تونس المدينة الذكية منافسة بين العقول التواقة للتعلم و الفرق الباحثة عن الفرص السانحة

انطلقت يومي 12 و 13 أفريل الجاري بالقطب التكنولوجي بالغزالة و بالتعاون مع المدرسة العليا للمواصلات الدورة الأولى من تظاهرة Hackathon تحت عنوان  » تونس المدينة الذكية »، و يعد هذا الحدث الذي اطلقت عليه تسمية Hackathon جزءًا من تنشيط منظومة تكنولوجيا المعلومات، و خاصةً إعادة تموقع الأقطاب التكنولوجية كمحرك للتنمية الرقمية و كطرف يجمع أصحاب المصلحة المؤسسين، إضافةً إلى باعثي المشاريع و المبتكرين من جميع الجهات التونسية.

و بصرف النظر عن كون هذه التظاهرة هي المبادرة الأولى من نوعها في تونس، فإن طرافة Hackathon تكمن في مبادئها التأسيسية التي تسعى إلى ايصالها إلى المبدعين، و في اهدافها و كذلك في مختلف مراحل تطورها.

و تم بالتالي إعداد هذه التظاهرة لتحفيز الإبداع لدى الفرق المشاركة بمشاريعها و التي تم اختيارها مسبقاً من ضمن 95 فريقاً لتقديم عروضها، و التي دعيت لتقديم حلول ذكية لإنشاء مدن ذكية في تونس.

تلعب الأقطاب التكنولوجية المنتشرة في جميع الجهات دوراً محفزاً لهذه الديناميكية. و في إطار تظاهرة Hackathon، ستقدم هذه الأقطاب جميع الوسائل اللوجستية و التقنية اللازمة لتطوير حلول مبتكرة في المجالات الواعدة.

و ستكون هذه التظاهرة تحولاً حقيقياً للأطراف الفاعلة التي تعتبر بإمتياز قاطرة للإقتصاد الرقمي في تونس و التي ستضمن تنظيم هذا الحدث سنوياً.

و ستؤكد هذه الروح الجديدة و تعدد الأطراف الفاعلة و القطاعات الإقتصادية المعنية على الطبيعة الرائدة لهذه المبادرة. كما ستتميز التظاهرة بالمنافسة و القدرة التنافسية التي سنجدها في جميع المراحل.

و سيكون Hackathon حلبة حقيقية حيث سيتنافس المرشحون من جميع جهات البلاد على الإبداع و الإبتكار.

سيتنافس المرشحون الذين سيبلغ عددهم 60 مرشحاً ينتمون إلى 25 فريقاً خلال 36 ساعة من العمل المستمر على الإبتكار و التجديد ليتميزوا و خاصةً للإقناع بالجانب الريادي و الإبتكاري لمشاريعهم. و تهدف تظاهرة Hackathon لتكون مسابقة سنوية لتلبية هذه الفرصة.

سيقوم خبراء متخصصين في مجال التكنولوجيا و الأعمال بدعم المشاركين و تشجيعهم خلال هذا المراطون. و تهدف الفكرة لتمكين باعثي المشاريع من مواجهة التحديات بشكل أسرع مع شركاء في مجال التكنولوجيا في إطار هذه المبادرة و محاولة الفوز بإحدى الجوائز الثلاث المرصودة.

سوف لن تتوقف التظاهرة عند نهايتها، بل ستتواصل المنافسة الشرسة بين المرشحين الذين سيتمكنون في حال تميزهم من النفاذ إلى فرص الدعم و المرافقة التي توفرها مراكز الإبتكار في تونس بالإضافة إلى الأقطاب التكنولوجية و الفاعلين الإقتصاديين الذين برهنوا على مكانتهم في المشهد الإقتصادي و التكنولوجي التونسي.

و بفضل هذا التأطير في مرحلة ما بعد بعث المشروع، سيتمكن الفائزون من تطوير مهاراتهم غير التقنية و شبكاتهم المهنية من أجل ضمان قابلية تطوير مشاريعهم.

بالنسبة لدورة 2019, ستتعاون الأقطاب التكنولوجية مع الوكالة التونسية للأنترنت (ATI) و مشغل الإتصالات Ooredoo. و يأتي هذا ألإختيار نتيجة تموقع ATI كطرف فعال في المجالات المبتكرة. و ستسمح الشراكة بين وكالة التعاون الدولي الألماني GIZ و وزارة تكنولوجيات الإتصال و الإقتصاد الرقمي بإطلاق العنان لإمكانات باعثي المشاريع من خلال دمج جهود الوكالة التونسية للأنترنت و الأقطاب التكنولوجية. و ستقدم Ooredoo الدعم للمشاركين في إطار برنامج « go-to-market » إعتماداً على نضج المشاركين و جودة منتجاتهم.

أما في ما يتعلق بالتأطير و المرافقة التقنية، سيقدم الشركاء التكنولوجيين التدريب و المساعدة التقنية و منصات التطوير بما في ذلك مكونات HW. و خلال الدورة الحالية نجد الشركاء التكنولوجيين الاتي ذكرهم: Ooredoo و ATI و SAGEM و ST Microelectronics و Medsirat.

بفضل هذه الأسماء الكبيرة في صناعة التكنولوجيا في تونس، ستستجيب الخدمات الذكية المقدمة كجزء من هذا اللقاء الجماعي السنوي  » تونس المدينة الذكية 2019″ لإحتياجات المؤسسات و الشركات و المواطنين بشكل أفضل.

و يمكن هكذا أن نتحدث عن قوة رافعة ديناميكية في ظهور جيل جديد من الشركات الناشئة في تطوير الإقتصاد الرقمي في تونس و إعادة تموقع الأقطاب التكنولوجية كأداة رئيسية للتطور التكنولوجي والإقتصادي لتونس الغد.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares