هل تصمد «أنا يقظ» أمام العاصفة

karoui_0

لقد أصدرت منظمة “أنا يقظ”   تقريرا إستقصائيا اتهمت فيه مالكي “قروي أند قروي” وقناة نسمة بالتهرب الضريبي.

وقد وضعت المنظمة توصيات خاصة بقضية قناة نسمة ممّا أفرزت تدابير لمكافحة التهرب والاحتيال الضريبيين والتي أقرّتها المنظمة على النحو التالي:

1- ندعو وزارة المالية لإصلاح مجلة الإجراءات الجبائية لحظر استخدام الترتيبات المالية المسيئة و التي تهدف للتخفيض من الضرائب المستحقة للدولة كما ندعوها لإجبار الشركات  التي تساهم فيها ذوات معنوية مقيمة في الملاذات الضريبية أو البلدان  المتميزة بسرية مالية مرتفعة بإيداع رسمها البياني الكامل.

2- ندعو وزارة المالية لتحيينقائمة البلدان التي تُعد من الملاذات الضريبية و إعداد قائمة في البلدان التي تتميز بسرية مالية مرتفعة.

3- ندعو المعهد الوطني للمواصفات و الملكية الصناعية الى النشر المجاني لكافة الوثائق المودعة لدى السجل التجاري وتحديث نظام التصريح و توحيده.

بالإضافة الى تدابير لضمان حسن تسيير القطاع المصرفي:

4- ندعو كلا من وزارة المالية و البنك المركزي التونسي إلى وضع مبادئ توجيهية تفرض على البنوك التأكد من الوضع المالي لعملائها الذين تصل ديونهم إلى مستوى مرتفع.

كذلك تدابير لضمان الشفافية في قطاع الإعلام:

5- ندعو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي و البصري لتحيين كراريس الشروط لإجبار الشركات المالكة لحقوق البث السمعية و البصرية على تقديم الرسم البياني المالي الذي يبرز المنتفعين النهائيين.

6- ندعو الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي و البصري لرفض طلبات الحصول على حقوق البث التي تتقدم بها شركات فيها مساهمون مباشرون أو غير مباشرين مقيمون في البلدان التي تتميز بسرية مالية مرتفعة أو التي تحمي السرية المصرفية.

7- ندعو منظمة مالكي وسائل الإعلام والاتصاللنشر دليل خاص بالممارسات المالية و السياسية الجيدة.

8- ندعو كافة وسائل الإعلام السمعية والبصرية لنشر تقاريرها السنوية في مواقعها على شبكة الانترنت.

تدابير لتسوية الموقف الضريبي لنسمة:

9- ندعو الجهات المعنية (وزارة المالية ووزارة الداخلية) لاستخدام كافة الوسائل القانونية – بما في ذلك مصادرة الوثائق – لتسهيل التحقق من الموقف الضريبي لنسمة.

10- ندعو كافة الأطراف المستفيدة من بث المحتوى الإعلاني على قناة نسمة (خاصة المؤسسات ذات المساهمة العمومية) للتعاون مع السلطات الضريبية في تحقيقها حول شبهة الاحتيال أو التهرب الضريبيين.

11- ندعو قناة نسمة للتعاون علنا مع السلطات التونسية في التحقيقات في شبهتي الاحتيال و التهرب الضريبيين المرتكبين من طرف مالكي القناة.

وفي ردّة فعل أكدت قناة نسمة و مجمع” قروي أند قروي ” في بلاغ مشترك صدر اليوم  الاثنين 11 جويلية 2016 ،أن كل ما ورد في هذا التقرير عار من الصحة ويدخل في باب الإدعاءات الباطلة.

وقرّر  الطرفان اللجوء الى القضاء لتتبع “كل الأطراف المتورطة في هذه الادعاءات الباطلة وكل من سيكشف عنهم البحث” بحسب ماجاء في نص البيان، كما سيتم تقديم كافة المعلومات والمعطيات والأرقام الموثقة التي تثبت صحة وقانونيّة وشفافيّة المعاملات الماليّة لكل من مجمع “قروي أند قروي” وقناة “نسمة».

والملاحظ هنا أنّ المسميات تختلف لكن المالك يبقى واحد وهذا ما حاول اللعب عليه الأخوين قروي فمنذ انتصابهم بتونس ودخولهم عالم الاشهار في أوائل التسعينيات تعمّدوا في كل مرّة بعث مؤسسة جديدة بمسمّى جديد ولكن الهدف يبقى واحد فمازلنا نتذكر مؤسسة «كا آنرجي» وغير ذلك.

والغريب في موقف قناة نسمة التأكيد بل الإصرار وتشجيع منظمة أنا يقظ على الاعتذار وكأنهم يريدون الإفلات من المواجهة القضائية وقد انطلقت مباشرة بعد هذا التقرير حملة تشويه ضد هذه المنظمة بقيادة «نسمة» وهذا يعدّ تأثيرا مباشرا على القضاء وحسب ما جاء في هذه التصريحات فإنّ منظمة أنا يقظ تمتلك 21 قضية منشورة لدر القضاء.

وكخلاصة لكل ما سبق يبدو أنّ هذه المنظمة مجتمعية قادمة على أيام صعبة خاصة إذا ما علمنا أن مالكي قناة نسمة وراءهما حزب يملك عددا كبير من رجال الاعمال ومن نواب أصحاب تأثير في القرار السياسي فهل تقدر أنا يقظ على الصمود؟

هاجر عزّوني     

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares