طنجة المتوسط 2 : أكبر مركب مينائي على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي

في إطار عزم المغرب على زيادة استثماراته في الموانئ لتكون بوابة للنشاط التجاري بين قارتي أفريقيا وأوروبا التي يراهن عليها لإنعاش الاقتصاد وزيادة الاستثمارات الأجنبية وحركة التجارة، تم يوم الجمعة  31 جوان 2019

حفل إطلاق العمليات المينائية لميناء طنجة المتوسط 2، وهي منصة ستمكن من تحويل المركب المينائي طنجة المتوسط إلى ميناء رائد، وأول قدرة مينائية بالبحر الأبيض المتوسط.

وسيدعم هذا الميناء الجديد، الذي يشتمل على محطتين للحاويات بقدرة استيعابية إضافية تبلغ 6 ملايين حاوية ، موقع المركب المينائي طنجة المتوسط كقطب مرجعي بإفريقيا والعالم، من حيث التدفقات اللوجيستية والتجارة الدولية، لتتجاوز قدرته الإستيعابية 9 ملايين حاوية.

ويأتي أيضا لتعزيز تموقع المغرب في الفضاء الأورو متوسطي وداخل محيطه المغاربي والعربي، و لتثمين مكانته كقطب للمبادلات بين أوروبا وإفريقيا من جهة، والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة أخرى، وتعزيز دوره المركزي في الآن ذاته، كشريك فاعل في المبادلات الدولية والمندمج في الاقتصاد العالمي بشكل جيد.

واستهل حفل إطلاق العمليات المينائية لميناء طنجة المتوسط 2 بعرض شريط مؤسساتي يبرز مختلف مراحل إنجاز المركب المينائي طنجة المتوسط، وكذا العناية السامية، التي مافتئ الملك محمد السادس، يحيط بها هذا المشروع البنيوي الذي يوفر لمنطقة الشمال بالمغرب هيكلا اقتصاديا قويا من المستوى الدولي، ومناطق حرة، ستمكن هذه المنطقة من تثمين إمكانياتها الغنية وجعلها نموذجا جهويا مندمجا.

إثر ذلك، ألقى رئيس الوكالة الخاصة طنجة المتوسط السيد فؤاد البريني كلمة، أبرز فيها نجاعة الرؤية الفريدة لجلالة الملك حيال هذا المشروع الاستراتيجي والاختيار الصائب والناجع لجلالته لموقع هذا المشروع بالبوغاز في تقاطع الطرق البحرية.

واستطاع ميناء طنجة المتوسط، الذي يعتبر مبعثا حقيقيا للاعتزاز، ربط المغرب بـ77 دولة و186 ميناء، مساهما بذلك في تموقع المملكة على الساحة البحرية الدولية، والارتقاء بها من المركز الـ83 إلى المركز الـ17 في ترتيب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

ويشتمل هذا المشروع الهيكلي، من جهة أخرى على عدد من مناطق الأنشطة التي عرفت استقرار أكثر من 912 مقاولة في مجالات الصناعة واللوجيستيك والخدمات، ما مكن من خلق أكثر من 75 ألف موطن شغل مباشر.

إثر ذلك، استعرض السيد البريني، إنجازات ميناء طنجة المتوسط، وكذا آفاق تطويره في غضون 2025

ويشمل هذا البرنامج الذي يندرج في إطار مواصلة الدينامية، التي يقودها الملك محمد السادس تجاه ميناء طنجة المتوسط، زيادة قدرات المعالجة المينائية وتهيئة مناطق تسهيل جديدة لمواكبة نمو الصادرات المغربية الصناعية والفلاحية.

وسيعرف زخم التنمية الذي تشهده منطقة شمال المملكة، والتي تعد أرضية غنية بالإمكانيات، دينامية جديدة بفضل البرنامج الطموح لمدينة محمد السادس طنجة -تيك، والتي سيتم تطويرها بانسجام تام مع المشاريع المينائية واللوجيستية لميناء طنجة المتوسط.

البريني : نجاح المركب المينائي طنجة المتوسط هو ثمرة رؤية ملكية استراتيجية

اعتبر رئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، فؤاد البريني في كلمة خلال افتتاح المنتدى الأول للموانئ الإفريقية أن نجاح ميناء طنجة المتوسط يعتبر ثمرة رؤية ملكية  تطمح لأن تجعل من المغرب فاعلا في التجارة العالمية وبلدا تنافسيا قادرا على إحداث الثروة وتضعه على الخارطة العالمية للملاحة البحرية.

وأضاف البريني، أمام ثلة من الخبراء والمهنيين الوطنيين والدوليين في القطاع المينائي والبحري، أن الأمر يتعلق أيضا برؤية يوطد أركانها طموح وطني لجعل المملكة بلدا تنافسيا قادرا على التصدير وإحداث الثروة.

كما سلط البريني الضوء على المبادرة الطوعية التي تقف وراء إحداث ميناء طنجة المتوسط، مبرزا الموقع الاستراتيجي للميناء في ملتقى الطرق البحرية الأكثر أهمية، وإحداث الوكالة الخاصة طنجة المتوسط، التي تعتبر أداة تنفيذ تتيح التحرك كشركة خاصة.

كما لاحظ أن المركب المينائي طنجة المتوسط مكن المغرب من تبوء المرتبة الأولى إفريقيا والثانية عربيا والثالثة متوسطيا وال 17 عالميا في مجال الربط البحري و هو ما من شأنه أن يعود بالنفع على البلدان الإفريقية جنوب الصحراء وأن يساهم في تيسير وصول البضائع إلى عدد من البلدان المعزولة كالتشاد.

سنية الشيخاوي

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares