محللون يرنون إلى مناصب رسمية


مع إطلالة سنة 2011 أخذت الإذاعات المرئية والمسموعة في الانتشار مثل النار في الهشيم وبدل أن تنطلق في شن حملة وطنية للوعي الوطني في تحليل واقع البلاد والابتعاد عن سلوكيات الكسل والتواكل والتسكع والإهمال والاستهتار والاستخفاف وعن الفهم الخاطئ لموروثات خاطئة عن الحقوق والواجبات والحث على الاجتهاد في فهم متطلبات المرحلة الجديدة التي تتطلب الكثير من الجدية لأن الشعب الذي لا تغريه الشعارات ولا تجذبه الهتافات شعب متحضر ينحاز للعمل وللاجتهاد والتحليل وإذا بنا أمام فضائيات وأبواق للتضليل الإعلامي وتشهد اللغة العربية واللهجة التونسية اعتداءات جسيمة إذ تفسر المواقف بلغات هجينة  فلا فهمها لا هذا ولا ذاك وسقط الذوق العام في مستنقع من الفجاجة والغلطة  وقلة الحياء وأصبحت السخافة وسيلة للهزل وللضحك وسقطت ورقة التوت وتسابق الوافدون تحت تنظيم سرّي دقيق يمرر هذا وذاك بترتيب يرمي إلى توفير الأضداد والمتناقضات وترك المجال لحضور الاجتهاد وسرعان ما ظهرت الألوان وفاحت الروائح  وانكشفت اللعبة فحضور الجماعة دائم في جميع المشاهد ونوابهم يعملون على التشويش على الآخرين عند تدخلات لا تروق لأسيادهم أو بوجود أشهر محلل يتنقل من منبر لآخر بهدوء مثالي ليبث فلسفة أصحاب العمامات واللحي ومهما قيل عن المنابر بقيت مجرد كلام مقاهي عابر ترتكز على الرفض والنقد والتهجم ولا أحد يبسط أهم المشاكل ويطرح أسبابها  وطبيعتها وكيفية التغلب عليها ولا داعي للحديث عن التشنج والعويل وفي نفس الوقت يحاول المنشطون التقرب إلى جهات معينة علها تفهم  أهدافهم وتحقق مساعيهم في تعيينهم في منصب ثري بالمزايا والرحلات والمكافآت وخاصة الخارجية التي حولت أحدهم إلى مشعوذ وهو منذ سنوات يلعن كل من هب ودب هناك ومع الأسف يظهر أنهم (عاملين مش فاهمين) هذا إلى جانب حضور موظفين سابقين ينتقدون بكل وقاحة إدارتهم السابقة والموظفين الحاليين ويصيحون بأعلى أصواتهم كما غنت صباح (احنا هنا يا ابن الحلال) والتاريخ لا يكتبه الإعلام بل تصنعه أفعال الرجال وثرثرة الفضائيات تجارة مربحة…

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares