: قضية الصحراء الغربية : الشوكـــة التي عفّنــت كامــل الجســد : قضية الصحراء الغربية

عقود مرت على قضية «الصحراء الغربية»، ولم تجد لها طريقا إلى نهاية ترضي جميع الأطراف.و هذه القضية لازالت تشكل عائقا أمام قيام اتحاد المغرب العربي في ظل الاختلاف القائم بين المغرب و الجزائر. و لأن العلاقات الدولية تسيرها روح نفعية ظرفية ضمن توافق وتفاهم فإنه بالنسبة إلى منطقة  الصحراء الغربية , يظل عدم وجود الراعي على مستوى مجلس الأمن في مواجهة التبني الفرنسي للطرح المغربي، سببا  في تعقيد الأزمة في ظل عدم توازن العلاقات بين باريس وكل من الرباط والجزائر و استحواذ منطقة الشرق الأوسط على الأهمية الكبرى في الأجندة الأمريكية.

والحل «العربي» البديل لتوحيد الصحراء  يكمن في توافق مغربي جزائري على الحل أو في حل في إطار كيان عربي أوسع كالاتحاد المغاربي، الذي تحول الصراع المغربي – الجزائري حول الصحراء إلى العقبة الرئيسية أمام وقوف هذا الاتحاد على قدميه ليكون بدوره رافعة للأمة وقضاياها. وعوضا عن تدويل قضية الصحراء الغربية مطمع عديد الدول و هدفهم المنشود كان من الأفضل لو وقع الحسم في هذا الملف داخل إطار إتحاد دول المغرب العربي لأنها في الواقع تمثل دون شك «الشوكة التي تسببت في تعفن كامل الجسد» أو لنقل مثل «الجسد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى»

و بالرجوع إلى أسباب النزاع المغرب الصحراوي فهي تعود إلى تعارض مطلبين إحداهما يقدمه المغرب مدعيا حقوقا تاريخية في الصحراء الغربية، والثاني يؤكد ويدافع عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

و لم يعد ملف الصحراء الغربية  شأنا محليا بل تجاوز الحدود وعبر نحو الجهوية والقارية والدولية، وبات من صميم قضايا وانشغالات كبار العالم خاصة على صعيد الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبالنسبة للقوى المؤثرة و المتنفذة دوليا مثل الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي والدول المغاربية،,كما شهد حضورا غير مسبوق على صعيد الرأي العام المغربي والعربي بصفة عامة .

كما أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة و طول سواحلها على المحيط الأطلسي جعلها محط اهتمام القوى الكبرى التي جعلت منها ورقة ضغط دبلوماسية على كل من المغرب و الجزائر.

الوضع القانوني للصحراء الغربية 

عندما أعلنت إسبانيا نيّتها الإنسحاب من الصحراء الغربية، إنسجاماً مع قرارات الأمم المتحدة بإلغاء أشكال الإستعمار كافة، وحق تقرير المصير للشعوب، رفعت قضية الصحراء الغربية إلى محكمة العدل الدولية، كشكل من أشكال النزاعات القانونية، وقد نظرت المحكمة في القضية قانونياً، وناقشت طلبات الأطراف المشتركة فيها، وادعاءات كل منها، وما يملك من براهين قانونية ومستندات تثبت الحق الذي يدعيه في ملكية هذه الصحراء، ولكن بعد المناقشات والمداولات أصدرت المحكمة الدولية حكمها، بأن أيّا من الأطراف المدعية لا يملك الإثبات الكافي للحق في ملكية الصحراء، واعتبرت أن الصحراء تعود لأهلها الذين يسكنون فيها ولهم الحق في إدارة أنفسهم وتقرير مصيرهم، وهذا ما رفضته كل من المغرب وموريتانيا وإسبانيا، بينما أيّدته منظمة «البوليساريو»، لذلك سارعت هذه الأطراف ما عدا الأخيرة إلى عقد «إتفاق مدريد».

بدأت أزمة الصحراء الغربية قبل انسحاب الاستعمار الاسباني منها عام 1975 ، إذ طالب المغرب باسترجاع  الصحراء الغربية من الاحتلال الإسباني كونها جزء من أراضيه، وخلال المفاوضات الإسبانية مع  المغرب طالبت موريتانيا بجزء من الصحراء بدعوى أن للسكان تقاليد شبيهة بالتقاليد الموريتانية، بينما دعت جبهة البوليساريو  إلى إقامة دولة جديدة منفصلة في منطقة الصحراء الغربية ، وهو ما  يعرف بالجمهورية العربية الصحراوية . و تحول  النزاع على المنطقة إلى مسلح بين العامين 1976 و1991 حين استطاعت الأمم المتحدة تثبيت وقف إطلاق نار بين الطرفين، وشكلت بعثة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية ما زالت ولايتها تمدد حتى الآن من دون التوصل إلى تطبيق هذا الاستفتاء المصيري الذي بموجبه سيقرر شعب الصحراء الاندماج مع المغرب أو الانفصال عنه.

و تعتبر الجزائر التي تقول بأنها  ليست معنية بهذا النزاع وبأنه ليست لها أية أطماع في الصحراء الغربية أن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار يجب أن تُحل على مستوى الأمم المتحدة، وأنها ملتزمة أساساً «بمخطط التسوية الأممي الذي صادقت عليه كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما فيها المملكة المغربية».  و تؤكد الجزائر أنها مع اتفاق هيوستن الموقّع عليه من طرف جبهة البوليساريو والمملكة المغربية والساعي إلى تسوية نهائية لهذه المسألة وفقاً للمخطط الأممي. وان مسألة تسوية قضية الصحراء الغربية كانت مطروحة منذ عام 1965 على طاولة الأمم المتحدة، تحت بند تصفية الاستعمار، وهي ليست وليدة عام 1975, أي تاريخ إعلان المغرب عن أحقيته بها بعد خروج المستعمر الأسباني منها.

بعد سنوات من العمل قدمت بعثة المينورسو جملة من الاقتراحات من ضمنها أن من يحق لهم التصويت في حالة إجراء استفتاء هم الصحراويين الذين تم إحصاؤهم من طرف الإدارة الإسبانية عام 1974. و قد قدم المغرب أكثر من 130 ألف طعن على اللائحة. ولا زالت بعثة المينورسو توقف خطة الاستفتاء الأممية بالصحراء بسبب الخلافات الحادة بين الطرفين على من يحق له التصويت.

و صدر في جويلية سنة 2000 قرار مجلس الأمن المتضمن للمبادرة الفرنسية الأميركية التي تقترح حلا سياسيا لمشكلة الصحراء، فدعا  جيمس بيكر ، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بنزاع الصحراء، الطرفين إلى حل تفاوضي يستبعد خطة الاستفتاء. و هذا ما دفع بالأمم المتحدة إلى تقديم الحل الثالث أو اتفاق الإطار و ينص على أن تمنح الأقاليم الصحراوية حكم ذاتي موسعا مع البقاء تحت الحكم المغربي في غضون خمس سنوات يمكن بعدها إجراء الاستفتاء. وقد وصف هذا الحل بالثالث لأنه جاء ليضاف إلى خيارين سابقين هما الاستقلال أو الانضمام إلى المغرب اللذان كانا حديث السنوات الماضية. و الفرق بين هذا الحل وبين الانضمام إلى المغرب هو أن الحل الثالث يمنح الصحراء استقلالية ذاتية موسعة دون دمجها الكلي في المغرب.

وبالرغم من دعم واشنطن المقترح المغربي لحل النزاع في إقليم الصحراء الغربية عبر حكم ذاتي موسع، إلا أن العديد من  مجموعات الضغط مقربة من الجزائر جعلت الولايات المتحدة تطرح مسودة في أفريل 2013 تقترح فيها توسيع صلاحيات بعثة حفظ السلام بشكل يسمح لها بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان هناك ولكن الاقتراح قوبل من قبل الحكومة المغربية  برفض تغيير طبيعة مهمة المينورسو ألا وهي بعثة أممية للاستفتاء وليس لحقوق الإنسان. وفي 25 أفريل 2013 تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 2099 الذي مدد ولاية البعثة من دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الإقليم. وتراجعت الولايات المتحدة عن اللغة التي كانت اقترحتها في النسخة الأولى من مشروع القرار بسبب الحملة الديبلوماسية التي شنها المغرب لمواجهة توسيع مهمة البعثة الدولية،ونص القرار على أن مجلس الأمن» يشجع الأطراف على مواصلة جهودهم لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء الغربية وفي مخيمات تندوف» و « يعترف ويرحب بالخطوات التي اتخذها المغرب لتقوية عمل المجلس الوطني لبعثة حقوق الإنسان العاملة في الدخلة والعيون». وطالب مجلس الأمن ببذل الجهود لإجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف، وهي جهود موجهة للمفوضة السامية للاجئين وللجزائر.ومدد القرار ولاية المينورسو عاماً كاملاً اعتباراً من آخر أفريل 2013 حتى 30 أفريل 2014.

مواقف الدول من الأزمة

أما مواقف الأطراف من قضية الصحراء الغربية فيمكن تقديمها كالآتي:

-المغرب:

يتمتع المغرب بقوة وتأثير هامين في المنطقة، وقد قام بوضع يده عملياً على القسم الأكبر من الصحراء الغربية ويطالب بضمها اليه، وهو يخشى من أي استفتاء على مصير الصحراء لا يخضع لشروطه، ويكون سبباً في خسارة الإقليم الغني بالفوسفات والثروة السمكية.

-جبهة البوليساريو:

ما زالت الطرف الرئيس المناوئ للمغرب في حقه في السيادة على الصحراء، وعلى الرغم من فقدانها الكثير من الدعم بعد سقوط الكثير من الأنظمة اليسارية في العالم، وعلى الرغم من تدني الدعم الجزائري لها، لانشغالها بمشاكلها الداخلية، إلا أنها ما تزال تراهن على مشاعر الشعب الصحراوي ورغبته في الإستقلال.

-الجزائر:

شكّلت الجزائر الداعم الأساسي والتقليدي لجبهة البوليساريو منذ إنطلاقها، فأمدّتها بالمال والسلاح وحتى بالرجال في صراعها مع المغرب، غير أن ظروف الجزائر في الفترة الأخيرة، وتبدّل موازين القوى الدولية أثّر على هذه العلاقة، ويخشى أن تدفع البوليساريو ثمناً ما، نتيجة تغيّر رياح السياسة الجزائرية الخارجية وانعكاساتها بالتالي على الموقف الجزائري الداعم لتوجّه جبهة البوليساريو في المفاوضات الدائرة حول مصير الصحراء.

– فرنسا:

يرى البعض أن فرنسا، وهي المستعمرة السابقة للدول التي لها علاقة بملف الصحراء، لا تخفي ميلها الظاهر لصالح المغرب ولكن إلى الحد الذي لا يغضب الجزائر والتفريط بها، وهي تحبّذ إستمرار النزاع حتى لا يقوى طرف بحجم المغرب، وأهمية الجزائر، كذلك فإن تغيّر السياسة الفرنسية من اليمين إلى اليسار، أو العكس يؤثر في التردد الحاصل في الموقف الفرنسي.

– إسبانيا:

يعتبر وضع إسبانيا كمستعمر سابق للصحراء، وتوتر علاقاتها مع المغرب سببين كافيين لاهتمامها بوضع الصحراء، وهي لا تريد للمغرب أن يتخلّص من هذا الملف ضماً، أو انسحابا، لأن ذلك سيقود المغرب إلى المطالبة بمدينتي سبته ومليلة المغربيتين واللتين ما زالت إسبانيا تحتلهما.

– ليبيا:

تعتبر أن استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي هو الحل الوحيد الواجب اللجوء إليه لحل قضية الصحراء الغربية.و كان العقيد معمر القذافي قد دعا  الرباط وجبهة البوليساريو إلى دعم خيار اللجوء إلى استفتاء تقرير المصير لحل قضية الصحراء الغربية، وتجاوز العراقيل التي تعيق وحدة المغرب العربي.

• الولايات المتحدة:

وهي تستمد موقفها من مكانتها الدولية، والوصاية العالمية على مناطق النزاع، وهي حتى اليوم لم تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، وإن كانت تميل إلى سياسة المغرب والعاهل المغربي، ولذلك قامت بمبادرات للحل (مشروع بيكر) وشجّعت لمفاوضات مانهاست في نيويورك بين أطراف النزاع للتوصّل إلى حل.

موقف الإدارة الأمريكية من القضية الصحراوية : رهين مصالح وحسابات جيوسياسية

في جلسة مجلس الأمن نهاية شهر أفريل الماضي، ظهرت مواقف جديدة بالنسبة لبعض حلفاء المغرب على مستوى مجلس الأمن إذ وجدت فرنسا ولأول مرة نفسها في موقف ربما لم تعهده من قبل فكانت الصوت الوحيد الذي يغرد خارج السرب فمن ضمن ثماني دول أخذت الكلمة لم يشر أي منها لما يسمى بالحكم الذاتي لا بالتلميح ولا بالتصريح باستثناء فرنسا ، ورغم أن اللائحة جاءت في ديباجتها محتشمة في الحديث عن احترام حقوق الإنسان كما ظلت قرارات مجلس الأمن تنفذ بانتقائية على مقاصد المصالح الدولية هنا وهناك…

و الولايات المتحدة لا تتحرك تجاه هذا الملف حتى تسجل بأن هناك تهديدا لمصالحها، وما دام الأمر حاليا، لا يثير لديها أي انشغال، فإنها تحبذ منطق الانسداد والجمود..و لازالت القضية الصحراوية بالنسبة لها قيد الدراسة المعمقة بعيدا عن تأثير جماعات الضغط واللوبيات الخاصة، التابعة للبلد المحتل الذي يريد فعلا أن يكون الموقف الأمريكي الصريح لصالحه ، وهذا لأهمية الإقليم الجيوستراتيجي وتأثيره المستقبلي في المنطقة.

و الموقف الأمريكي هذا، موقف كلاسيكي للغاية. و اعتاد الحقل الديبلوماسي الدولي على ترديد واشنطن  لهذا الموقف. وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، سبق لها أن صرحت يوم 23 مارس 2011 أن «مقترح الحكم الذاتي يعتبر مقترحا جديا و واقعيا و ذا مصداقية». نفس الموقف أكدته خلال زيارتها إلى المغرب في فيفري  من السنة الماضية و مرة أخرى خلال قمة الحوار الإستراتيجي المغربي/الأمريكي في واشنطن خلال سبتمبر من نفس السنة.

إنّ سياسات القوى الدولية ترى في المغرب العربي خزانا نفطيا (الجزائر) وموقعا إستراتيجيا (المغرب)، فضلا عن كونهما سوقا للسلاح بامتياز، وإنّ قضية الصحراء كانت توجد في قلب صراع دولي باعتبار دورها في تعميق تبعية الدول المغاربية، وأنها أصبحت أداة لإشغالها وإبعادها عن المشرق العربي، خصوصا وأنّ المغرب والجزائر سبق أن عبّرا عن انشغالهما الكبير بالقضايا العربية والإسلامية، و الأكثر دلالة على ذلك هو استمرار هذه الوضعية رغم انتهاء الحرب الباردة، فإطالة الأزمة في المنطقة، وإدامة مشكلة الصحراء، تعتبران آلية ناجعة لإطالة عمر المصالح الأجنبية في المغرب العربي خصوصا والقارة الأفريقية عموما.

و لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تفضل الاستفادة من نزاع الصحراء الغربية للحصول على أقصى ما يمكن من التنازلات من كل من المغرب والجزائر معا، ففي علاقاتها بين الطرفين تحاول الموازنة في هذه العلاقات، فهي تعتبر المغرب صديقا تقليديا وحليفا استراتيجيا، لكنها في الواقع لها مصالح اقتصادية مهمة مع الجزائر في ما يتعلق بوارداتها من الغاز الطبيعي والبترول. وتتجلى أهمية المغرب العربي بالنسبــــة لـ « البنتاغون « في كونه يقع في منطقة حساسة عسكرية للمخططات العسكرية الأمريكية، فهذه المنطقة تقع في البحر الأبيض المتوسط الذي يمر منه خمس التجارة الدولية ويبحر فيه باستمرار الأسطول السادس، وقريبة من قاعدة « روتا « بالجنوب الإسباني والتي يخطط لجعلها أكبر قاعدة أمريكية في الخارج وذات دور حيوي للمخططات العسكرية خلال العقود المقبلة من القرن الجاري. أما وزارة الخارجية الأمريكية فترى في المغرب العربي منطقة حيوية سياسيا، في محاولة لتحجيم دور الاتحاد الأوروبي الذي يهدد زعامة الولايات المتحدة مستقبلا.

إجراءات لحماية حقوق الإنسان بالصحراء

أعلنت الحكومة المغربية، الخميس الماضي ، عن إجراءات «لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان» في الصحراء الغربية، وذلك عشية اقتراب موعد تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء.

و تتعلق  هذه الإجراءات «بتعيين نقاط اتصال دائمة ومخاطبين محددين داخل الوزارات المعنية بشكل أكثر بشكايات المواطنين، وتحديد مدة معينة للإجابة عنها في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، مع العمل على نشر الردود المتعلقة بها».

ويتزامن الإعلان عن هذه الإجراءات مع اقتراب تجديد مهمة البعثة الأممية «مينروسو» إلى الصحراء الغربية في أفريل القادم، وتقديم كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء، تقريره السنوي عن عمل البعثة والأوضاع الحقوقية في الصحراء الغربية.

و تنتشر بعثة للأمم المتحدة في الصحراء منذ 1991، وفي أبريل 2013 مدد مجلس الأمن الدولي مهمتها، وحض المغرب على احترام حقوق الإنسان بشكل أفضل في الصحراء الغربية.

و كانت واشنطن قد تقدمت بمشروع قرار لتوسيع مهام البعثة الدولية في الصحراء لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، لكن الرباط عارضت بشدة مشروع القرار ليتم سحبه.

وضم المغرب الصحراء الغربية العام 1975 بعد رحيل المستعمر الإسباني. وحملت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة باسم بوليساريو السلاح من أجل الحصول على الاستقلال حتى فرضت الأمم المتحدة، وقفا لإطلاق النار في العام 1991.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا للصحراء الغربية لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر، مطالبة بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

 البرلمان الأوروبي يؤكد دعمه لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية

جدد البرلمان الأوروبي في 14 مارس الجاري  التأكيد على دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر تنظيم استفتاء ديمقراطي طبقا لتوصيات وقرارات الأمم المتحدة  ، ودعا أعضاء الهيئة التشريعية الأوروبية المملكة المغربية بصفتها عضوا جديدا في مجلس حقوق الإنسان إلى مواصلة المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سلمي ودائم للنزاع في الصحراء الغربية. 

التوصية التي أصدرها البرلمانيون في جلسة الخميس الماضي  جاءت ضمن باب أولويات الاتحاد الأوروبي خلال الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بجنيف ضمن جملة قرارات وتوصيات عرضت للمصادقة.

 واعتبرت تمثيلية جبهة البوليساريو بمقر الاتحاد الأوربي ببروكسيل ، أن توصية البرلمان الأوروبي الجديدة تأتي انسجاما مع عدة قرارات وتوصيات مماثلة دأب النواب الأوروبيون على إصدارها على الرغم من أن عالم اليوم يشهد تعدد بؤر التوتر على غرار المنطقة العربية وقضية القرم وجنوب السودان وغيرها ، إلا أن القضية الصحراوية شكلت حضورها طيلة الأسبوع المنقضي وهو ما جسدته مصادقة جلسة الخميس.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             زينة العزابي

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares