وزير صريح جدا مزقه المنافقون و الجبناء بالسكاكين

بعد ساعات من تنصيبه و في مداخلة تلفزية على قناة خاصة ذكر وزير مصري انه من الضروري منع سكان الجنوب المصري من دخول القاهرة للاقامة بها و هؤلاء السكان عرفوا بالصعايدة وهم هدف شهير للتهكم ويتهمهم سكان المدن بالسذاجة المفرطة وعلل الوزير موقفه بان زحف هؤلاء على القاهرة خلق مشاكل سكانية وهم سبب اقامة العشوائيات حول العاصمة … و العشوائيات هي الاحياء الفوضوية التي اقيمت حول المدن بصفة خاصة ومن يعرف القتهرة لاحظ ان هذه العوائيات وصلت الى مناطق الاهرام وهي تكاد تغطي ابو الهول و تحيط به.

وقضية الاكتظاظ السكاني معروفة بالقاهرة و الى جانب النزوح المفرط لابد من الاعتراف بالانفجار السكاني لان عمليات الحد من الولادات فشلت رغم تدخل الامم المتحدة وبذل كل المجهودات لتخفيض نسبة الولادات كما ان بناء احياء جديدة لم يحد من ازمة السكن و اهتم السينما بهذه القضية في فيلم مدافن مفروشة للايجار لحسن الامام .

سمعت هذا الخبر من احدى الاذاعات الخاصة و تهكم المنشط على الوزير و لاحظ انه لا يعرف السياسة صلب و دغري في رايه و في موقفه الى جانب بعض كلمات الاستخفاف..

ثم توالت ردود الفعل الاعلامية من هنا و هناك حتى ان هناك من فسر العملية بالعنصرية و الوزير بذلك يهاجم اهل الصعيد ويحرمهم من المواطنة و كانهم دخلاء على البلاد و كالوا له التهم و انتقدوا كلامه بعنف و سردوا ما جاء في ميثاق حقوق الانسان .

و بغض الطرف عن حقيقة القضية و ابعادها فان هذا الوزير يستحق الاحترام لانه افصح عن مايفكر فيه بكل وضوح و اتى بفكرة لمعالجة مشكل النزوح العشوائي من الريف الى المدينة و لو ان اصحاب عقول العصافير و الحلول السهلة الوهمية يقولون ا ناهل الريف يتجهون الى المدن طلبا للشغل و هذا غير صحيح في مجمله و اثبتت الدراسات الدولية ان اسباب النزوح في بداية هذا القرن عديدة و متنوعة و لاترتكز اصلا علىالشغل لان الفلاحة تشتكي من نقص فادح في اليد العاملة ويبقى اغراء العواصم و المدن الكبرى بحياة سهلة في ظاهرها من اهم الاسباب و ما لاحظته في كلام منشط الاذاعة الخاصة المحلية ان كلام الوزير جاء صادما اي انه كان يقفل النفاق و الوعود الوهمية وبما كما يقول الفاشلون (ىهذا ما ورثناه من الماضي)

و هذا نوع من الجبن و الانحطاط الاخلاقي و النفاق ..و كلام الوزير المصري غاية في الصراحة و للمبتدئين في الاعلام اقو لان السيد احمد بن صالح وزير الستينات كان شرع في اعادة القادمين من داخل الجمهورية للاقامة بالعاصمة الى ولايتهم و اخر عملية جمع المتشردين كانت في نهاية سنة 1968 و توقفت بسبب المشاكل التي اخذت تبرز في الحياة العامة منذ سنة 1970 و لو طبقت العملية لما ظهرت عدة احياء اصبحت اوكار الانحراف و الفساد بانواعه .

وياحذا يبحث عن حلول واقعية للاحياء العشوائية النفاق و الهروب من المسؤولية.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares