تطوير أنظمة قوانين الاستثمار عامل جذب للاستثمارات السعودية

السيد محمد فهد الحارثي : إعلامي و رئيس تحرير مجلة  » الرجل   » السعودية


اعتقد انه من المؤسف ان يعرف المواطن العربي عن نظيره العربي من خلال الاعلام الغربي يعني ان نطلع على القنوات الأجنبية كي نفهم الآخر العربي مع اننا اخوة عرب و يفترض ان تكون عملية الحوار و الشفافية و عملية التواصل أكبر منا هي عليه الآن.
و أنا اعتقد انه من القواسم المشتركة في العلاقات  السعودية التونسية قواسم كثيرة  جدا و لا يحوز اختزالها فقط في الجانب الاقتصادي فأنا اعتقد ان تاريخ العلاقة الذي سعود الى حوالي 68 سنة و التواصل الشعبي لأنني أؤمن حقيقة ان التواصل هو أساسا تواصل الشعوب فالسياسة تكمل ما يوجد من قواسم مشتركة بين الشعوب و الجانب الاقتصادي هو ملمح من ملامح العلاقة فهناك جانب شعبي و جانب سياسي الان و هذا مؤشر يعطينا الى اي حجم يوحد رغبة لصانعي القرار السياسي في توطيد هذه العلاقة و تعزيزها. 
و يبلغ عدد الجالية التونسية تقريبا 6000 شخص ممن يعملون بالسعودية و هذه الجالية تعيش ضمن النسيج الاجتماعي لانها جالية مبدعة و مفكرة و لديها  عدة خيرات .
و من هنا ننطلق الى المتغيرات التي توجد في السعودية اذ يوجد بها مشاريع ضخمة تتمثل أساسا في مشروع رؤية متكاملة و هي رؤية 20-30 فتحت آفاقا جديدة للقطاع الاقتصادي سواء مشروع  » نيوم  » الذي يعد راحدا من المدن التي تخاطب المستقبل و تصنع المستقبل باستثمارات تتجاوز 500 مليار دولار و هناك مشاريع جزر البحر الأحمر و مشاريع أخرى ضخمة حدا و هذه المشاريع الرؤية لها ليست رؤية بلد واحد بل رؤية قطاع شرق أوسطي لذلك التقارب الآن الذي تقوم به السعودية و العالم العربي بدوله عَلى بناء هذا مِم خلال ربط المصالح و نحن الآن ننظر الى ما يربط  بين » نيوم  » و السعودية. و جسر الملك سلمان الذي سيربط ما بين مصر و السعودية و الذي سيربط بدوره بين قارتي آسيا و افريقيا و مل دول شمال افريقيا سوف تستفيد من هذا المشروع بما في ذلك تونس بحكم موقعها الجغرافي و تطورها اللوجستي في كونها تربط بين شمال افريقيا و أوروبا.
و أوضح الامير محمد بن سلمان ان العالم العربي مهيأ ان يكون أوروبا الجديدة لانه منطلق جديد ان تكون كل الكفاءات البشرية و المواد الخامة و كل ما ينقصنا حقيقة هو استثمار هذه الموارد و تحويلها الى حقيقة واقعة.
و هنا لابد من الإشارة الى ان المملكة العربية السعودية عرفت عدة متغيرات ليست في الجانب الاقتصادي فقط و إنما هناك تغير و انفتاح سياحي ضخم جدا و هناك تطوير هائل لزيادة القدرة الاستعابية لزائري الأماكن المقدسة و بالتالي أأكد هنا على ان الاعلام يجب عليه ان ينقلدهذه الصورة بوضوح لانه يوجد جزء من الصورة ربما لا يكون واضحا.
و في الحقيقة هنا لا تعتبر زيارة خادم الحرمين الشريفين الى تونس قبل القمة العربية بيومين زيارة خاصة و إنما هي زيارة رسمية و زيارة دولة  و أنا اعتقد ان حرص خادم الحرمين الشريفين على تحقيق هذه الزيارةًيحمل مغزى و رسالة لاهمية تونس و يعطي دلالة مهمة جدا من قبل القيادة السعودية على حرصهم على عملية تعزيز هذه العلاقة السياسيةًو تحمل مضامين سياسية مهمة جدا.
و بالنسبة للجوانب التي يمكن ان تتوسع بها السعودية في العلاقة بين البلدين، و نحن نعرف ان الصندوق السعودي للتنمية يمول مشاريع في تونس أكثر من 500 مليون دولار و اكبر دولة مانحة لتونس هي السعودية بحكم العلاقة و خصوصيتها و يمكن ان تكون هناك العديد من المسلمات الموجودة في هذه العلاقة و ربما لا يتم التطرق لها.
و في جانب آخر، توجه رحال الاعمال السعوديين للاستثمار بتونس و يعتبرون من أهم المستثمرين بها باعتبارهم يضخون اموالا طائلة حدا داخل تونس منا يخلق فرص عمل .
 و من بين المشاريع الجديدة و المبادرات التي أعلن عنها خادم الحرمين الشريفين في زيارته هذه ستفتح قرابة 6500 فرصة عمل داخل تونس و للتونسيين و ما أقصده هنا انه هناك نظرة تسمو عن التفاصيل الصغيرة و تتطلع الى عملية عمل استراتيجية اشتراكية نت بين البلدين تحقق المصلحة للطرفين فالتعامل الاقتصادي  و وجود بيئة اقتصادية و خاصة تطوير أنظمة قواتينزالاساثمار في تونس عامل جذب مهم جدا لجذب الاستثمارات السعوديةً و الخليجية بصفة عامة.
و يعتبر القانون الجديد للاستثمار بتونس أحد المفاصل المهمة في عملية فتح الاستثمار أو جذب المستثمرين فكما نعلم انه أين ما يكون هناك ضمانات لرأس المال تجد بسهولة راس المال لذلك يوجد تفاؤل بالمستقبل بأنه هناك توجه لرجال الاعمال السعوديين للاستثمار داخل تونس.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares