هذا هو التسيب … يا معالي الوزير

منذ اسابيع انتقدت مظاهر التسيب و اعلنت بلهجة حادة نهاية التسيب و مقاومته تلك الظاهرة المشينة و التي يتالم منها الانسان العادي في المجتمع و لكن مرت الايام واتضح ان هناك عدة مظاهر تسيب تسيء الى الدولة و الى المجتمع  و الى الفرد نتيجة التسيب الناتج عن عدم تطبيق القانون و هذا يثير الدهشة عند المواطن بريء النوايا و يثير الاشاعات المفرطة عند طيف المشاغبين في المجتمع و مهما كان السبب الكامن وراء عدم تطبيق القانون فان المرء يبقى يتساءل عن ذلك و هو في حيرة خاصة و ان الوضع يتطلب فرض القانون فمثلا هل يعقل ان يبقى الخط 13 في سكك الحديد معطلا طيلة سنتين بسبب احتجاجات مصطنعة من طرف شخص نافذ و تبقى صورة اقامة جدار على السكة تؤرخ لضعف السلطة و عم اصرارها على تطبيق القانون انها صورة العار عن موقف ضعيف نتج عنه  خسارات كبيرة للدولة و هي في حاجة ماسة الى كل مليم من الانتاج و لا شيء يبرر عدم تطبيق القانون الذي يعتبر تشجيعا على التمادي في الجريمة و منها ايضا مشهد قطع الطرقات فلاي سبب تندفع مجموعة من الاشخاص و تغلق الظريق احيانا نحو عدة اتجاهات و تتعطل حركة المرور بكاملها و بانواعها فلا تسلم الحافلة المقلة للمواطنين و لا سيارات الاسعاف و لا الشاحنات و يستمر هذا المشهد لساعات و الى جانب خطورة مثل هذا التصرف اقتصاديا و معنويا جاء الانذار باللون الاحمر من رومانيا التي يقال انها حذرت مواطنيها من السفر الى مناطق ببلادنا و هذه دعاية تنسف كل المجهودات المبذولة لاعادة الثقة الى السواح ثم ان مثل هذا الاحتجاج له طابع همجي غير مبرر مهما كانت الدوافع و على السلطة المواجهة بسرعة و باصرار و معاقبة من يقترف مثل هذه الجريمة. و من العادات السيئة التي تلازم حكومتكم التلكؤ في سد الشغورات فمثلا الى حد كتابة هذه الاسطر لم يقع تسمية وزير للصحة رغم مرور مدة طويلة على استقالة الوزير السابق و عدم تسمية مدير عام على الاذاعات و الى غير من التسميات في عدة مجالات اخرى تشتكي من الشغورات و بالتالي فان العمل بها يبقى مشلولا و يسير ببلاء و هذه ظاهرة تدعو الى التساؤل كما نتساؤل عن سر عدم ظهور الناطق باسم الحكومة بصفة دورية للاجابة على تساؤلات و ترك المجال فسيحا للاشاعات المفرطة ففي سنة 2011 كان الناطق باسم الحكومة يجتمع يوميا بالصحفيين للاجابة على تساؤلات الناس و هذه الحسنة الوحيدة في مرحلة 2011 شعر خلالها الشعب ان هناك من يهتم باحواله..

و لمعالجة النقاط السلبية في نشاط الحكومة يكفي توفر النوايا الحسنة لان التطبيق لا يتطلب وجود قوانين جديدة بل ان مشاكل وعلة القوانين في عدم تطبيقها.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares