بين التعليم العالي العمومي و الخاص …تنافس أم تكامل ؟؟؟

استضاف برنامج « L’Expert » في حلقته الرابعة و الثلاثون من الموسم الرابع و الذي يبث على قناة تونسنا ثلة من الخبراء و الفاعلين الاقتصاديين للحديث عن اخر المستجدات الاقتصادية و لمناقشة علاقة التعليم العالي الخاص بالتعليم العالي العمومي و المشاكل الموجودة فيه و في ما يلي نص الحديث :

السيد محمد صالح العياري : مستشار جبائي

اجراءات جديدة تلزم الاشخاص الطبيعيين  و الذوات المعنوية على ترشيد تداولهم الاموال نقدا

(الفصل 45 من القانون عدد 56 لسنة 2018 و المتعلق بقانون المالية لسنة 2019)

تطبق الاحكام بصفة عامة في قانون المالية ابتداء من غرة جانفي و لكن و بصفة استثنائية و حتى يكون لدى العموم علم تم تحديد تاريخ غرة جوان 2019 بالنسبة الى البضائع التي يفوق ثمنها 5000 دينار و التي لا يتم شراءها نقدا. و تتمثل هذه البضائع في وسائل النقل و الاصول التجارية و الاملاك العقارية، و هذه المسائل الثلاثة ركز عليها المشرع فاذا تجاوز المبلغ 0005 دينار في العقد لا يمكن دفع المبلغ نقدا.

و هنا لابد من التأكيد انه اذا اراد شخص ما شراء اصل تجاري او عقار او وسيلة نقل فعملية الدفع لا يمكن ان تكون نقدا اذا تجاوز المبلغ 5000 دينار و بالتالي عندما يذهب الشخص الى عون البلدية للقيام بالتعريف بالإمضاء و يجد المبلغ اكثر من 5 الاف دينار و لم يقع التنصيص على وسيلة الدفع لأنه كلما تجاوز المبلغ 5 الاف دينار يجب بصفة الزامية التنصيص على وسيلة الدفع اما شيكا او تحويل بنكي او وصل امانة و في صورة عدم القيام بذلك فانه لا يتم القيام بعملية التعريف بالإمضاء و ببقية الاجراءات.

و لكن هنا اذا كان هناك وعد بالبيع مثلا عند شراء ملك عقاري ففي هذه الحالة اذا تم القيام بالتعريف بالإمضاء فيصبح له تاريخ ثابت و حتى و ان كان البيع سيتم بعد غرة جوان 2019 يمكن القبول بالمبالغ المدفوعة نقدا على اساس ان الوعد بالبيع تم قبل غرة جوان 2019 لان النص القانوني الزم الاشخاص المعنيين بالإدلاء او التنصيص على وسيلة الدفع بالنسبة للعقود التي يتم ابرامها ابتداء من غرة جوان 2019.

و هنا اريد الاشارة الى انه عند بيع سيارة مثلا بصفة عامة و يكون الشخص طبيعي و خاضع للنظام الحقيقي و يكون لديه محاسبة يوجد القيمة الزائدة التي يقع اخضاعها للضريبة فإذا اراد التخفيض في القيمة الزائدة يستطيع التخفيض في قيمة البيع فمصالح الجباية هنا تلجؤ الى مصالح الديوانة و بهذه الطريقة يمكن تحديد السعر الحقيقي للسيارة فإذا وجد فارق ضئيل فيمكن تجاوزه و لكن ان كان هناك فارق كبير فبطبيعة الحال يقع رفض المبلغ الذي تم التنصيص عليه ضمن العقد و مطالبة المعني بالأمر بدفع الخطية الجبائية الادارية و التي هي 20 بالمائة من المبلغ المدفوع نقدا مع الحد الادنى ب1000 دينار.

و هذه الخطية هي عقوبة تطبق على الاشخاص الذين لم يحترموا النص القانوني فإذا لم يتم احترام النص القانوني هنا فان العقد يصبح لاغيا لا قيمة قانونية له باعتبار ان الاطراف لم تحترم التنصيص لذلك يجب على الاشخاص ان يكونوا واعيين عند ابرام العقد حتى يكون العقد متضمنا للمواصفات التي تستجيب الى الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019.

و في حالة ان الشخص المعني بالأمر اعتبر ان 20 بالمائة من المبلغ المدفوع نقدا مبلغا ضخما فإننا ننتقل الى المحاكم و التتبعات العدلية و في هذه الحالة تقوم مصالح الجباية بعملها كبقية المطالبين بالضريبة الخاضعين لعملية المراجعة الجبائية، فيقع اصدار قرار توظيف اجباري و ما على  المعني بالأمر إلا تقديم الاثباتات لدى المحاكم المختصة بدءا من المحكمة الابتدائية ثم الاستئناف وصولا الى التعقيب و اذا تم اثبات و تقديم الادلة على ان الادارة في اقصى الحالات سلطت عليه العقوبة بدون موجب يمكن ان ينصفه القضاء في هذه الحالة.

و هنا لابد من الاشارة الى ان المشرع بالنسبة الى التقادم المسمى بسقوط الحق بمرور الزمن تم تحديده بأربع سنوات و اذا تجاوزت المدة الاربع سنوات ليس لمصالح الجباية اية امكانية لتطبيق الخطية او العقوبة التي نص عليها القانون.

السيد مصطفى التوي: مهندس عام فلاحي مستشار

أدعو الفلاحين الى الحذر وتغيير السلوكيات لتفادي الحرائق

وقع بذر خلال هذا الموسم قرابة مليون و 330 الف هكتار منهم 850 الف هكتار في الشمال و البقية في الجنوب يتوزعون على 600 الف هكتار قمح صلب والبقية قمح لين و شعير… و للتذكير فانه في الموسم الفارط تم انتاج 14.1 مليون قنطار و هو يعتبر موسما متوسطا او دون المتوسط و هذه السنة تقابلت الامطار و التقنية و و نأمل موسما واعدا و نتوقع انتاج ضعف منتوج السنة الفارطة.

وبالنسبة الى الحرائق و حسب معطيات الحماية المدنية، فانه تم تسجيل 248 حريقا في مدة ثلاثة ايام في القطاع الفلاحي و غيره و منهم حرائق ولاية سليانة فقد احترق 21 هكتار من الشعير يوم 4 جوان و حوالي 200 هكتار من الشعير  يوم 5 جوان و في نفس الوقت نسمع انه هناك امطار غزيرة و فياضانات في الذهيبة و هنا يمكننا الموازنة فالتغيرات المناخية حاليا ستكثر فيها التناقضات فإما امطار غزيرة او حرارة مرتفعة.

و هنا اريد الاشارة الى انه حاليا على مستوى كل الهياكل من مندوبيات و ديوان حبوب ووزارة الفلاحة واتحاد الفلاحين بصدد الاجتماع المستمر للتحضير للوقاية من الحرائق التي يمكنان تنجر عن الاهمال او الطقس او بفعل فاعل لذلك اخذت الدولة كل احتياطاتها للتكثيف من الدوريات الامنية في المناطق الهامة للزراعات الكبرى و على مستوى الطرقات السيارة و بالنسبة الى الحرائق المنجرة عن الاهمال فقد تنشب من جراء بقايا السجائر او قوارير البلور الملقاة…

و بالنسبة الى طاقة التخزين لدينا،فقد تم خلال هذه السنة عقد اجتماعات مكثفة على مستوى الوزارة بخصوص عملية نقل المنتوج و استعمال السكك الحديدية .أما بالنسبة الى طاقة التخزين و كذلك المستلزمات الخاصة بجمع المنتوج و تخزينه فهناك مواكبة لكل الامور و المراحل.

و هنا اريد الاشارة الى انه بالنسبة للحصاد مازال لدينا  الوقت و اعتقد حسب الاجتماعات التي تنعقد في الوزارة و على مستوى المندوبيات فان ديوان الحبوب يمكن ان يتفادى مشاكله.

و بالعودة الى الحرائق، اريد القول ان الحرائق لا تشمل فقط زراعات الحبوب، و انما كذلك الغابات و بما اننا مقدمون على موسم الحصاد ادعو الى المزيد من الحذر لتفادي الحرائق و ادعو الفلاحين الى تغيير بعض السلوكيات مثل حرق السنابل اليابسة بعد الحصاد فهي تصدر اولا العديد من الغازات و تقضي ثانيا على التنوع البيولوجي و بالتالي عند استعمال الادوية لا نستطيع التحكم في الفطريات و الامراض و هو ما يكثر من المصانع و الغازات وبالتالي يتغير المناخ و نرجع الى التناقضات.

السيدة ايمان بوعلاق : كاهية مدير  بوزارة التعليم العالي و البحث العلمي

يمكن الحديث عن منظومة خاصة للتعليم العالي الخاص بمعزل عن المنظومة العمومية

بدأ قطاع التعليم الخاص بتونس حتى قبل صدور القانون المنظم له و في سنة 2000 صدر القانون عدد 73 الذي ينظم هذا القطاع و الذي وضع الشروط اللازمة لبعث المؤسسات الخاصة للتعليم العالي و تنظيم سير عملها و قد تنامى عدد هذه المؤسسات فقد كان لدينا سنة 2001 عشرة مؤسسات تضم 350 طالبا و وصلنا اليوم الى 76 مؤسسة تضم قرابة 34 الف طالب بنسبة تقارب 15 بالمائة من مجموع الطلبة في المؤسسات العمومية و تستقطب هذه المؤسسات عددا يضاهي عدد الطلبة الاجانب التي يستقطبها التعليم العمومي  4500 طالب تقريبا.

و تشرف وزارة التعليم العالي على هذا القطاع في منظومة واحدة مع التعليم العمومي فلا يمكن الحديث عن منظومة خاصة للتعليم العالي الخاص فقط و في بعض الاحيان يوجد تكامل بين التعليم العالي الخاص و العمومي و قد بعث هذا القطاع لمعاضدة مجهودات الدولة في مجال التعليم العالي لتخفيف العبء عن نفقات التعليم العالي العمومي المخصصة لتكوين الطلبة في مجال التكوين العالي.

و بالنسبة للقوانين المنظمة لقطاع التعليم العالي، فهي نفسها لم تتغير منذ سنة 2000 بل وقع تنقيح قانون 73 و لكن الاجراءات و التدابير التي تغيرت او تطورت يتم اعلام المؤسسات الخاصة بها و نحاول مشاركتهم اكثر ما يمكن و هم دائما على اتصال بنا و لا يوجد اي قرار جديد او قانون جديد يتجاوزهم فهم على علم ودراية بكل شيء خاص بمنظومة التعليم العالي.

و بالنسبة الى المزاحمة، فان منظومة التعليم العالي تشرف عليها نفس الوزارة و نفس الادارة العامة و بالنسبة لنا كوزارة لا يوجد فرق بين التعليم العالي الخاص و العمومي .

و اريد الاشارة هنا الى ان اهم النقاط  التي خرج بها تقرير دائرة المحاسبات تخص الرقابة و التي تخص الفترة الممتدة من سنة 2011 الى سنة 2016 و في تلك الفترة كانت هناك رقابة  و يمكن القول أنها في فترة سنة او سنتين بعد الثورة نقصت و لكنها كانت متواصلة و هو ما بيناه في التبريرات التي قدمناها في الاجابة على تقرير دائرة المحاسبات وصحيح كان لدينا نقص قليل في الاليات و الامكانيات في ذلك الوقت و كانت الرقابة للمؤسسات الخاصة تتم بصفة دورية و التي هي مراقبة بيداغوجية اساسا و ادارية في كل فترة معينة و بالنسبة لسبع المؤسسات التي تم مراقبتها فهي مؤسسات في طور الاحداث و سيتم اسناد ترخيص لها كان ينقصها عناصر و تجهيزات تم مراقبتها و التثبت من التجهيزات و البناءات.

و بالنسبة الى المؤسسات التي تمت مراقبتها في تلك الفترة فقد كنا نخرج في مراحل مثل فترة الامتحانات في الدورة الرئيسية و بعض المؤسسات الاخرى في دورة المراقبة و المؤسسات التي نراقبها في الفترة الاولى من الامتحانات لا نعيد مراقبتها في الفترة الثانية و نحرر تقارير بالغرض و نمد بها السيد الوزير.

و بالنسبة للآليات و تكميلا لملاحظات دائرة المحاسبات و خاصة هذا العام تم تكوين قرابة اكثر من 20 فريق مراقبة مكونة من مراقبين من جميع الادارات المركزية و من الجامعات العمومية خرجوا لمعظم او جل المؤسسات الخاصة و الى حد الان تم مراقبة 58 مؤسسة في فترة الامتحانات و بقيت قرابة 20 مؤسسة سيتم مراقبتهم في دورة التدارك و هنا اريد التوضيح انه هناك العديد من انواع الرقابة و منها التفقد اذ تخرج التفقدية العامة التي تراقب الاخلالات.

و بالنسبة الى الكتيب الذي صدر سنة 2015 فانه تبعا للاحتجاجات التي صارت في تلك السنة تم النظر الى التعليم العالي الخاص  خاصة في مجال تكوين المهندسين و التكوين  شبه الطبي و الذي كان فيه نوع ما من الحساسية و في هاذين الاختصاصين بالذات لم تسند الوزارة منذ ذلك الوقت اي ترخيص و لم تؤهل اي مؤسسة لتكوين جديد في الهندسة او شبه الطبي منذ سنة 2011 و الشهائد الموجودة مؤهلة من قبل و بالنسبة للقطاع الشبه الطبي فقد تم تحديد كل سنة طاقة الاستيعاب حتى لا يتضاعف او يرتفع مقارنة بطاقة الاستيعاب في المؤسسات العمومية و تكملة لذلك و منذ سنة 2016 بدأ العمل على تأهيل منظومة التعليم العالي ككل و التي بها ايضا التعليم العالي الخاص و قد خرجت مخرجاته في ديسمبر 2017 و بدأت الوزارة العمل رويدا رويدا على تنفيذها .

و بالنسبة الى تقرير دائرة المحاسبات فان الوزارة اجابت عنه نقطة بنقطة في اجابة اولية و في تقرير ثان و تكميلا للتقرير فقد تم بعث لجنة متابعة بوزارة التعليم العالي و هي مكلفة بتتبع النقاط التي اثارتها دائرة المحاسبات و نحن بصدد التحسين و الحد من هذه النقائص.

و بالنسبة الى فرص التكافؤ فأريد القول ان قطاع التعليم العالي الخاص لا يمكنه ان يكون منافسا للقطاع العمومي فهو مكمل فأي طالب تونسي لديه مكان في التعليم العالي العمومي و اذا توجه الى التعليم العالي الخاص فهو اختياره.

السيد المنجي ضميّد : نائب رئيس الاتحاد التونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية و التعليم و التكوين

مستقبل التعليم العالي الخاص لا يمكن ان يكون بغياب أهل القطاع

في الواقع هناك حركة لتأهيل قطاع التعليم العالي في جانبه العمومي و الخاص و ايمانا منا بأهمية هذا التأهيل قمنا بإرساء اتحاد جديد اسمه الاتحاد التونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية و التعليم و التكوين و يضم هذا الاتحاد كل المراحل من رياض الاطفال الى الابتدائي و الاعدادي و الثانوي و التعليم العالي و التكوين المهني و لذلك نتعامل مع العديد من الوزارات و وزارة التعليم العالي هي طرف من الاطراف و ايمانا منا انه يجب علينا ان نساهم لأنه لدينا العديد مما يقال و ما يمكن ان يضاف فتهيكلنا و تموقعنا و قمنا تقريبا ببعث خمسة مراسلات الى السيد وزير التعليم العالي و لكننا مازلنا الى الان لم نساهم مساهمة فعالة و هنا نحن نرى انه لصنع مستقبل التعليم العالي الخاص لا يمكن ان يكون بغياب اهل القطاع فحبذا لو ندخل في هذه المنظومة و نساهم اذ لدينا خبراء و فاعلين في القطاع و هناك العديد من المؤسسات الخاصة ذات جودة عالية و السيد الذي يدرس في التعليم الخاص هو ولي يطلب الاضافة الى الطالب. 

و هنا اريد الاشارة الى ان الجودة موجودة في القطاع العام و الخاص و كذلك قلة الجودة موجودة في كلا القطاعين و نحن لدينا نظرتنا و مساهمتنا في اعادة تأهيل هذا القطاع و مد أيادينا للوزارة لكي نساهم في ارساء منظومة تربوية عالية الجودة تذهب بتونس بعيدا لأننا كقطاع خاص بصدد استقطاب الطلبة الاجانب و يوجد مؤسسات قامت بصرف الملايين و ذهبت الى الخارج و عرفت بنفسها و ما راعنا إلا انه في بعض الاحيان يقع الانحراف اذ نكون في منظومة معينة و كل وزير يأتي يرغب في التغيير و الاضافة باسم التغيير فنكون نسير في اتجاه معين نصبح في اتجاه اخر و هنا ماذا نفعل للطلبة الاجانب ؟ لذلك كان لابد من العمليات التشاركية و نذهب جميعا في نفس الاتجاه و لتحقيق نفس الاهداف لان ال5000  طالب اجنبي نتمنى ان يصبحوا 50 الف طالب و السؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا توجهوا الى المغرب و الاردن و السينغال؟ هل لأننا اقل خبرة و كفاءات؟ و هنا وفي الوقت الذي يجب ان نتعاون فيه لتجاوز العديد من النواقص اصبح السيد الوزير منافسا لنا و قام بزيارة خمسة بلدان و جلب 50 الف طالب و هنا لابد من الاشارة الى ان النهوض بقطاع التعليم العالي الخاص هو عملية تشاركية بين القطاعين العام و الخاص و انا اعتبر الوزير وزيرا للقطاع العام و كذلك وزيرا للقطاع الخاص فنحن موجودون و نمد ايادينا للتعاون بكل كفاءاتنا و خبراتنا لذلك يجب ان نتعاون مع بعضنا البعض في نطاق الشراكة.

و هنا اريد الاشارة الى ان كل وزير يأتي الى الوزارة يقوم بالتغيير باسم الجودة و لكن التغيير يتم في العادة بالتشارك و التحاور و ليس بمبدأ الاقصاء و هذا الكلام ليس اتهاما للسيد الوزير و لكن هذا لا ينفي ان الوزارة تقوم بمراقبتنا مراقبة لصيقة و متواصلة ناهيك عن الامتحانات الاخيرة اذ تمت مراقبتنا بكل جدية و انا اتكلم هنا على دراية فنحن كاتحاد تونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية و التعليم و التكوين فرضنا الجودة و نحن كقطاع خاص الجودة مفروضة علينا لكسب ثقة الطالب و الاولياء على حد السواء .

و بالنسبة لمسالة شراء الشهائد العليا من المؤسسات الخاصة فهو امر مستحيل و لم يقع في اي عهد من الوزراء بل العكس هناك عدة مخالفات وقعت تابعة لجامعات عمومية على غرار حادثة رقادة و لكن ان كان هناك شاذ فالشاذ يحفظ و لا يقاس عليه. و هناك بطبيعة الحال بعض الحالات في القطاع الخاص و العام و العلاقة بينهما يجب ان تكون علاقة حميمية و علاقة تكافؤ و تكامل و ليس علاقة تنافس.

و هنا لابد من التأكيد على انه هناك جامعات خاصة ذات جودة عالية جدا و هناك ايضا جامعات ذات جودة منقوصة تحتاج الى الاصلاح و التطوير في القطاع العام و كذلك القطاع الخاص و السيد الوزير هو وزير القطاع العام و كذلك القطاع الخاص و تقرير دائرة المحاسبات غير صحيح و منه ان الزيادة في السنة ب65 بالمائة فمن غير المستحيل ان تجد مؤسسة تسمح لها وزارة التعليم العالي بذلك و للتوضيح هنا عندما  نقول انه وقع الترفيع بنسبة 65 بالمائة من معلوم الدراسة فالمسجلين بالمؤسسة و المنتقلين الى السنة الثانية او الثالثة فليس لك الحق ان تتجاوز نسبة 5 او 10 بالمائة زيادة من عام الى اخر اما الطالب الجديد و المسجل جديدا لك الحرية في تحديد النسبة اذ هناك كراس شروط و نظام داخلي يمضي عليه الطالب و هو راض بذلك فلماذا نلفق الاتهامات للمؤسسة الخاصة و الاخطر من ذلك التشهير بالمؤسسات كذبا و هنا ربما ان السيد الوزير قد اخطا عندما لم يقم بالإجابة على دائرة المحاسبات و لكن البقية سواء كان السيد شهاب بودن او السيد الوزير الحالي فنفس الشيء قد كانت هناك مراقبة لصيقة.

السيد الطاهر الاخضر: مدير عام سابق بوزارة التعليم العالي و باعث مؤسسة ESPRIT

ضرورة العمل على جودة التعليم 

في البداية اريد التأكيد انه هناك تعليم عال واحد و الذي هو مطالب بممارسة الجودة في هذه المهنة و المسير يمكن ان يكون عموميا او خاصا و لكن لا يوجد مكيالين، مكيال موجود للعمومي و اخر للخاص . و هنا اريد التساؤل عمن قام بإحداث القطاع الخاص؟ هل هم الخواص؟

اجابة هذا السؤال تتمثل في انه سنة 2000 و نظرا لضغوطات البنوك التي لم تعد تتحمل اعطاء قروض لتونس للتعليم العالي اعلنوا ضرورة فسح المجال للقطاع الخاص للدخول في هذه العملية.

و هنا اريد التركيز على منظومة التعليم العالي كمنظومة حياتية بالنسبة الى تونس لأنها المنظومة الوحيدة التي تأتي من بعدها التربية و هي تكون اطارات سوق الشغل فالتعليم العالي ليس تعليم و انما هو تكوين الى مهنة عالية فمهنة الطب مثلا هي مهنة فيها بيداغوجيا خاصة لتخرج طبيب ذو كفاءات و هنا اريد الاشارة الى اننا لم نكن عقلاء عندما قمنا بإغلاق المدارس التي تخرج لنا احسن المدرسين ذو المهنة العالية و لذلك نرى نتيجة ازالة المعاهد المختصة في تكوين المدرسين لأنها اصعب مهنة و نظرا لكثرة التلاميذ في فترة معينة من تاريخ تونس جعلت الجودة و الكمية لا يتماشيان مع بعضهما البعض و للتوضيح هنا فان كلفة تكوين التعليم العالي العمومي في بعض المؤسسات اغلى بكثير من الكلفة الموجودة في الخواص .و اليوم يوجد قرابة 300 الف  متخرج متحصل على شهادة تعليم عال و هم معطلين عن العمل و هو ما يمثل بصمة عار على تونس لأنه في العديد من البلدان الاوروبية المهمة يرغبون في شبابنا المتحصل على التكوين ذو الكفاءة العالية و المتحصل على مواصفات الجودة العالمية.

و للتذكير هنا، فقد كنا من المؤسسين لنقابة التعليم على غرار محمد الشرفي و محمد الطاهر الشايب… و في غضون ثلاثة سنوات قمنا بزيادتين ب 400 دينار في كل مرة و هو ما يبين كلفة استاذ التعليم العالي لأنه الاطار الوحيد الذي لا يمكن لأي احد التحكم فيه إلا ضميره و بما انه لدينا هذه الصفة كان لدينا صفة تغيير وجهة اي شاب و هي هنا مهنة شاقة و عندما نسمع اليوم الاستاذ الجامعي يطالب بالتدريس ثلاث ساعات فقط و يرغب بخلاص كل تاطير يقوم به او بحث فهو امر لم يحدث في اي بلد اخر من العالم و انما فقط في تونس و للتوضيح هنا و عندما تم في السابق الترفيع في اجورنا فان 60 بالمائة منها كانت كمكافأة للتأطير و البحث و هذا هو الشيء الذي نرغب في سماعه اليوم و في الحقيقة لا ارغب هنا ان يخرج اي طالب من جامعاتنا عاطلا عن العمل فنحن اليوم نأخذ الاف الطلبة من خريجي المعهد العالي للدراسات التكنولوجية و التي كنت من بين مؤسسيها معتبرا اياها في قمة المهنة فاليوم يتخرجون و يبقون تقريبا كلهم عاطلين عن العمل.

و هنا اريد الاشارة الى انني توجهت الى القطاع الخاص لإقامة الدليل لزملائي الذين عوضونا في التعليم العالي العمومي و تركنا لهم تجارب ذات اهمية كبرى ووضعناهم على السكة للوصول الى الجودة و لكن للأسف لم يتبعوا خطانا فعوض التعامل مع الموجود و سؤال اهل الاختصاص في كيفية التعامل مع الخط الموجود و تطويره يتم ازالته.

و اريد التأكيد هنا على ضرورة العمل على جودة التعليم اذ هناك مؤسسات عالمية مستقلة تعطي الترقيم او الاعتماد على ان المهندس او صاحب الشهادة معترف به عالميا و تونس اجبرتها للدخول في هذه المؤسسة المختصة بتكوين المهندسين لان الوزير في تونس لديه سلطة كبيرة في حين ان اي وزير في الدول المتقدمة لا يستطيع ابدا تغيير فاصل في برنامج علمي و اذا امكنه ذلك فانه يسمى باسمه. و للتوضيح هنا فان البرامج لا النقابة و لا الادارة هي التي تشرف عليها و انما المؤسسة التي ستعطي شهادتها و اليوم مؤسستنا ممنوع عليها ان تقوم ببرنامجها و علقنا ببرامج اكل عليها الدهر و شرب في الوقت الذي يجب ان تخضع فيه البرامج الى طلب سوق الشغل فالإعلامية مثلا يجب ان يتم تبديل برامجها كل سنة.

و هنا يجب الاشارة الى اننا الوحدين الذين قمنا بالاعتماد العالمي و لسنا مجبورين في حين ان المؤسسة العمومية مجبرة ان تمر بالاعتماد لان المهندس اليوم في الاسواق العالمية عندما يقدم سيرته الذاتية للدخول لعروض الشغل فاذا كانت شهادته غير معتمدة عالميا لا يقع انتدابه و قد وصلنا اليوم الى القيام بكيفية تطوعية للقيام بها ثم جاءت المدرسة الوطنية للمهندسين و التي كنت من بين مؤسسيها وقامت بها بذلك فهي ممكنة لكي تقوم بها كل المؤسسات فمؤسسات المهندسين لا تقدم اي شهادة الا عندما تكون معتمدة و هذا هو القانون الموجود في اوروبا فلا يوجد اليوم وزير يؤهل مدرسة المهندسين في بلده من دون المرور على الاعتماد الذي هو مستقل.

 السيد حسين بوجرّة : كاتب عام الجامعة العامة للتعليم العالي

هناك تواطؤ بين وزارة التعليم العالي و بعض المؤسسات الخاصة

في البداية اريد الاشارة الى انه على مستوى عالمي هناك اقبال كبير على القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي و على التهام جزء كبير مما يسمى بالجامعات العمومية و هذا في تونس كان موجودا سابقا و وقع تطوره بعد سنة 2011  بوتيرة متسارعة جدا لصالح القطاع الخاص و كأن الثورة كان شعارها تطوير القطاع الخاص بينما نعلم جيدا ان العكس هو الصحيح.

و هنا اريد الانطلاق من حادثة اساسية بالنسبة الى السنوات الاخيرة في ما يتعلق بمسألة القطاع الخاص و هو ذلك الاضراب الذي قام به طلبة المدرسة الوطنية للهندسة بتونس و كان اضرابا شهيرا لأنه وجدت فيه المنظمات الطلابية UGTT و UGTE و ايضا النقابيين المستقلين و كان طلبهم واضحا و هو تكافؤ الفرص فليس من المعقول أن يتحصل طالب على معدل 13 و 14 و لا يمكنه الدخول للمدرسة الوطنية للهندسة لأنها جامعة عمومية و في المقابل يدخل طالب الى مؤسسة تقوم بتوفير نفس منهجية التدريس إلا انه يمكنه الدخول بمعدل 10 و هذا لا يعتبر تكافؤ فرص و قد كانت ازمة حادة جدا جعلت وزير التعليم العالي انذاك السيد شهاب بودن يقوم باجراءات لإصلاح الاوضاع نسبيا و تشكلت جبهة ضغط داخل البرلمان و تكونت من مجموعة القوى السياسية التي هي معتنقة لليبرالية لكي يقع سحب الثقة من الوزير لا لشيء إلا لأنه اتخذ بعض الاجراءات التي تتمثل في تطبيق بعض البنود القانونية المسطرة في كراس الشروط اولا و في قانون سنة 2000

و في الأثناء وقعت مباحثات و تشاركية حقيقية ما بين الاساتذة و النقابيين و الهيئات البيداغوجية و الوزارة في ما يتعلق بإصلاح المنظومة الجامعية و قد افضت الى كتيب وقع الاعلان عنه بشكل رسمي ما بين الوزارة و الحكومة و الاتحاد التونسي للشغل و قلنا سيبدأ التفعيل انطلاقا من السنة المقبلة و طرح من المواضيع مسألة العلاقة بين التعليم العمومي و التعليم الخاص و هذا الكتيب لم يقع الى حد الان اجراء اي اصلاح فيه و بالمقابل صدر في الاخير تقرير عن دائرة المحاسبات و هذه تقريبا ثلاث محطات ضرورية بالنسبة لنا كي نفهم مسالة علاقة التعليم العمومي بالتعليم الخاص.

و هنا اريد الاشارة الى انه في السابق كان يتم شتمنا على اساس اننا متهمين بالسياسة و الايدولوجيا عندما نقول ان القطاع الخاص لا يمكن ان يكون هكذا و يجب ان يكون هناك شروط قانونية و الآن شهدت بكل ما كنا نقول دائرة المحاسبات و كلنا نعلم التقرير الذي قامت به وبالرغم من انه كان حادا جدا إلا انه لم يأخذ حظه و الوزارة قالت آنذاك في بيان ان هذا التقرير لا يتعلق بالفريق الوزاري الحالي و منطقيا المشرف على وزارة التعليم العالي يتحمل مسؤوليته في كل ما ورد في هذا التقرير و قد اكد البيان على انه لم تكن هناك امكانيات مادية لوزارة التعليم العالي لمراقبة المؤسسات الخاصة و قد يكون هذا صحيح حتى بالنسبة الى الجامعات العمومية و لكن هذا ليس بعذر .

و يقول هذا التقرير انه بعد مشروع الاصلاح الذي وقع الاتفاق فيه سنة 2015 لم يقع اصدار اي نص قانوني جديد كما انه طيلة الفترة الممتدة الى حدود سنة 2015 لم يقع اي مراقبة من قبل وزارة التعليم العالي نظرا لأنها اتفقت معنا انذاك و كان ذلك بحضور بعض المؤسسات الخاصة كراس الشروط و اتفقنا على صياغة وقع  توجيهها الى رئاسة الحكومة و ذلك منذ 23 ديسمبر 2015 إلا انه أقبر هناك لان الاختيارات الموجودة على مستوى الحكومة لا تسمح بهذا و هناك نسب اخرى تفيد انه لم تكن هناك مراقبة جدية من قبل الوزارة الامر الذي دفع بنا الى القول ان الامر لا يتعلق فقط بانعدام المراقبة بل بحصول تواطؤ بين وزارة التعليم العالي و البحث العلمي من  جهة و بين بعض المؤسسات الخاصة و حتى تقرير دائرة المحاسبات تحدث عن المؤسسات الخاصة ككل و لكنه يركز على ظاهرة سلبية متمثلة في وجود عقلية ربحية ضيقة و التي تريد ان تحقق مرابيح سريعة و في نفس الوقت غير مشروعة لأنها تتنافى مع النصوص القانونية المنظمة للتعليم الخاص بتونس و هذا اعتقد انه لا يحتاج الى برهان لان دائرة المحاسبات بينته بالدليل و الحجة و من ذلك مثلا انه في القانون يقال انه لا يمكن ان يقع الترفيع في معاليم التسجيل بالنسبة للطلبة في هذه المؤسسات الخاصة اكثر من 5 بالمائة سنويا بينما هناك مؤسسات وصلت الى 65 بالمائة.

و بالنسبة الى المتابعة الادارية و البيداغوجية للمؤسسات الخاصة فهناك فقط سبعة مؤسسات خاصة للتعليم العالي على 72 مؤسسة وقع متابعتها اداريا و بيداغوجيا و هو امر يقيم الدليل على ان قطاع التعليم نظرا الى انه ليست هناك مراقبة اصبح فيه الكثير من المؤسسات التي لاعلاقة لها بتعليم عالي خاص يحترم نفسه و يحترم النصوص القانونية المنظمة في ما يتعلق مثلا بمسالة المجالس العلمية اذ يقول نفس التقرير ان جزءا كبيرا من المجالس العلمية تتحدث عن كل شيء في تقاريرها إلا عن الامور البيداغوجية و هنا لا ادري ماذا تفعل هذه المجالس العلمية؟ و قد طالبنا بذلك في لجنة خاصة تابعة للجنة اصلاح المنظومة التعليمية لسنة 2015 بان تكون المجالس العلمية منتخبة فعندما لا تكون منتخبة تكون النتيجة ان هذه المجالس تصبح عائلية و كذلك لجوء المؤسسات الخاصة الى المدرسين العرضيين بنسبة 85 بالمائة و النتيجة هي ان المدرس الذي يدرس في الجامعة العمومية يصبح غير قادر على مواصلة دروسه بصفة جيدة و في نفس الوقت يقدم دروسا في التعليم الخاص و التي هي مشكوك في نوعيتها.

   و هذه تقريبا اهم النسب التي اخترتها بالنسبة الى هذه المسالة التي تؤكد على انه ليس هناك احترام للنصوص القانونية.

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا انه هناك تصور للقانون  يقول انه يجب ان يكون هناك تعايش ما بين القطاع العمومي و القطاع الخاص و في السابق كان يعرف بالقطاع التعاضدي و في نفس الوقت هناك نصوص قانونية منظمة فهل نقبل بان تصبح مؤسسات التعليم العالي الخاص هي التي تمثل الأغلبية بينما نعلم ان  اغلبية الطلبة لا قدرة لهم و لا لعائلاتهم على تكبت مصاريف التعليم العالي الخاص. و هل يمكن ايضا عند الحديث عن علاقة بين التعليم الخاص و العام ان نتحدث عن التشاركية  فالتشاركية التي يتحدثون عنها مغشوشة فهي تتمثل هنا في ان مؤسسة خاصة تتحول الى الجامعة العمومية و تستغل الفضاءات و التجهيزات تحت دعوى انه باسم التشارك و لكن هذا يكون تسميته افضل باسم استغلال القطاع العام و القضاء عليه و على الجامعة العمومية.

و في الختام اريد التأكيد على ان الشروط القانونية يجب ان تطبق على كل المؤسسات و حتى العمومية منها و لجان الاعتماد طالبنا بها من قبل في اصلاحنا و قلنا ان لجان الاعتماد هي نفسها التي تعمل بالنسبة للقطاع الخاص و القطاع العمومي و ان يكون الانتداب عن طريق لجان الانتداب و الترقية فلماذا لا يوجد شفافية في اغلب المؤسسات الخاصة و هنا انا لا اتحدث عن مؤسسة معينة و انما على كامل القطاع الخاص و هذا هو الحل لمواجهة هذه الاشكالات.

السيد ايمن الزهروني: نائب الامين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة

قطاع الهندسة و القطاع شبه الطبي هما الاكثر تضررا من المؤسسات الخاصة

اريد في البداية القول ان كل العوامل في تونس ضد القطاع العمومي و لم يبق سوى عامل واحد محايد و هو الطقس المشترك بيننا و بين القطاع الخاص فكل العوامل بيننا مختلفة.

و عند الحديث عن ارضية مشتركة يجب ان يتم بناءها على اساس الند للند في المشاركة و التي هي ليست موجودة و تقريبا عدد المؤسسات الخاصة يتسارع بشكل رهيب و غير مفهوم و الاشكال هنا يتمثل في غياب المراقبة المستمرة للمؤسسات الخاصة بل توجد مراقبة دورية حسب الاختصاصات و اللجان.

و هنا اريد الاشارة الى انه هناك قطاعين اكثر تضررا من القطاع الخاص و هي قطاع اختصاص الهندسة و اختصاص الصحة شبه الطبي و عند الحديث عن اختصاص الهندسة فتقريبا هناك نسبة 37 او 40 بالمائة من المؤسسات الخاصة تعمل على اختصاص الهندسة لدرجة ان المنافسة ادت الى ضرب القطاع العمومي  في هذا الاختصاص و اثرت على خريجيه لأنه لا يوجد طريقة لمقاومة القطاع الخاص و ما يوجد به و الموجود في القطاع العمومي.

و هنا ألاحظ ان 12 بالمائة من الجامعة العمومية غير مراقبة و غير مدمجة في منظومة التعليم العالي و هناك اكثر من 35 الف طالب موجود في مؤسسات التعليم الخاص غير مراقب و حسب دائرة المحاسبات فانه هناك في تونس شهائد وطنية يتم شراءها و نحن اليوم لسنا في وضعية اعطاء مواقف و لكن في وضعية اعطاء رؤى و تفعيلها و نحن كاتحاد عام تونسي للطلبة مع رؤية مندمجة بين قطاع التعليم الخاص و العمومي و ضرورة تفاعلهم مع بعضهم و على القطاع الخاص اليوم ان يدعم القطاع العمومي و يسانده و هذا لا يكون الا برؤية و ارضية تشاركية و لكن الاشكال الموجود بين القطاع الخاص و القطاع العمومي هو اشكال تواصلي فكل وزير يأتي يجبّ ما قبله و كما هو موجود في القطاع الخاص غياب تكافؤ الفرص و بعد كل هذا هناك سوء مراقبة و تقرير دائرة المحاسبات تحدث بكل وضوح عن كل ذلك.

و للتوضيح هنا اريد القول ان تحرك المدرسة الوطنية للمهندسين لم يكن الوحيد فكل مدارس الهندسة قد تحركت و قاموا بجلسة مع الوزارة و اقروا انه هناك مشاكل في المراقبة و تفعيلها و تم اصدار كراس شروط و لم يقع تفعيلها لأسباب عدة. و بالنسبة الى القطاع شبه الطبي فهم طلبة عملوا على افتكاك تربصاتهم و تعاملهم بكثرة مع طلبة القطاع الخاص.

و بالنسبة للوضع العام في الجامعة اليوم فهي تعاني من عدة مشاكل فهناك تقريبا 50 بالمائة من الطلبة الجامعييين لم يجتازوا امتحاناتهم اضافة الى مشاكل التأطير و اضراب الاساتذة اضافة الى مشاكل حجب الاعداد فهي حاليا جامعة غير قادرة على منافسة القطاع الخاص الذي به كل الكماليات تقريبا و الجامعة اليوم بها اعتصام ب 45 يوما بالوزارة لان الطلبة يرغبون في افتكاك امتحاناتهم.

نقل : نجوى السايح

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares