انتخابات….كل العجائب

حقا ان من يتابع هذه الانتخابات الرئاسية يلاحظ انها تحمل كل العجائب و كل المتناقضات الى حد انها جانبت الفلكلور وابتعدت عن طابعها الذي يفرض الهيبة لأن المنصب يهم أعلى منصب في الدولة بما فيه مسؤولية القوات المسلحة و أمن البلاد بينما تقام و تنظم الانتخابات على اسس هشة تتجاذبها الصراعات المتنافرة.

من العجائب ان أحد المترشحين يقبع  في السجن وإذا رفضت الجهات القضائية اطلاق سراحه كما يسعى مناصروه و محاموه فان نتيجة الانتخابات لن تغير الواقع ولو صوت له كل المقترعين فان حكم القضاء لا مرد له لان التهم الموجهة اليه من الوزن الثقيل و هي ثابتة … و تبقى فريضة التدخلات من عيار لا يرد له طلب و هذا في الضباب السميك يجلب تفسيرا من نوع خاص…

والأمر العجيب الآخر قبول ترشيح شخص مطارد خرج من البلاد في مهمة قصيرة إلا أن الأحداث تسارعت و أثقلته التهم وهو يراوغ و يحدد مواعيد عودته بإصرار لمواجهة القضاء…واتضح ان ذلك بقي مجرد ثرثرة لأن بطاقة الإيقاف موجودة  في المنافذ الحدودية و مع ذلك فهو يناور و يتظاهر بالبراءة مع تهديدات مبطنة جد خطيرة ولو سبق و أدلى بتهم مماثلة في الخطر…أي على حد كتابة هذه السطور هناك مترشحان للرئاسة من الصعب أن يعرفا النجاح ولو أن مفاجآت و عجائب بلادنا لم تعد تحصى و لا تعد…

و الادهى و الامر انه يوجد بين المترشحين من لا يخفي تعاطفه مع الارهاب أي قتل الابرياء و تخريب البلاد و فرض أجواء التنكيل و القهر وهؤلاء ينشطون تحت راية الحرية و الديمقراطية و لا يخفون مواقفهم المتطرفة و الخطيرة على أمن و سلامة البلاد الى جانب نشاط التنظيم الديني الذي يتلاعب مع الأجانب بين سياسته جد متطرفة في الداخل رافعا راية الرجعية في الحياة اليومية و المثير للسخرية أن أحد المقيمين في لندن يصر على تنفيذ قوانين الجاهلية السوداء التي اندثرت منذ قرون.

هذه المصائب التي تواجه الشعب التونسي و جعلت المشهد العام مليئا بالمخاطر لأن الرجعية قد تشوش على الأمنين و تبقى منبوذة من غالبية الشعب الذي يعشق الحياة الكريمة الجميلة و ينبذ العنف الذي خلقته التيارات الدينية المتطرفة الممولة من الخارج . ويبقى مساء يوم 15 سبتمبر بلغة الضباب لأن النتيجة النهائية ستكون مفاجأة كل التنبؤات…

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares