حتى لا نضيف على الشعور بالحرمان

الكل يتحدث عن الفقر المدقع و عن تزايد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر و ترتفع نسبة الأصوات المنددة بذلك عند الفيضانات و الكوارث الطبيعية أو عند وقوع حادث ينتج عنه سقوط الضحايا ثم تصمت تلك الأصوات و هي تتغاضى النظر إلى أساليب استغلال طبقة من السكان من طرف أصحاب الأموال و الضيعات المترامية الأطراف و التي عندها  »سند » أي لا يطبق عليها القانون و هذه فضيحة الفضائح ومن ناحية أخرى نعمق الشعور بالحرمان بتنظيم برامج الطبخ على شاشات التلفزات و كأنه سباق محموم في تعليم أو إعطاء نصائح في فن الطبخ و إعداد أكلات تتطلب ميزانية غير عادية من خضر و غلال و زيوت و بهارات مختلفة المصادر و يتفنن الطاهي أو الطاهية في وصف المذاق اللذيذ جدا لتلك الأطباق سواء التي تسبق الأكلة الرئيسة من سلطات متنوعة إلى ما بعد من غلال مختلفة الأنواع إلى المثلجات و أطباق الحلويات … ظهرت هذه البرامج منذ القدم في تلفازات أوروبية ثم قلدتها تلفازات الشرق عند انتشار القنوات الفرعية ثم وصلت بلادنا مع ظهور القنوات الخاصة لتدخل القناتان  »الوطنيتان » السباق و تنخرط في وصف الأطباق في وقت لم يتحسن حتى شريط الأنباء الذي بقي يرفل في مشهد كئيب تقديما و محتوى و صورة … كفى من هذه البرامج التي تضيف الحزن على الشعور بالحرمان لأن هناك من هو في حاجة إلى الخبز و لا داعي للتباهي في مرحلة شديدة البؤس

محمد الكامل

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares