هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية: تدشين مكتب المغرب العربي -تونس وسلسلة من البرامج الانسانية

oui

في أجواء احتفالية تم يوم أمس تدشين مكتب المغرب العربي -تونس لهيئة الإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، تحت إشراف الأمين العام للهيئة ورئيس الاتحاد العام التونسي للتضامن الاجتماعي ورئيس الهلال الأحمر التونسي وبحضور سعادة  القائم بأعمال السفارة السعودية  بتونس و والي زغوان وسليانة وباجة، علاوة على ممثلين عن الشركة التونسية السعودية للاستثمار الإنمائي وبنك البركة وبنك التمويل السعودي التونسي وجمعية قطر الخيرية.

خلال الحفل الذي شهد حضورا اعلاميا كثيفا أعرب الأمين العام للهيئة، الأستاذ « إحسان بن صالح طيب »، عن سعادته بافتتاح هذا المكتب بتونس باعتباره  نقطة انطلاق لتجسيد الأهداف المرسومة التي ترمي من خلالها الهيئة إلى تحقيقها على المدى المتوسط والبعيد. و تتلخص أهدافها حسب قوله في تحقيق التنمية للمجتمعات و تقديم المساعدات لكي تصل إلى كافة المحتاجين في مختلف مناطق المغرب العربي، مما يؤدي الى الحدّ من نسبة الفقر والتقليص من الفجوة أو الهوة الاجتماعية وتحقيق السلم الاجتماعي لكافة شرائح المجتمع قائلا : » لقد اختارت هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية التواجد بتونس نظرا  لما تمتاز به أولا من استقرار على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي ثم ثانيا لمدى متانة العلاقات الديبلوماسية  التي تربط البلدين وما نتجت عنه من شراكات تعاون وتبادل بينهما على   مدى السنين، وهو ما من شأنه أن يساهم في تعزيز نشاط الهيئة وتطوير أعمالها ». مشيرا إلى أن الهيئة  نجحت في خطوة أولى عبر تنفيذ برنامج الإغاثة العاجلة الذي أعطيت إشارة انطلاقه في شهر فيفري الفارط،حيث شمل توزيع مساعدات على ثلاثة آلاف أسرة في ستة ولايات: سليانة، زغوان، سيدي بوزيد، القيروان، باجة وجندوبة والبداية كانت مع ولاية سليانة. كما ستتبعه سلسلة من البرامج الأخرى في علاقة بالصحة و التنمية الاجتماعية. وتابع بالقول: »نحن نسعى الى تشريك جميع مكونات المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات من أجل تضافر الجهود لإنجاح برامجنا التنموية الإنسانية التي نتمنى أن تشهد انتشارا واسعا داخل الوطن العربيي،علما أننا استطعنا أن  نبرهن على تواجدنا جنبا إلى جنب مع المنظمات الدولية الناشطة في الحقل الإنساني، لهذا الأمر ستكون تونس شريكنا الفاعل بإذن الله في تحقيق هذه الأهداف ».

عن البرامج التي نفذتها الهيئة في عدة بلدان أوضح الأستاذ « احسان بن صالح طيب » أنها تتمثل في تقديم الدعم المكثف للمستشفيات والمراكز الطبية بالأدوية والمعدات الطبية في أسيا وإفريقيا وأوروبا إلى جانب إجراء عمليات جراحية في بعض الاختصاصات مثل العيون والقلب والشرايين في بلدان أخرى كموريتانيا وغيرها بالتعاون مع طواقم طبية متطوعة من داخل السعودية وخارجها. أضف إلى ذلك توزيع الأضاحي للأسر الفقيرة والمساعدات المالية للشعب اليمني، دون ان ننسى تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

الجدير بالذكر أن هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية مقرها بالمملكة العربية السعودية تابعة لرابطة العالم الانساني ومتواجدة في كافة أنحاء العالم لما تقوم به من  أنشطة إنسانية وإغاثية منذ 35 سنة على انبعاثها، بقطع النظر عن الديانات أوالأعراق او الألوان وهذا مبدؤها الأساسي الذي التزمت به. حيث سجلت لهذه الاخيرة مساهمات كبيرة في تقديم المساعدات والاعانات خاصة في الازمات والكوارث الانسانية مثل ازمة اللاجئين السوريين الى جانب مشكلة اليمن.

من جانب آخر، للهيئة مشاركات عديدة على المستوى الدولي إذ حضرت في أكثر من مناسبة ومحفل دولي على سبيل المثال قمة التنمية المستدامة التي انعقدت بنيويورك  في شهر سبتمبر من السنة الفارطة باعتبار عضويتها في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة. أضف الى ذلك مشاركتها في المؤتمر الثاني والثلاثين لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذي انتظم خلال شهر ديسمبر المنقضي في جنيف إذ تطرقت فيه الى برامج الحملة التوعوية التحسيسية التي أطلقتها ضد مرض( الايبولا) .

وفيما يتعلق بالأهداف المستقبلية، تسعى الهيئة حسب أمينها العام إلى تحقيق الشراكة الإستراتيجيّة مع الدول والمنظمات والأفراد فى مجالات عملها لكي تصبح  ضمن أفضل  10 هيئات معتمدة  عالمياً فى إعداد وتنفيذ برامج  الإعمار والتنمية بنسبة تغطية  90بالمائة للمجتمعات المحتاجة . علاوة على توفير آليات التمويل الذاتي لتنفيذ مشاريعها التنموية والإنسانية عبر جمع التبرعات في حدود 5 بالمائة سنويا. في ذات السياق بين الأستاذ « احسان صالح بن طيب » أن الهيئة ترنو الى أن تكون مثالا يحتذى به في الأعمال الإنسانية والخيرية لكي تصنف في المرتبة العشر الأوائل في مجال الإغاثة والمرتبة العشرين الأوائل في مجال الإعمار والتنمية.

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares