و أخيرا … الإشهار الخفي يطفو من الأعماق

مع بداية ظهور التلفزة رسميا في شهر جوان 1966 كثر حديث المنتجين في شتى الأعمال عن الإشهار الخفي

la publicité clandestine

  أي عرض إنتاج معين ضمن برنامج ما و كأنها مجرد صدفة أو حركة عابرة مثل إجراء حديث رياضي في مكان به معلقة اشهارية لإنتاج معروف أو تسليط آلات التصوير على لوحات اشهارية و كأنها لقطة ضمن ضربة ركنية و هكذا …و بقيت الاتهامات تندلع كلما سجلت وقائع صادمة و بقيت العملية مجرد لغط و تحفظ بسرعة لان العفوية تلغي التعمد إلى جانب أن ظهور صورة في برنامج من الصعب أن تأثر على المشاهد إلى أن تجلب الانتباه إلى درجة الكسب مع اختيار الإشهار المرئي للعرض التلفزي ضبطت قوانين تحدد طبيعة الومضة و من أشهرها منع ظاهرة المسابقات أي جمع صور بإنتاج معين حسب كمية محددة لحصول على جائزة قيمة و في هدا الأسلوب إرباك عائلي مع الأطفال الذين يصرون على المساهمة في اللعبة أي إرغام الأولياء على اقتناء عدد كبير من ذلك الإنتاج و في هذا إحراج كبير للعائلة إلى جانب خلق شعور بالحرمان لدى الأطفال … لكن و مع الأسف يتم غض الطرف عن هذا الأمر رغم أهميته البيداغوجية و تأثيره على الأطفال .

هذا في الماضي و بالنسبة للقناة الرسمية أما الان في زمن الفوضى لا يوجد قانون يتم احترامه و كل قناة تتصرف حسب مصلحة من ينفق عليها و لم يعد الإشهار مجرد ومضة بل عم على كل البرامج و بلا أي تحفظ أو تردد فالأجواء مفتوحة لكل من في إمكانه الإنفاق حسب اتفاق خاص بين المنتج و صاحب القناة لان المنافسة تخضع للعلاقات الخاصة و للحاجة إلى المال إلى جانب أن القنوات الخاصة التي كثر عددها لا يعلم احد طبيعة تمويلها بالضبط لان مجرد بثها و تجهيزاتها تتطلب كمية لا بأس بها من الأموال تزداد مع إنتاج البرامج و حتى جلبها جاهزة … و لذا فان لفت النظر إلى هذا الموضوع يبقى مجرد اجتهاد من –الهايكا- فكل القنوات لا تحترم القوانين كما يجب بل تتصرف حسب اتجاه صاحبها والجهات التي تمويلها و هذا لغز يبقى غامضا…

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares