البرلمان يجتهد في تعطيل البلاد

مهما قيل عن البرلمان فإن ذلك لم يساهم في بعث بعض الحماس و الشعور بالمسؤولية لدى الأعضاء الذين انتخبهم الشعب لخدمة الوطن مقابل مرتب لا بأس به و امتيازات لا تقدر بثمن لعل أهمها الحصانة البرلمانية التي تعفي النائب من المسائلة و حتى المثول أمام الجمارك بكل حرية و لا تسأل عن التدخلات لفائدة هذا أو ذاك بغض الطرف عن ما يقال بخصوص عائدات تلك التدخلات و الله أعلم …

أي أن الدخول إلى البرلمان كله فوائد مادية ظاهرة وخفية و يستحق الاجتهاد و العمل حسب مجلة الشغل… لكن و مع كل أسف فإن ظن الشعب أصيب بصدمة عنيفة لأن النواب لم يحترموا ما نص عليه الواجب و لعل أبسطه الحضور و هذا ليس محل أخذ و رد بل إن من الأشياء التي ليس لها وجود في الكون حضور 217 نائب في جلسة للبرلمان دورة 2014 فحتى الجلسة الأولى طبعت بفضيحة غياب نائب منتخب و حضور شخص مزيف مكانه كاد أن يؤدي القسم مع بقية النواب و قيل أنها عملية مقصودة من حزب يكن الحقد الدفين للوطن و دفنت الفضيحة و لم يقع رسميا تتبع من نظمها … إلى جانب تهجمات بعض النواب على بعضهم البعض بعبارات سوقية غاية في الانحطاط و في البذاءة أضف إلى ذلك تعمد عرقلة التصويت على قوانين بالغة الأهمية في تسيير دواليب الدولة يشتم منها الكثير من الاستحقاق و الاستهتار بمصالح الوطن… أي أن دورة البرلمان 2014 مرقعة بالسلبيات و تسببت في خسائر جسيمة و رغم صيحات (شحذ) الهمم نظرا لقرب نهاية الدورة فإن القوم يفكر في الدورة القادمة ويبالغ في الغياب و التخلف عن جلسات مصيرية… و من المستحيل أن يقع التجديد للمتقاعسين عن طريق الصندوق .

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares