المنشطات مصرح باستعمالها و لكن بطرق عقلانية و حسب القوانين

السيد مصطفى التوي : مهندس عام فلاحي مستشار


في البداية، اريد التوجه بالشكر الى الفلاحين التونسيين لأنهم مسؤولين على امننا الغذائي و يقومون بمجهود يومي لتحضير المواد الغذائية بكلفة في اغلب الأحيان لا يصل الى تغطيتها و اعبر عن فرحي بزيادة 100 مي في سعر الحليب لان المواد التي يستعملها الفلاح لتوفير اللحم و الحليب باهظة الثمن و مكلفة جدا و هناك منشور من وزارة الفلاحة حول التشجيع على تربية الأبقار في تونس لان البقرة هي العماد الأساسي للمنظومة الفلاحية و صحيح هنا ان تربية الماشية يؤثر قليلا على التغيرات المناخية و لكنها في نفس الوقت توفر المواد العضوية للأراضي التي وقع افتقارها و بالتالي نقص مردوديتها.
و كنّا أكدنا سابقا ان الفلاحة هي مؤسسة اقتصادية من المفروض ان تحقق ربحا باحترام الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و كذلك الناحية البيئية.
و بالنسبة لموضوع استعمال المبيدات في الفلاحة، فهو استعمال مبيدات تعرف اولا بالمنشطات الطبيعية  و التي تنضج المنتوج قبل وقته او يجعلها تكبر قبل أوانها و يقدمها للسوق و هي مبيدات مصرح باستعمالها و لكن يجب ان يتم بطريقة عقلانية و حسب القوانين.
و هنا و باعتبار امتياز التنوع المناخي في تونس ، أرى ان الجنوب التونسي يمكننا من ثمار و غلال قبل أوانها في حين ان الشمال في وقت من الأوقات و في فصل معين يجب التأخير في الانتاج حتى يمكننا الهروب من العرض الكبير في السوق و لكن كذلك توصل البحث العلمي الى أصناف و انواع قبل أوانها لكن هذا لا يمنع انه هناك مواد تتمثل في مستخلصات نباتات و كائنات حية… يمكن استعمالها و تجعل من المنتوج ناضجا و لذلك لابد من وجود وعي لدى المستهلك لكي يشتري الخضر أو الغلال في وقتها. و هنا يجب الاشارة الى انه هناك تنوع اذ يمكن أن تجد الخوخ مثلا في شهر أفريل و يتم نضجها في وقتها العادي و هنا يتم التخدير على الشجرة و هي هنا مراد تعطى للشجرة التي تقوم بدورها بإنتاج مواد اخرى و تتم بذلك هذه العملية .
و النقطة الثانية تتمثل في استعمال المضادات الحيوية في تربية الماشية و يتم استعمالها لتفادي الأمراض و هنا بطبيعة الحال يجب استعمالها بطريقة عقلانية لان الإكثار منها سيؤدي الى تغلغلها في اللحم و سنجدها بالتالي في الحليب و اللحوم و في آخر المطاف سنجدها في الماء و في الارض.
و هنا لابد من الاشارة الى انه هناك تراجع في مواردنا البشرية خلال سنتي 2017 و 2018 حسب تقرير للبنك العالمي فقيمة التونسي من ناحية الصحة و التعليم قد تراجعت من سنة 2017 الى سنة 2018 و هنا اذا لم يأخذ الانسان مواد كاللحم و الحوت و الغلال و الخضر و يكون في صحة جيدة ليستطيع العمل فإن قيمة الشغل و مردوديته ستنقص و بالتالي قيمة البشر ستنقص لذلك كل شيء يرجع الى ضرورة احترام الطبيعة لضمان عدم اختلالها و بالتالي اختلال كل الموازين.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares