المناظرة… و المجهود الضائع

لأول مرة في التاريخ المحلي و ليس عالميا و لا عربيا و لا افريقيا يتم تنظيم عملية تقديم المترشحين للانتخابات الرئاسية أطلق عليها –مناظرة- و هذا الابتلاء مع المعنى المراد ترسيخه في الأذهان…

على كل عملية تعاونت عدة جهات في تنظيمها و بقيت النتيجة المرجوة بعيدة عن الانتظارات ولو أن هذا يكفي اذا سلمنا أن الطرفين بعيدين عن الهدف الذي فكر فيه المطلعون على سير الامور في الغرب لان النهاية كشفت أن المترشحين واصلوا الحديث و كأنهم في منبر سياسي عام يجوز فيه الحديث عن اراء و مواقف و ليس تقديم برنامج تحدده صلاحيات الرئيس فقط…و هنا يتساءل الملاحظ هل أن الاسئلة التي ضبطت لم تكن واضحة تماما و جعلت المترشح يبحر في عالم مترامي الاطراف يسمح بالتطرق الى كل المسائل أم أن ثقافة المترشحين و تكوينهم و خفايا تفكيرهم غابت تماما عن احترام الخط المباح لمتسابق لأعلى منصب في الدولة و كشفت طبيعتهم الحقيقية أنهم يتصرفون بتلقائية … هناك تساؤلات محرجة اذا نظر المرء الى تلك الفسيفساء من المتسابقين الذين لا يصلح جلهم لأي منصب و ربما لغياب الحكمة و الموقف الصالح دخلت البلاد في اتجاه الصعوبات لأن مفهوم الحرية أسيء فهمه كما أساء المتسابقون الرد على توضيح كيفية اتخاذ المواقف في القضايا التي هي من مشمولاتهم…. الحلقات الثلاث أعطت صورة سلبية لجل المتسابقين و زادت في نفور الناس من المتطفلين على المسؤولية في وقت أصبح لكل شيء ثمنه و هذا ما يخيف الشرفاء من أبناء الوطن لأن من بين المترشحين من هم الخطر على مستقبل البلاد و لهذا ظهرت الانتقادات لكيفية تنظيم المقابلات الثلاث و كان يفضل الحوار المباشر و كشف ما أخفاه البعض من ماضي مريب لأن تقديم المجموعة على قدم المساواة طعنت الواقع فأي مواطن يعرف طبيعة المترشحين ثم أنه مل النفاق و الكلام المعسول و الوعود التي لن تطبق… و هكذا ظهر من فكر و أنجز « المناظرة » أن المجهود زاد في نفور الناس من خطاب المتطفلين على المسؤولية … و التشاؤم يسود عامة الناس….

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares