المؤتمر الأوّل للتيار الديمقراطي: الــــــــــــــدرس

DSC_0660 site

انطلقت فعاليّات المؤتمر الوطني الأوّل لحزب التيار الديمقراطي حيث تمّت العملية الانتخابية بمراقبة 14 عضو من منظمة عتيد تحت شعار «عازمون على الإصلاح».

تمخّض عن هذا المؤتمر انتخاب «غازي الشواشي» أمينا عامّا جديدا للحزب خلفا لمحمد عبو الذي رفض تقديم ترشحه.

تحصّل الأمين العام الجديد للحزب على 107 من الأصوات مقابل 16 صوت فقط لمنافسه «حمزة نويرة».

كما تمّ الإعلان عن قائمة المكتب السياسي المنتخب والمتكوّن من 20 عضوا كما تمّ الإعلان عن قائمة أعضاء المجلس الوطني المنتخبين وعددهم 30.

خلافا عن بقية الأحزاب، تميّزت التعبئة في هذا المؤتمر بالتلقائية وروح التطوّع إذ لم تتوفّر حافلات لنقل المنتخبين ولا وجود «لكسكروتات» ولا «باكوات شوكوطوم» ولا أموال مقابل التصويت.

إضافة إلى ذلك فالقاعة التي تمّ فيها المؤتمر متوسّطة الحجم ولم تكن من القاعات الفخمة وتضمّنت هذه القاعة عددا من الشبّان المتطوّعين كما أنّه لم تُرفع شعارات لتشخيص وتمجيد الحزب كما هو معتاد عند بقية الأحزاب.

اعتدنا أنّ كلّ أمين عام حزب يعيد تقديم ترشحه للانتخابات إلاّ أنّ أمين عام هذا الحزب أبى ذلك.

ومن الملاحظ أنّ هذا الحزب ظلّ صامدا ووفيّا لمبادئه ولم يشأ الحياد عنها مع احترام مبادئ المنافسة النزيهة لا ترى فيها نقاشات حادّة ولا تجاذبات ولا صراعات ولا عراك…

وبالنسبة للشفافية فقد بدت جليّة وواضحة في هذه العملية الانتخابية من خلال اعتماد منظمة «عتيد» للمراقبة بالإضافة إلى حضور أعضاء الحزب المحليّين والجهويّين وكذلك ممثّلين عن الأحزاب السياسية وغيرها مثل سمير شفّي الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل وحمة الهمامي عن الجبهة الشعبية وكلّ من سمير ديلو وعلي العريض عن حركة النهضة وسجّل هذا المؤتمر غيابا لحزب نداء تونس.

يُعتبر حزب التيار الديمقراطي الحزب الوحيد الذي يصرّح بقوائمه المالية ومصادر تمويله وهذا نابع عن شفافية العمل السياسي لهذا الحزب.

وقد صرّح الأمين العام السابق محمد عبو في كلمة ألقاها أنّ التيار الديمقراطي منذ تأسيسه يسعى للوصول للسلطة وأن يكون معارضة جدية ونزيهة مؤكّدا أنّ الجدية تتمثّل في انتقاد الأخطاء الحقيقية ودفع الحكومة للقيام بإصلاحات أمّا النزاهة فتتمثّل في السعي للتعامل مع هذه الاصلاحات.

وأضاف أنّ مشروع التقارب بين العائلة الاجتماعية الديمقراطية لا يمكن أن يتم بين القيادات ولذلك يجب التعارف والتقارب بين المنخرطين لإنجاح الاندماج.

وبيّن أنّ هذا الحزب يحترم كل إنسان ولكن عند خوض حملة ضد رئيس الجمهورية بالقول أن سنه لا يسمح له بقيادة دولة غير منطقي لأن الشعب قرر ذلك ولابدّ من احترامه.

وأضاف أنّ الثورة أعادت الشعور بالانتماء لتونس وجاءت بأفكار وقيم حب الوطن وما شهدته بن قردان دليل على ذلك.

وختم قوله بدعوة الحكومة لتغيير سياساتها وتبليغ رسائل طمأنة عبر فرض القانون ومكافحة الفساد والمساواة بين المواطنين وتفعيل الدستور في ما يتعلق بالمناطق المهمشة والتمييز الإيجابي والقطع مع انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب والنجاح في مقاومة الإرهاب.

وأجاب عضو المكتب السياسي المُنتخب للحزب هشام عجبوني عن التساؤل حول وزن الحزب إعلاميا وسياسيّا حيث قال:» نحن نؤسس لتقاليد ديمقراطية جديدة في تونس، وهذا في حد ذاته مكسب للبلاد ولا يمكن لحزب معارض رافع لراية مقاومة الفساد أن يكون له وزن إعلامي وسياسي في فترة قصيرة كما أنّ التيار ليس متسرعا ليصل إلى السلطة وما يعنينا أساسا هو الارتقاء بوعي الناس

وعندما ننجح في ذلك سنصل إلى السلطة ونحقق برامجنا».

أخيرا، لسائل أن يسأل: ما هي حظوظ مثل هذه الأحزاب؟ ربما لن تتمكّن من كسب الأغلبية في مجلس النواب لكنّها أعطت الدرس.

هاجر عزّوني

صور: رحاب الزرعي

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares