التلفزة بقناتيها …. تائهة في بحر الضياع

وكأنها لعنة القدر …الدولة تملك تلفزة بقناتين مجهزة أحدث تجهيز و لكنها مقعدة و عاجزة عن العطاء المطلوب من مثل هذا الجهاز الخطير… يشعر من يعرف الخفايا أن الهدف يبقى الصورة على الشاشة و بدون التمعن في المحتوى أو التساؤل عن سر هذا الشلل… حتى الاعتماد على الاعادات المملة لكثرتها ليست منتظمة حسب برمجة واضحة المعالم بل هي عشوائية وكأنها تقع صدفة لسد فراغ مفاجئ الشيء الذي يدل على عدم وجود مسؤول رسمي يسهر على برمجة القناة رغم أن المؤسسة تشكو من اكتظاظ مبالغ فيه يمتص جزءا من الميزانية العامة ولو هي ظاهرة انتشرت في البلاد اثر جانفي 2011 وتركت البلاد في مأزق مزعج…

ما نشاهده هو ارتكاز القناتين على الحفلات الموسيقية المسجلة من المهرجانات و على الرياضة سواء نقل المقابلات مباشرة مع برامج ثرثرية مبالغ فيها جعلت للتباري بين (المحللين) أي بين أناس يمكن أن يقولوا ما شاؤوا بدون التأكد من صحته أو فوائده لأن كلامهم يرتكز على عبارات تقنية لا تهم المتفرج العادي بل يبقى موجها الى أصحاب المهنة أي الى التقنيين و الغريب ان التلفزة و منذ أمد طويل تتعامل مع ممرنين عاطلين عن العمل ينطلقون في نقد المقابلة و يوجهون عبارات العتاب لاعتماد خطة كذا بينما كان يجب اعتماد خطة أخرى …. وهذا غير لائق أن ينتقد ممرن عاطل زميله الذي أشرف على المقابلة …ويتضح من حين لآخر الاعتماد على الثرثرة الجوفاء لسد الفراغ و تغطية توقيت البرنامج … كل هذا مسموح به في القنوات الرياضية المختصة و لكن في قناة منوعات دفع المشاهد الى تغيير القناة … لا بأس من نظرة جديدة الى البرامج الرياضية حتى لا تغرق في الثرثرة الجوفاء.  فالمشاهد يطلب صور المقابلة وأهم محاولات التسجيل و تزعجه الثرثرة الجوفاء.  ولا ننسى فضيحة سهرة مقابلات كأس افريقيا حين استعان فريق البرنامج بمشعوذ لتأثيث فقرات الحوار و تحويلها الى دقازة و قراءة الكف و القهوة …. عاد بنا المهتمون بالرياضة الى سنوات الجهل و الظلمات و تحيل العرافين ماهي أبعاد تلك الفضيحة ؟؟؟ و من هو الفيلسوف الذي تفتق ذهنه عن هذا الابتكار من كنش الجهل ؟ ولا شك أن الفضيحة التي ستبقى وصمة عار في تاريخ التلفزة و البرامج الرياضية نتجت عن عدم السهر على محتوى البرامج و النقاش حول المواضيع و خاصة حول المدعوون الى دخول الأستوديو … هناك اهمال مخيف و استخفاف ببعض البرامج ومن هنا تتسرب المآسي و الكوارث … و على المسؤول أن يحترم المسؤولية التي أنيطت بعهدته و لاشيء يسمح بالاستخفاف و بعدم الاكتراث…

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares