المشاركون في برنامج «L’Expert» على «تونسنا»: أداء المؤسسات المصرفية و تقييم الشراكة مع الإتحاد الأوروبي

16406654_1794227917493717_2931381192685846012_n

استضاف برنامج «L’Expert» في حلقته الخامسة عشر من الموسم الثالث و الذي يبث على قناة « تونسنا « ،مجموعة من الخبراء المختصين في القطاع الاقتصادي و المجتمع المدني للحديث حول  آخر المستجدات في القطاع و في ما يلي نص الحوار

السيدة نجيبة الشوك « خبيرة محاسبة «

16406578_1794227547493754_4472499428441188760_n

العديد من الخروقات البنكية ساهمت في تضخم مديونية القطاع السياحي

نحن في الحقيقة نرغب أن تكون كل مؤسسات الدولة رابحة و المطلوب أن تكون كلها كذلك و خاصة المؤسسات البنكية لأن  المؤسسات الاقتصادية التونسية تعتمد كثيرا على البنوك لأنها تتسم بقلة الأموال الذاتية لذلك الاستثمارات التي تقوم بها تعتمد أساسا على القروض البنكية . و تبقى رغبتنا في أن تكون المؤسسات البنكية رابحة و قائمة رغم أن العديد منها يمر بأزمات خانقة و هو ما أجبرنا في السنوات الأخيرة على إعداد برنامج لإنقاذ هذه المؤسسات و خاصة المؤسسات البنكية العمومية.

و هنا لابد من الاشارة الى أن قيمة الأرباح يتم التحكم بها غالبا حسب نسبة التوفير التي يقوم بها البنك و لكن يجب أن تكون موازنة البنوك موافقة للمقاييس التحويطية اذ يوجد موازنات تحققها البنوك و هنا يجب أن نعرف أنه في فترة ما بعد الثورة وقفت البنوك الى جانب المؤسسات و دعمت تمويلها فمن سنة 2010 الى سنة 2015 زادت قائمة القروض المسندة من البنوك للمؤسسات التونسية تقريبا ب52% و هذا مجهود يشكر عليه و لكن تحقيق هذه الأرباح يجب أن يكون في إطار القانون المعمول به في البلاد و هو ما يمكن أن نلوم عليه بعض البنوك فأحيانا يوجد بعض التجاوزات على حساب المؤسسة الاقتصادية.

و بالنسبة للديون فهي لم تزد في كل الميادين، فالحديث عن الديون المصنفة بالنسبة للسياحة مثلا يجب أن ينطلق أولا بمعرفة تاريخ تطور مديونية القطاع و التي بدأت من التسعينات عندما جاءت بنوك الاستثمار في تونس بعقلية تحقيق أرباح هامة و قررت أن يكون هامش ربح البنك 6.97% و هو هامش ربح كبير جدا بالنسبة للمعمول به في القروض التونسية و هامش الربح هذا إذا زدناه الى الفائض العادي الذي تقرض به البنوك يصل الى 15% و إذا زدناه فوائض التأخير يصل الى 17.5% و هذا ما لم تستطع المؤسسات السياحية تحمله خاصة منذ سنة 2001 .

و عرفت السياحة فترة صعبة جدا لأنهم لم يفهموا أن مديونية النزل هي مديونية مغلوطة و المسجلة بالبنك المركزي فإن أمكن إصلاح   الأخطاء التي قامت بها البنوك في تلك الفترة يمكن تجاوز المديونية و تتمثل هذه الأخطاء في أخذ نسبة هامش ربح أكثر من 3% و نحن أخذنا 6.97% و هو مخالف للقوانين الجاري بها العمل في ذلك الوقت اضافة الى اقتطاع الفوائض مسبقا و هو ضد الأحكام و القوانين الجاري بها العمل في تونس زيادة على رسملة الفوائض و أخذ نسبة 6.97% من نسبة القرض و زيادة على ذلك الفهرسة فعندما ينقص المعدل الأساسي يجب على البنك أن يقلص لحرفائه النسب و الفهرسة لم تحدث و بقيت دائما في نسبة 15%.

و كل هذه الخروقات ضخمت مديونية النزل حتى عجزت عن مجابهة هذه المديونية اضافة الى الصعوبات و الأزمات المالية.

و بالنسبة للخدمات البنكية، فقد لاحظنا أن المدة الزمنية بين القيام بطلب قرض و بين أخذ المؤسسة المال لبدأ مشروعها يستغرق قرابة سنة كاملة و هو آجل طويل جدا يمكن أن تحدث فيه العديد من التغييرات و التطورات. و مدة الآجل مرتبط بملف كامل يجب أن يقدم بطريقة علمية بتقديم الوثائق اللازمة ليتم دراستها من مصالح البنك ثم يتم استدعاء المستثمر لمعرفة كفاءاته و خبراته ليتم تقييمه و بعد ذلك تتم دراسة الملف من قبل المصالح القانونية لذلك يجب على البنوك بذل مجهود لتقليص هذه الآجال و ذلك بزيادة اليد العاملة المهنية أو بتوفير المختصين لذلك فمن غير المعقول أن ينتظر من يريد الحصول على قرض مدة عام أو ثمانية أشهر و يوجد بطبيعة الحال استثناءات و لكن يتم القيام بدراسة الملفات بكل شفافية.

و بالنسبة للديون المصنفة للقطاع الصناعي، فإنه في سنة 2010 كان لدينا ديون مستخلصة و ديون غير مستخلصة في الآجال لدى المحاكم بلغت 1.9 مليار دينار و وصل سنة 2015 الى 1.5 مليار دينار أي أنه يوجد مجهود للاستخلاص و ذلك رغم الصعوبات الموجودة لدينا.

و بالنسبة للعقد بين البنك و المؤسسة، يجب معرفة مبلغ القرض المطالَب به و كذلك معرفة نسبة الفائض و هامش ربح البنك و الذي يتراوح عادة بين واحد و خمسة بالمائة كأقصى تقدير فإذا كان المشروع به عدة مخاطر فان القرض سيكون بزيادة أربعة أو خمسة بالمائة و إذا كان أقل خطورة سيكون بزيادة ثلاثة بالمائة.

السيد عبد الجليل البدوي « جامعي ناشط في المجتمع المدني «:

16508613_1794227847493724_6699992675425741556_n

دراسة و تقييم الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ضرورية قبل بداية التفاوض

يندرج عمل تقييم العلاقة بين تونس و الاتحاد الأوروبي في تمش منهجي بمناسبة خوض المفاوضات بين تونس و الاتحاد الأوروبي و أكدنا في هذا التمشي المنهجي على ضرورة القيام قبل الدخول في المفاوضات بتقييم التجربة الفارطة قصد الوقوف عند نواقصها و اخلالاتها لتفاديها في الجولة المرتقبةو التي بدأت حول ما يسمى بمشروع التبادل الحر الشامل و المعمق مع الاتحاد الأوروبي و بالتالي قمنا بمحاولة أولى كمساهمة منا للقيام بالتقييم ليكون مدخل لانطلاق حوار و مبادرة تليه مبادرات أخرى حتى يتوسع التقييم.

و ذكرنا أيضا أنه قبل الدخول في المفاوضات، يجب القيام بدراسات حول تأثير هذا المشروع إذا وقع تبنيه على الاقتصاد سواء كان كليا أو قطاعيا و أريد التأكيد هنا على ضرورة معرفة أهدافنا التنموية لأن الشراكة أو العلاقات الدولية بصفة عامة ليست هدف في حد ذاته و إنما وسيلة يجب أن نوظفه كي نصل الى الأهداف التنموية و هذا يدخل في التمشي المنهجي و هي الخطوة الأولى المنهجية في تقييم التجربة الفارطة.

و أهم استخلاصات التقييم تمثلت أولا في أن الشراكة ساهمت بقسط كبير بتحديد معالم و محتوى منوال التنمية في تونس عبر الإصلاحات و الشراكة التي شملت تقريبا كل القطاعات و عبر التعاون الفني و خاصة عبر التنسيق الموجود بين الاتحاد الأوروبي و المؤسسات العالمية الأخرى أولها صندوق النقد الدولي و هو ما جعل تدخلاتهم و على رأسهم الاتحاد الأوروبي يحدد بصفة كبيرة معالم و محتوى منوال التنمية.

و منوال التنمية هذا لم يستفد كثيرا من التعاون و الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و حاولنا معرفة في أي مستوى لم تقع الإفادة و رأيناها في مستوى معالم النمو و الذي هو نمو توسعي قائم على التوسع في استعمال وسائل الانتاجي عناصره بما في ذلك اليد العاملة و ليس قائما على تحسين الإنتاجية و كذلك لم يمكنا من تجاوز سقف 5% في المعدل على المدى المتوسط و الطويل للنمو و بقينا دائما في حدود أربعة أو خمسة بالمائة.

و كنّا نرتقب من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي إعطاء دفع جديد بتحسين المعالم التنموية  تجعلنا نعتمد أكثر على زيادة الإنتاجية و تحسن كذلك من نسبة النمو و للأسف ذلك لم يحدث. وهو بالنسبة الى النسيج الصناعي فقد بقي منصهرا في التقييم الدولي للعمل التقليدي حيث أن الأنشطة توسعت و لكن بقيت دائما في نفس نوع الأنسجة تقريبا و بقي النسيج الاقتصادي يعرف عدم تغيير في حجم المؤسسات و العلاقة بين المؤسسات لم يتغير و لا يوجد تكامل بين القطاعات و الأنشطة بل يوجد أحيانا نوعا من القطيعة.

و بما أن النظام السياسي المستبد في حاجة الى الشرعية و بما أنه لا يملك ديمقراطية شرعية  فنجده يساير القوى الإجنبية لكسب ودها و إعطاء نفسه نوعا من الشرعية لشكره على إنجاز معجزات اقتصادية و لسوء حظنا هذه المعجزات الاقتصادية أدت الى احتجاجات شعبية لأن ذلك النمو لم يعط التنمية و هو نمو لم يقع استغلاله لإنجاز التنمية من ناحية التوزيع بين الجهات أو لتدعيم النسيج الاقتصادي… و بقي توزيعا استفادت منه بعض الفئات القليلة على حساب الفئات العريضة.

و بالنسبة الى موضوع القطاع البنكي، أريد التأكيد على خطورة و حساسية هذا الموضوع لأن البنوك هي أهم ممول للاقتصاد التونسي لأن قطاع البورصة و السوق المالية مازال ضعيفا في تمويل الاقتصاد إلا أن الأهمية رغم تأكيدها فان نسبة القروض من الناتج الداخلي الخام مازال دون النسبة المسجلة في الاقتصاديات الصاعدة و هو معدل سلبي و هذا ما يوضح وجود مشاكل و كذلك يوفر أمل في إمكانية تحسين الوضعية. و قد بقي القطاع البنكي في هذه الوضعية لأنه يوجد به العديد من التجاوزات اضافة الى عدم مواكبة البنوك للمؤسسات و لا تدخل معها في المراهنة أحيانا.

و تتمثل مشكلتنا هنا في اننا ننتقل من جهة الى جهة أخرى و تخلينا عن الأمور لسنوات عدة و هو ما أدى الى تراكم الديون الغير مستخلصة و التي وصلت الى نسبة 36% من القروض في أواسط السبعينات فالتمويل هنا لا يعني التبذير و إنما حسن التصرف  و وصلنا في الأخير الى القيام بشروط منشطة تصعب إسناد القروض.

و هنا أريد الاشارة الى إن البنوك بهذه الوضعية لا تستطيع القيام بواجبها في الداخل و لا لمواكبة الأحداث في الخارج، فنحن نتحدث كثيرا على ضرورة تنويع الأسواق و لكن يجب أن تكون هناك من يواكب الأحداث و نحن حاليا لا نملك سوى بنك واحد تقريبا قادر على مواكبة الإحداث و بالتالي توجد مشكلة ما.

و بالنسبة للجهة التي تتفاوض باسم تونس مع الاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التبادل الحر و الشامل و المعمق فإنها غير مستقرة ففي فترة أولى كان المسؤول عن التفاوض موجودا في الوزارة الاولى و عند تقاعده لم يتم تعويضه بل وقع نقل جهة التفاوض الى وزارة التجارة هو ما أحدث نوعا من الارتباك. و نحن هنا نتفاوض بضبابية و رؤية غير واضحة لغياب الدراسات اللازم القيام بها قبل انطلاق التفاوضات و الى حد الآن وقعت دراسة واحدة حول موضوع انعكاس تطبيق هذا المشروع على الاقتصادي هي دراسة على الانعكاسات على قطاع الخدمات.

و لاحظنا هنا وجود مشاكل تقنية حتى في استعمال الآليات التي وقع اعتمادها لدراسة الانعكاس و بالتالي و الى حد الآن المفاوضات لا تسير على قواعد صحيحة فليست لنا استراتيجية مفاوضات و اتفاقية التبادل الحر و الشامل و المعمق وقع قبولها قبل التفاوض فعند النظر الى الوثيقة التوجيهية للمخطط الخماسي 2016-2020 نجد إقرارا لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروربي قبل مناقشتها.

و بالنظر الى الإصلاحات التي تمت في العديد من الميادين، نجد أنفسنا بصدد تطبيق ما يطلبه الأوروبيون و هو أمر غير معقول لأننا بصدد تفويت فرصة التفاوض و إمكانية الفوز بمكاسب و بالتالي تسهيل التفاوض بالنسبة للطرف الأوروبي. و التفاوض هنا لا يعني إمكانية قطع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي فنحن متمسكون بهذه العلاقات و نرغب في تنويعها كي لا تصبح تبعية و نحن هنا لدينا أشياء يمكن الارتكاز عليها خلال التفاوض فلابد من وضع سيناريوهات و تعبئة للرأي العام و يجب معرفة الأهداف التنموية و كيفية توظيف هذه الشراكة لتسهيل تحقيق الأهداف.

السيد محمد الظريف « عضو في حزب آفاق تونس « :

16602927_1794227890827053_8543523556997120806_n

لا مهرب لتونس إلا بتغيير منوالها التنموي

ان المشاكل و الصعوبات التي تعترض العديد من القطاعات في تونس سواءا البنكية او السياحية أو التجارية مرتبطة بالواقع الداخلي الذي نعيشه و هو ليس بالأمر الجديد على تونس و هو مرتبط أيضا بالواقع العالمي من حولنا و خاصة أن موقعنا الجغرافي فريد من نوعه فتونس امتداد لأفريقيا و جارة لأوروبا و شريك أزلي لآسيا، و هذا الموقع عرّض تونس الى حقيقة آثار و تأثر بالعالم قديما و حديثا. و تعيش تونس اليوم في عالم متغير و هي في قلب الأحداث فاليوم يوجد بروز عالم جديد و هو عالم التكنولوجيا و عالم الأزمة  المالية و البنكية في أمريكا و خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي و على تونس هنا أخذ كل هذه التغييرات بعين الاعتبار في تحديد سياستها.

و من المعروف أن أول ثوابت الدبلوماسية السياسية التونسية هو السيادة الوطنية هي في الحقيقة الالتزام و الدفاع عن الوطن و ثانيا عدم الدخول في شؤون الآخرين ثم الدفاع عن المصالح التونسية الديبلوماسية و السياسية و الاقتصادية. و هنا لا يجب أن ننسى أننا صغنا مخطط تنموي جديد و إصلاح بنكي.

و بالنسبة للشراكة مع الاتحاد الاوروبي أو ما يعرف ب «الأليكا « فانه طرح لا يأخذ بعين الاعتبار الواقع التونسي و لا الحقائق الدولية، فاتفاقية التبادل الحر و الشامل و المعمق سبقها مخطط عمل و قمنا بجولة واحدة فيه و لكن يندرج في مخطط العمل الذي وقعته تونس و حكومة الترويكا مع الاتحاد الأوروبي حيث أدرجت اتفاقية الشراكة ضمنه. و المشكل هنا يتمثل في أن تونس مرغمة على أن تكون لديها علاقات مع الدول و لكن الأهم هنا معرفة الى أين نريد الوصول بهذه الشراكة و نعرف المقاييس الخاصة بِنَا و هو ما ينقصنا حاليا اضافة الى ضعف مفاوضنا، فاليوم نحن لا نملك أي نظرة شاملة ، لدينا اما نظرة انتصاريه يقف عندها البرنامج اذا لم ينجح و خاصة في أمور متغيرات القرن العشرين .

و على تونس حاليا أن تبتعد عن السلبيات باعتبار أنه تم القيام في الوثيقة التوجيهية للمخطط الخماسي للتنمية 2016-2020  يجرد كامل للواقع التونسي و المنوال التونسي منوال وصل الى محدوديته و نحن اليوم بصدد القيام بإدارة الحقيقة و لا نريد تغييرها فأمريكا سنة 2008 تعرضت الى أزمة اقتصادية  و سجلت نسبة 15% بطالة و عرفت مديونية تفوق الخيال و مشاكل اجتماعية رهيبة و استطاعت تجاوز ذلك بالابتعاد عن مناقشة مشاكل الماضي بل قدمت و غيرت منوالها التنموي ككل.

و يتمثل المشكل في تونس اليوم في تغيير منوالنا التنموي و يوجد في تونس اليوم عالم جديد يتكون من حولنا فتونس هنا مطالبة بتعليم جديد و بصحة جديدة و بنوك جديدة و باقتصاد سوق جديد على أن تكون الدولة هي الرقيب و الحسيب على ذلك و أن تعطي فرصة لأبنائها لدخول عالم العلم فلا مهرب لتونس اليوم إلا بتغيير منوالها التنموي اذ لا يمكن أن تبقى مديونية تونس أكبر من النمو.

السيد محمد صالح فراد «مستشار مالي «:

16473271_1794227634160412_4612229753261232576_n

البورصة عرفت عودة مؤشر 5500 هذا الأسبوع

شهدت البورصة التونسية هذا الأسبوع عودة مؤشر 5500 و بقينا فيه على الأقل في مستوى نهاية سنة 2015  و تمثل أهم حدث في شهر جانفي 2017 في تقلص نسبي في سيولة السوق خاصة في السوق المركزية فقد نزلت بنسبة 26% في ما يخص عدد الأسهم المتداولة مقارنة بشهر جانفي 2016 .

و بالنسبة للتعامل بالدينار التونسي في عدد الأسهم المتداولة فقد بلغ 6.5-% مقارنة بشهر جانفي 2016 و في الحقيقة هذا الانتعاش مازال محتشما رغم أن أرقام الافصاحات المالية بالنسبة للشركات تحدث في حدود 20 جانفي و تعتبر الافصاحات الفصلية مهمة جدا لأنها تعطي نتائج سنة كاملة و تقارن بالسنة الماضية و قد رأينا في الحقيقة ان العروض طيبة.

و بالنسبة لعملية ربط قيمة الأسهم بمردودية المؤسسة، فإن كل ذلك يدخل في مسألة الاعلام و توصيل المعلومة ففي كل مرة أتفاجئ بعدم معرفة الناس بعروض الشركات و استغلال المعلومات التي تدفع بها في اتجاه السوق.

و للأسف  اليوم، لم يعد المستثمر يحضر للافصاحات المالية في حين أنه كانت الشركات في وقت من الأوقات عند قيامها بإفصاح مالي تقدّم استراتيجيتها المستقبلية و أرقامها و الخطط الخماسية بالنسبة لسنوات التطوير…

و مشهد السوق المالية اليوم ينقصه أناس يؤثرون في أخذ القرارات كمحللين ماليين لإعطاء تقييم و توصيات حسب قراءتهم للمشهد و بالتالي التأثير على الشركات فقطاع الايجار المالي مثلا نرى فيه أن العروض تتراوح في ما يخص النمو بالنسبة لصافي الايجار زيادة في ما يخص سنة 2015 شركة « مودارن ليزنق « شهدت زيادة بنسبة 62%.

و عندما نجد اليوم افصاحات شركة ايجار مالي عرفت 62+% في ما يخص العروض المنتظرة لسنة 2016 فان ذلك نجم عليه زيادة في الأرباح و زيادة في توزيعها و بالتالي على المستثمر في البورصة اليوم محاولة القيام بإستراتيجية معينة.

و بالنسبة لشركة « وفاق « فقد عرفت عروضها زيادة ب 23% و أنا شخصيا أصنفها كبنك فالمعروف أن قانون البنوك يسمح للشركات التي لديها رأسمال 50 مليون دينار بأن تصبح بنكا و لذلك هناك العديد من شركات الايجار المالي يمكن إن تصبح بنوكا و هنا يمكننا تخيل مشهد المؤسسات المالية في تونس اذا ما تحولت بعض شركات الايجار المالي الى بنوك مع العلم أنه يوجد العديد من هذه الشركات في صدد دراسة إمكانية التحول الى بنك.

السيدة درة مقديش «مديرة موقع Highlights « :

16406434_1794227544160421_5493207544513006507_n

ضرورة التعامل مع الحدث الإشهاري بكل ذكاء و حرفية

عرف الاشهار خلال كأس افريقيا لكرة القدم تأثير قوي باعتبار أنه يوجد متابعة خاصة لوسائل الاعلام و لمواقع التواصل الاجتماعية.

و بالنظر الى الومضة الإشهارية لاتصالات تونس نلاحظ أنها أخذت زاوية معينة تمثلت في استباق الربح حيث ارتكزت على الجو الاحتفالي و الربح و عند انسحاب المنتخب الوطني من « كان 2017 « لم يعد للومضة الإشهارية أي معنى و على عكس ذلك فإن الومضة الإشهارية لشركة أورونج الخاصة ب» كان 2017 « و التي تبنت الحدث ككل نجد أنها أخذت الموضوع بذكاء و أكثر حرفية فمهما كانت النتيجة و مهما كلن الفريق الفائز تكون الومضة الإشهارية صالحة دائما و ذات جودة.

و لاحظنا كذلك أن هناك بعض المؤسسات راهنت على لاعب معين و لكن و للأسف ذلك اللاعب لم يعط النتيجة المرجوة منه و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو لماذا نبقي مركز اهتمام الومضة الإشهارية على شيء واحد في حين أنه من الممكن تفادي ذلك بتنويع الوجوه أو التعامل مع الشخص أو الحدث بكل حرفية.

و بالنسبة للومضات الإشهارية التي صدرت الأسبوع الفارطة التي لم تكن بصلة بكرة القدم فهي تدل على بعد نظر و حرفية في العمل و منها الومضة الإشهارية لمجموعة سيدة كذلك تغيير تغليف مجموعة دليس اللذان اغتنما فرصة « الكان « باعتبار أنها فترة اهتمام و تركيز في متابعة وسائل الاعلام و قدما ومضات اشهارية استغلت الظرف و هو ما يدل على الذكاء و بعد النظر في التعامل مع الأحداث و استغلال الفرص.

نجوى السايح

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares