مياه الفيضانات تجتاح الأراضي الفلاحية بجندوبة وفلاحون يطالبون بجبر الأضرار

 

hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

غمرت مياه فيضانات وادي مجردة، خلال الفترة الممتدة منذ 24 جانفي الجاري إلى غاية اليوم الاثنين 28 من نفس الشهر، مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية بولاية جندوبة كانت أهمّها بمعتمدية بوسالم.
وشملت المساحات المغمورة مزارع من الحبوب، والعلف، واللفت السكري، والخضر، وأراض معدة للزراعة موزعة بين منطقة بن بشير من معتمدية جندوبة الشمالية، والطواهرية من معتمدية جندوبة، والدخايلية من معتمدية وادي مليز، وسيدي علي الجبيني وهناشير الرحومية والشفعيات وبوسديرة من معتمدية بوسالم، بمساحة تفوق 300 هكتار تقريبا، وفق ما أكده لمراسل (وات) بالجهة كلّ من رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببوسالم، عماد الجمازي، وعضو المكتب الجهوي للنقابة التونسية للفلاحين بجندوبة توفيق الريابي.
وعرفت جملة من الأراضي الزراعية في عدد من المناطق من بينها سوق السبت من معتمدية جندوبة، وعسيلة والسمران من معتمدية بلطة بوعوان، والحوايجية من معتمدية بوسالم، وعدد من مناطق معتمدية غار الدماء فيضانات وركودا للمياه ألحقت بفلاحيها أضرارا متفاوتة وشملت أنواعا مختلفة من المزروعات، والغراسات، وجباح النحل، بحسب توفيق الريابي.
وفي سياق متصل، أبرز مدير المركب الفلاحي التابع لديوان الأراضي الدولية، عماد العانسي، لمراسل (وات)، أن مياه وادي مجردة غمرت أكثر من 51 هكتارا من الأراضي الراجعة بالاستغلال للمركب، وحالت دون زراعة 19 هكتارا معدة للبذر، على حد قوله.
وطالب الجمازي والريابي السلطات الجهوية والمركزية بضرورة التعجيل باستكمال جهر وادي مجردة، وازالة النقاط السوداء التي سبق وان تعهدت بها حكومة الحبيب الصيد خلال مجلس وزاري في 25 افريل 2015، وشفط المياه الراكدة بعدد من المزارع، وضرورة التعويض للفلاحين المتضررين والذين تربطهم ببعض المؤسسات المالية التزامات.
واوضح ممثلا القطاعات المهنية الفلاحية ان من بين المناطق المتضررة اراض سقوية محاذية لوادي مجردة مثلما هو الحال بمنطقة سيدي علي الجبيني بمعتمدية بوسالم وبن بشير بمعتمدية جندوبة الشمالية.
وتساءل عضو المكتب الجهوي للنقابة التونسية للفلاحين بجندوبة توفيق الريابي عن التأخر الحاصل في انجاز سد الرغاي المقرر منذ سنوات، لما لهذه المنشأة من أهمية في حماية الأراضي الزراعية بكل من غار الدماء ووادي مليز من الفيضانات، فضلا على دوره في تخزين كميات محترمة من مياه الري، مطالبا بضرورة استعجال انجاز هذا السد، لاسيما وان الدراسات المتعلقة به منتهية وفي حاجة للتفعيل، وفق تأكيده.
من جهة أخرى، ووفق المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالنيابة، محمد العوادي، فإن عددا من الاراضي الزراعية التي غمرتها المياه في معتمديات غار الدماء، ووادي مليز، وجندوبة، وجندوبة الشمالية، وبوسالم، هي في جزء منها أراضي ملك عمومي تابعة للدولة
وأضاف، في تصريح لمراسل (وات)، أن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصدد معاينة الأراضي المتضررة لحصرها والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالفلاحين، وفق تأكيده.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *