الصحافة ثقة وأمانة

مايكتب على الورق و ما يروى من خلال الإذاعة أو التلفزة يجب أن يكون نابعا من الحقيقة لأن الصحافة أقيمت على الثقة و هي أمانة عند من يمتهنها …و مع التطور السريع و المنافسة الشرسة أصيبت المصداقية في الصميم و أخذت الأخبار تروج حسب نزوات من يطلقها و لكن هناك أحداث بسيطة لا تتطلب مبدأ سد الفراغ أي ذكر أي تاريخ أو أي حدث بلا اجتهاد في الذكر و البحث عن الحقيقة لأن الاستخفاف في الصحافة و في صدق ذكر الأحداث و تحديد تاريخ وقوعها بأمانة عمل سيء يجرد أصحابها من كل احترام و يفقدهم المصداقية التي يسعى كل مجتهد الى تحقيقها…

و في مجال التأليف و التعريف بمؤسسات وطنية ظهرت مع بداية الاستقلال لتنظيم النشاط السينمائي مثلا فتم بعث (الشركة التونسية للتنمية السينمائية و الإنتاج) و عرفت بحروف (الساتباك) و مؤسسة لتنظيم الحفلات داخل تراب الجمهورية و عرفت باسم (وكالة أفراح الشعب) تابعة لوزارة الشؤون الثقافية مدني أحد المعارف بنسخة أولية من كتاب يود نشره عن الحفلات و المهرجانات منذ الاستقلال الى نهاية السبعينات و لاحظت له قد أبدي رأيي فقط في الفترة من 1966 الى نهاية السبعينات لاني فعلا مارست العمل الصحفي عن كثب في هذا المجال … وفوجئت بعدم التدقيق في ذكر  التاريخ رغم أن الكتاب يعتمد ابراز الأحداث كخطوة أولى في مجال تنظيم الحفلات الى أن تحولت الى مهرجانات قارة و هناك شبه اهمال لدور مهرجان طبرقة الذي أخذ يشع قبل مهرجان قرطاج فمنذ صيف 1966 عرف مهرجان طبرقة صباح ثم فهد بلان و نجاح سلام و عبد الحليم حافظ و محمد رشدي و ليس صحيحا أن صباح لأول مرة في صيف 1968 بل أحيت حفلات طبرقة صيف 1966 ثم جاءت في شهر ماي 1968 مع فريق فيلم (رحلة السعادة) لتصوير مشاهدة بقيادة محمد سلمان انتهى التصوير يوم 5 جوان و في الاثناء قدمت حفلا بقصر الرياضة بالمنزه لفائدة الاتحاد النسائي نشطه عبد السلام النابلسي …ثم لا أتذكر أن شارل أزنافور غنى في قرطاج في صيف 1969 بل قدم حفلا قبل ذلك في قصر الرياضة بالمنزه و جاء عن طريق وكالة أفراح الشعب و سألته عن سبب اهمال المسرحيات المحلية التي قدمت على ركح مهرجان قرطاج و منها تألق علي بن عياد و كذلك سبب اهمال الحفل الغنائي الذي أبدع خلاله جلبار بيكوب ونصحت الصديق المجتهد بالعودة الى الصحف اليومية التي اهتمت بالمهرجانات الصيفية في ذلك الوقت و التدقيق في ذكر التواريخ و الاهتمام بالجزئيات لأن الاغلاط لا تنطلي على كل الناس و قد يطلع أحد العارفين على محتوى هذا الكتاب و يكتشف الأغلاط فينهار اجتهادك الصحافة ثقة و أمانة و الضمير حارس المصداقية …

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares