الانتصاب الفوضوي…تحت رعاية مسؤولين كبار


هبّ المسؤولون في الوزارات لزيارة الأسواق والإطلاع عن كثب على أسرار غلاء المعيشة بما فيها الخضر التي من المفروض أن كون أسعارها متدنية بعد كل هذه الأمطار ولكن حدث العكس ووصلت إلى حدّ لم تعرفه من قبل بينما الفلاح يتذمر ويطلب الدعم لأن هناك من يسلبه زرعه ويتصرف فيه بكل وقاحة والسلطة تتفرج وتنفث من حين لآخر بعض الغبار وسط ثرثرة عميقة لأن الإنتاج الفلاحي يستولى عليه  » القشارة » منذ البداية ويتصرفون فيه بكل حرية سواء بإخفاء كميات منه حتى يرتفع السعر أو البيع على قارعة الطريق وهذا ليس سرّا ولا ثرثرة بل كل الناس ترى وتلاحظ بل أحيانا هناك أسواق خالية من الخضر والغلال بينما نجدها متوفرة وبكميات ضخمة في المنعطفات وفي الطرقات وفي الساحات وعلى الأرصفة وبكميات ضخمة وعندما تلاحظ أن السلطة لا تحرك ساكنا أو على الأقل يتدخل مسؤول ويؤكد أنه سيقع إرغام هؤلاء على دخول أسواق الجملة يضحك ويقهقه المطلعون على الخفايا ويؤكدون أن كل الانتصاب فوضوي يتم برعاية كبار المسؤولين سواء مباشرة أو بطرق عديدة ملتوية منها ضمان باعة يتصرفون بالباطن وهؤلاء منهم المدراء والأحزاب والنواب وخاصة مراكز الأمن ويقومون بالسهر على أملاكهم وأملاك البارزين… وأحيانا تتم مسرحية معروفة تأليفا وإخراجا وخاصة تمثيلا ثم يذهب « المنتج » وتعود اللعبة الصبيانية وتتوزع العربات ومختلف ألوان الانتصاب الفوضوي  وتبقى الأسعار تلتهب ووزارة التجارة وهي أصل البلاء توعد بتكثيف المراقبة والقضاء على المهربين وعلى المحتكرين بينما هؤلاء في حراستهم وهي تورد لهم مباشرة الزيت النباتي مثلا وتمضي المهازل والشعب يعاني ويقاسي والانتصاب الفوضوي في كل مكان وبرعاية « الكبار » وتحت حراستهم…

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares