقد الموقف حين تصر الدولة على التضييق التام حيين تتفشى الفوضى و يتفاقم الظلم و يعجز القانون على تطبيق أوامره و تبقى السلطة تتفرج على تدهور الوضع و ترفض سماع الملاحظات وو تتضايق من الانتقادات و تنطلق في وضع الصعوبات في طريق الاعلام متجاهلى ما يتعرض له على ارض الواقع من معاكسات مؤلمة … قطع للحرة حدود فإن حرية التعبيير لاتعني التعدي على الحياة الشخصية الخاصة و لا التهم السخيفة المنحطة و لا التهكم و لا التشهير بل الدخول في صلب الموضوع و ابراز المشكل في كنف الاحترام … و الحق ان لصحافة الجهوية لا تتمتع باي قسط من الحرية لأن السلطة في الجهات تجهل معنى الاعلام و لذا على المراسل ان ينتهج الخطوط الايجابية في نقل الوقائع حتى عند وقوع حاد ث ما فلابد من تبييض المسؤول هناك و تبرئته من السلبيات أي ان المراسل هو مجرد ناقل للاحداث العادية المملة التي تدخل في جل الاحيان في طبيعة نشاط المسؤولين بل عليه ان يضخمها و يضفي عليها الكثير من البهرجة و يقدمها في قالب بطولة … و من أمراض التضييق على الصحافة ازدراء الشائعات و ادخال البلبلة على الحياة الاجتماعية و هذا ناتج عن تمنع أهل المسؤولية في الكشف عن حقائق يجب أن يطلع عليها الرأي العام و عن هذا الموقف الشاذ تتولد اشاعات عن سر تهرب السلطة من الكشف عن حقيقة قضية ما … و هذا ما لوحظ مع الحكومة المنتهية صلوحيتها رغم وجود وزير ناطق باسمها لان واقع البلاد يرفض مثل هذا التقصير الغير مبرر و يحث على فتح قنوات الحوار بين مختلف الاطراف لان تأخر كشف المعلومة يخلق اجواء متعفنة و على السلطة ان لا تتضايق من الملاحظات خاصة اذا كان الموضوع شائكا و يهم مصلحة الامة و اذابالغت في معاكسة الصحافة فهي لا تجني الا الثمار المرة و تتحمل مسؤولية تصرفها الارعن.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares