الوعود المعلقة نكبة المصداقية

من أبشع العادات المنتشرة بكثرة هنا و هناك الوعود لان البعض للتخلص من المواقف المحرجة يعمد إلى إطلاق الوعود و ربما هو يعلم في قرارة نفسه انه لا يمكن أن يلبيها و لكن الجريمة تكمن في أن الطرف المقابل ربما يصدق ما سمع و يبقى في انتظار تحقيق الوعد و يلغي برنامجا كان يعده لقضية ما … و لذا فان قضية الوعود المعلقة قضية أخلاقية شائكة في السنوات الأخيرة فقط اتخذت حدة لأنها أصبحت في الحالات الاجتماعية الرسمية وسيلة لربح الوقت أم لمجرد الخروج من ورطة صعبة. و في الأوساط الشعبية هناك قصص طريفة عن أشخاص اشتهروا بتوزيع الوعود ذات الشمال حتى أن المحيطين بهم لم يعودوا يثقون فيهم بالمرة و منهم من تحول إلى نكتة أو شخصية للتندر.. لكن في الأمور الرسمية فان الوعود تتخذ منعرجا آخر لان هناك من المسئولين من يعد لكنه يتأخر في الانجاز  أو يتردد أو يلقي المسؤولية على غيره و الأمثلة عديدة و متنوعة للتهرب من تحمل المسؤولية من ذلك إن جمعية متقاعدي الإذاعة و التلفزة وعدها مدير الإذاعة السابق الذي عاث فسادا في المؤسسة التي توالي على تسييرها رجال أكفاء أصحاب مقدرة عالية بمنح الجمعية مقرا مع أعضاء الهيئة و عرض عليهم قاعة فسيحة و طلب منهم تحرير مطلب كروتين إداري يحتفظ بت كان هذا في أواخر سنة 2017 ثم ظهرت الحقيقة في أبشع صورها إذ اخذ هذا المدير يتهرب حتى من المكالمات الهاتفية أو من يعلمهم بان مطلبهم في رئاسة الحكومة عند الملحق الصحفي و هذا يرسلهم إلى أملاك الدولة التي لا دخل لها في مكاتب الإذاعة … تصرفات تدل على عدم الشعور بالمسؤولية و الاستخفاف بالمنصب و فقدان مواجهة التطورات حتى لا يبقى المسائل عرضة لتفسيرات تفضي إلى التأكد من ضعف المسئولين في اتخاذ القرارات في قضايا تعتبر من الشؤون العادية التي لا تتطلب دراسة و لا مجرد تحقيق… و في النهاية يتساءل المرء عن كيفية التصرف مع مساءل تتطلب دراسات و اخذ و رد و بما لهذا التذبذب و التردد تشاهد البلاد الاعتصامات و الإضرابات لان التلكؤ يولد الغضب و الحيرة إلى أن يقضي على المصداقية … و نتفاءل بوصول أنثى إلى كرسي المسئولية في الإذاعة الوطنية ننتظر منها الكثير كمستمعين لكنس الاخلالات التي عرفتها المؤسسة في السنوات الأخيرة.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares