إعلام الأحرار بالمرصاد لعصابات الابتزاز


من مآسي الحرية المطلقة أن يستغلها أهل الابتزاز لمآرب هدّامة ولتخريب ممنهج لمؤسسات الدولة وهذا ما وقع منذ أن تغيرت الأحوال وبسطت الديمقراطية أجنحتها على كل المرافق في البلاد والديمقراطية تعني الحوار والأخذ والرد الشيء الذي من المفروض  أن يؤدي إلى اتفاق يرضي كل الأطراف … لكن أهل النفاق والابتزاز والشر والانحطاط في كل معانيه أرادوا غير ذلك وبدل أن تزدهر البلاد أصيبت بنكسة وبأمراض اصطنعها الحاقدون الذين لا يريدون لها الخير وبدل الحوار وتحليل المطالب اختار الطرف المقابل الذي لا تعجبه العجب ولا صوم في الرجب الاندفاع بمطالب تعجيزية مع التهديد والوعيد ورفع راية التهور والإفصاح عن حب الإساءة والضرر ولغة هابطة تدخل تحت طائلة القانون ويبلغ الابتزاز مداه عن توضيح مدى السلبيات التي ستلحق السلطة لو لم تقدّم ما أصرّ عليه الطرف الآخر وبحذافيره.

      وأصبح الابتزاز عملة سهلة وبسيطة عند رجال التعليم وعند عمّال النظافة وعند مهندسي وأعوان المطار وفي الفسفاط وفي النفط وعند سائقي الشاحنات وغيرهم كثير من عملة وموظفين في النشاط الحيوي اختاروا هذا الأسلوب عند المطالبة بحقوقهم والكل يدرك أن التعطيل في شرايين الحياة يلحق الضرر الكبير بالبلاد ويعتبر خيانة لأن الضرر أحيانا لا يمكن إصلاحه مثل الضرر المعنوي.

ومن مهازل الحياة أن أهل الابتزاز الذي تحرّمه القوانين والأخلاق يرفضون كل ملاحظة تنتقدهم بل يهيجون ويفقدون الصواب ويأخذون في زرع التهم الصبيانية هنا وهناك, مثل في دار معلمة وكان عليهم أن ينظروا إلى الضرر الناتج عن تهوّرهم في الإصرار الأعمى على تلبية مطالب أحيانا مستحيلة… ولذا فإن إعلام الأحرار يقف بالمرصاد لعصابات الابتزاز لأن البلاد لا تستحق كل هذا التعنّت في سبيل حفنة من الدنانير.

والتاريخ بالمرصاد لهذه التصرفات الرعناء من قبل أناس فقدوا النزاهة والثقة والمروءة والمصداقية وتركوا الأنانية والشرور والحقد تعشش في أوصالهم وتعمي عيونهم وإعلام الأحرار يندّد ويفضح أهل الابتزاز الذين أساؤوا التصرف بحياة الديمقراطية ونسائم الحرية.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares