طيور الظلام تحلق على مداخن اسطنبول

تعلمنا أن لا نتدخل في المشاكل الداخلية الباحثة للدول التي تعالج قضاياها حسب نظرتها وخطورتها على شؤونها الداخلية ولكن التيارات الدينية لا تعترف بخصوصية أي بلد بل لا تعترف أصلا بمفهوم الأوطان وعاثت فسادا في كل شبر وصلت إليه وإلا فما معنى تبني تركيا لمهزلة هي ذاتها نصبت المحاكم التي تصدر أحكاما قاسية على كل من لا يركع لحكم الرئيس الحالي والضحايا هم من عالية القوم من أصحاب شهادات عليا ومن مهن بارزة ولولا اللعب المزدوج لما اهتم الإنسان بما يقع هناك وأبناء البلد لهم حرية مواجهة ما يتعرضون إليه وهم أدرى بأبعاد مشاكلهم.

ويعود السبب الحقيقي لتدخل تركيا في الشؤون الداخلية العربية إلى أطماع وهمية تتراءى للمسؤولين هناك  في إعادة هيمنة الامبراطورية العثمانية على البلاد العربية بمساعدة التيارات الدينية في تلك البلدان والتي لا تحمل بذرة الوطنية لوطنها وسبق لمن فرض لحكم مصر في هوجة ما يسمى بالربيع العربي أن شرع في خيانة وطنه مع أطراف أجنبية إلى جانب تدهور الأحوال العامة في مصر  وانتصاب الفوضى في شؤون البلاد الداخلية واتضح أن تلك التيارات الهدامة تسير في نهج يحتوي على كل شر وغل وحقد وهناك تخطيط وتمويل من الخارج لتخريب البلاد وتفطن الشعب إلى خيوط المؤامرة الدنيئة وهب يوم 30 جوان 2013 في مظاهرة اكتسحت ميادين القاهرة الفسيحة وقدر العدد بثلاثين مليون نسمة كلّها تطالب الجيش بالتدخل لإنقاذ البلاد من براثن الفئة الضالة وفعلا أنقذ الجيش الوطن من التخريب ومن الوهن وتم إيقاف العناصر التي تسببت في ذلك واتضح من خلال المحاكمات أن المؤامرة كانت تهدف إلى القضاء على مصر وتحركت قوى الشر الممّولة من عصابات الشر والحقد لتشن حملة شعواء ضد منقذي الوطن وأنقذت عدالة الشماء من تسبب في تدهور الوضع من فضيحة عالمية ومن حضن عشماوي لأن الخيانة العظمى تؤدي إلى أحضان عشماوي واندفعت طيور الظلام تحلق فوق مداخن اسطنبول تولول وتلطم وتهذي وتتوعد وتشتم وتلعن غير آبهة بالمستنقع التي تحلق فوقه أي أن التيارات الدينية تجتمع لتهدم ولتخرب ولتعد بالويل وبالثبور وهي تيارات أينما حلت حملت معها العذاب والخوف والإرهاب والذعر والأوساخ بكل معانيها… تيارات لها مهارة في التلون وفي المغالطة وفي تغيير الأقنعة أي في النفاق والتمسكن حين تلقي الضربات ثم الاستبداد والاستحواذ عند الشعور بالقوة وهكذا هي طيور الظلام في سماء اسطنبول الملوث بدخان أسود كثيف…

محمد الكامل

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares