برلماني ؟ رئاسي ؟ أم مزدوج ؟

عانت تونس لمدة عقود من الدكتاتورية التي ترسّخت بسبب انعدام التوازن بين السلطات الثلاث ” التشريعية والتنفيذية والقضائية” وانعدام الرقابة بينهم نظرا لإمساك شخص واحد لكلّ هذه السلطات في شكل نظام رئاسي. وقد عمل أعضاء المجلس التأسيسي على ضمان التوازن بين هذه السلطات من أجل تأسيس نظام ديمقراطي يغلق الباب أمام أي محاولات فرديّة ” للتغوّل” . غير أنّ ما تمّ التنصيص عليه في هذا الدّستور بخصوص تنظيم السلطات كان ينقصه الوضوح لدرجة عدم قدرة بعض الخبراء على تحديد نوع نظام الحكم في تونس. والسؤال المطروح هنا هو : نظام الحكم في تونس هل هو رئاسي ، أم برلماني ، أم هو نظام مزدوج؟

ما يجب التساؤل حوله بداية هو مدى استجابة ما تم التنصيص عليه في الدستور بخصوص تنظيم العلاقة بين السلط مع تطلّعات الشعب التونسي. ونظرا لانّ الصلاحيات التي منحها للسلطة التشريعية وللسلطة التنفيذية هي التي تحدد نظام الحكم فمن الضروري من دراسة التقنيات التي تمّ اعتمادها في توزيع هذه الصلاحيات لاستخلاص نوع نظام الحكم المعتمد في الجمهورية التونسية الثانية ومدى نجاح مؤسسي الدستور في إحداث توازن فعلي بين السلطات.

توزيع الصلاحيات بين طرفي السلطة التنفيذية في الدستور الجديد

تحدد الصلاحيات التي يختص بها كل من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية النظام السياسي. وعلى هذا الأساس عمل أعضاء لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما في المجلس التأسيسي على تجاوز مسألة ” تسمية النظام السياسي” وترك هذه المهمة لفقهاء القانون والمختصين في محاولة منهم على أن يعمل نواب اللجنة على ضمان التوازن بين السلطات دون تحديد مسبق لنوع نظام يتماشى مع رؤية طرف سياسي دون اخر.وقد حددّت اللجنة في ظل صراع دام اشهرا صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكانت كالآتي :

• صلاحيات رئيس الجمهورية

يتولّى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة، ويختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة. كما يتولّى حلّ مجلس نواب الشعب في الحالات التي ينصّ عليها الدستور، ولا يجوز حلّ المجلس خلال الأشهر الستة التي تلي نيل أول حكومة ثقة المجلس بعد الانتخابات التشريعية أو خلال الأشهر الستة الأخيرة من المدة الرئاسية أو المدة النيابية، رئاسة مجلس الأمن القومي ويُدعى إليه رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، القيادة العليا للقوات المسلحة، إعلان الحرب وإبرام السلم بعد موافقة مجلس نواب الشعب بأغلبية ثلاثة أخماس أعضائه، وإرسال قوات إلى الخارج بموافقة رئيسيْ مجلس نواب الشعب والحكومة، على أن ينعقد المجلس للبت في الأمر خلال أجل لا يتجاوز ستين يوما من تاريخ قرار إرسال القوات،اتخاذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية، والإعلان عنها طبق الفصل 80، المصادقة على المعاهدات والإذن بنشرها،إسناد الأوسمة، العفو الخاص، تعيين مفتي الجمهورية التونسية وإعفاءه،التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية والمؤسسات التابعة لها، وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون.

كما يتولى رئيس الدولة التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة، وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون، تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة، وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب.

وجاء في الفصل 78 من الدستور انه يمكن لأغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب المبادرة بلائحة معللة لإعفاء رئيس الجمهورية من أجل الخرق الجسيم للدستور، ويوافق عليها المجلس بأغلبية الثلثين من أعضائه، وفي هذه الصورة تقع الإحالة إلى المحكمة الدستورية للبت في ذلك بأغلبية الثلثين من أعضائها. ولا يمكن للمحكمة الدستورية أن تحكم في صورة الإدانة إلا بالعزل. ولا يُعفي ذلك من التتبعات الجزائية عند الاقتضاء. ويترتب على الحكم بالعزل فقدانه لحق الترشح لأي انتخابات أخرى.

• صلاحيات رئيس الحكومة

يضبط رئيس الحكومة السياسة العامة للدولة، مع مراعاة مقتضيات الفصل 77، ويسهر على تنفيذها.

يختص رئيس الحكومة بـــــ: إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء، إقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البتّ في استقالته، وذلك بالتشاور مع رئيس الجمهورية إذا تعلق الأمر بوزير الخارجية أو وزير الدفاع، إحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء، باستثناء الراجعة إلى رئاسة الجمهورية فيكون إحداثها أو تعديلها أو حذفها باقتراح من رئيس الجمهورية، إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا. وتضبط الوظائف المدنية العليا بقانون ويعلم رئيس الحكومة رئيسَ الجمهورية بالقرارات المتخذة في إطار اختصاصاته المذكورة. كما يتصرف رئيس الحكومة في ألإدارة ويبرم الاتفاقيات الدولية ذات الصبغة الفنية.وتسهر الحكومة على تنفيذ القوانين. ويمكن لرئيس الحكومة أن يفوض بعض صلاحياته للوزراء.إ ذا تعذر على رئيس الحكومة ممارسة مهامه بصفة وقتية، يفوض سلطاته إلى أحد الوزراء.

رئيس الحكومة هو رئيس مجلس الوزراء.ينعقد مجلس الوزراء بدعوة من رئيس الحكومة الذي يضبط جدول أعماله. يرأس رئيس الجمهورية مجلس الوزراء وجوبا في مجالات الدفاع، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية، وله أن يحضر ما عداها من مجالس وزراء. وعند حضوره يرأس المجلس. يتم التداول في كل مشاريع القوانين بمجلس الوزراء.

يمارس رئيس الحكومة السلطة الترتيبية العامة، ويصدر الأوامر الفردية التي يمضيها بعد مداولة مجلس الوزراء. وتسمى الأوامر الصادرة عن رئيس الحكومة أوامر حكومية. يتم الإمضاء المجاور للأوامر ذات الصبغة الترتيبية من قبل كل وزير معني. يتولى رئيس الحكومة تأشير القرارات الترتيبية التي يتخذها الوزراء.

يمكن التصويت على لائحة لوم ضد الحكومة، بعد طلب معلل يقدم لرئيس مجلس نواب الشعب من ثلث الأعضاء على الأقل. ولا يقع التصويت على لائحة اللوم إلا بعد مضي خمسة عشر يوما على إيداعها لدى رئاسة المجلس. ويشترط لسحب الثقة من الحكومة موافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس، وتقديم مرشح بديل لرئيس الحكومة يُصادَق على ترشيحه في نفس التصويت.

يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من أحد أعضاء الحكومة بعد طلب معلل يقدم لرئيس المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل، على أن يتم التصويت على سحب الثقة بالأغلبية المطلقة.

رئاسي أم برلماني ؟

لدراسة نوع النظام السياسي في تونس يجب بداية بسط أمثلة عن كل نظام ومدى مطابقته لما جاء في الدستور. وذلك حسب الصلاحيات التي يقدمها كل نظام للسلطة التنفيذية.

فالنظام الرئاسي مثلا يتميز بالفصل التام بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية وقد ظهر هذا النظام أول مرة في الولايات المتحدة الامريكية وتم تعميمه في عدد من الدول المجاورة لها بأمريكا الجنوبية. وفي هذا النظام رئيس الدولة هو أيضا رئيس الحكومة التي تتكون من اشخاص يملك هو صلاحية تعيينهم وإقالتهم. وانتخاب رئيس الجمهورية في هذا النظام يتم وجوبا من طرف الشعب كما أن له صلاحيات عليا في الجيش وفي الدبلوماسية. ولا يجوز لرئيس الجمهورية في هذا النظام التدخل في مهام السلطة التشريعية فمجلس النواب هو الذي يتولى سن القوانين واقتراحها ومناقشتها دون الرجوع للسلطة التنفيذية وليس للرئيس الحق في اقتراح القوانين. نستنج هنا أن مبادئ النظام الرئاسي لا تتماشى ما تم تضمينه في دستور تونس الجديد خصوصا في ما يتعلق بترأس رئيس الدولة للحكومة واقتراح القوانين مما يؤكد أن النظام السياسي في تونس ليس نظاما رئاسيا. كما أن النظام الرئاسي يقوم على حصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الجمهورية والفصل وضمان التوازن بين السلطات فيه سلبي ومكفول بالدستور والقوانين حيث لا يمكن لرئيس الدولة حل البرلمان، ولا يمكن اجبار رئيس الجمهورية على الاستقالة أو اقالته من قبل البرلمان وهذا لا يتماشى مع ما جاء في الدستور.

عرفت نقاشات الدستور إصرار حركة النهضة على إرساء نظام برلماني وقد برر نواب المعارضة هذا الإصرار على ثقة حركة النهضة في فوزها في الانتخابات القادمة بأغلبية مريحة تمكنها من الحكم بأريحية فهل نجحت في تحقيق هدفها ؟

يعتبر النظام البرلماني من أعرق الانظمة وهو يقوم على خصوصيات تطورت عبر الزمن والسويد هي أول دولة اعتمدت هذا النظام السياسي ليتم تعميمه إثر ذلك على عدد من الدول الملكية كإسبانيا وهولندا.وبعض البلدان السكندينافية والهند وكندا وغيرها. ومن أهم مميزات النظام البرلماني الدور الشرفي لرئيس الدولة حيث تتقلص صلاحياته لتصبح رمزية كما أنه لا يمتلك شرعية انتخابية نظرا لأن انتخابه لا يكون مباشرا من الشعب.

المسير الفعلي للسلطة التنفيذية في النظام البرلماني هو رئيس الحكومة نظرا لأنه يمثل الأغلبية داخل البرلمان وهو مسؤول أمام البرلمان ويعين من طرف الأغلبية البرلمانية. كما أن للبرلمان صلاحية سحب الثقة من الحكومة. ويمكن للحكومة المشاركة في العملية التشريعية بما يمنحه لها الدستور من حق اقتراح القوانين والمصادقة عليها. كما تكون بين السلطة التشريعية والتنفيذية رقابة متبادلة تتمثل في حق المجلس النيابي في حل الحكومة وحق الحكومة في حل البرلمان. هذا النظام لا يتلاءم أيضا بصفة باتة مع ما جاء في دستور الجديد نظرا لأن رئيس الدولة في هذا الدستور له عدد من الصلاحيات كما أنّه مسؤول أمام البرلمان الذي بإمكانه أن يقدّم لائحة سحب ثقة ضدّه ويمكن له إقالته. إلاّ أنّ بعض النقاط التي جاءت في الدستور تطابقت مع النظام البرلماني ومنها طريقة تعيين رئيس الحكومة ومراقبة المجلس النيابي له وإمكانية سحب الثقة منه.

نظام مزدوج ؟

عرّف مقرر الدستور وعضو المجلس التأسيسي عن حركة النهضة النظام السياسي المنبثق عن الدستور الجديد بأنه ” نظام مزدوج” ، ويعرف هذا النظام أيضا بتسميات عدة منها “نظام رئاسي برلماني ” و” نظام شبه رئاسي” و”نظام مزدوج”. وهذا النظام يمزج بين النظام الرئاسي والبرلماني يشترك فيه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في تسيير شئون الدولة. وتوزيع هذه السلطات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يختلف من بلد إلى آّخر. ويختلف هذا النظام عن النظام البرلماني في أن رئيس الجمهورية يتم اختياره من قبل الشعب. ويختلف عن النظام الرئاسي في أن رئيس الوزراء مسئول أمام البرلمان ويستطيع البرلمان محاسبته وعزله إذا أراد. ومن أمثلة النظام المختلط النظام الفرنسي والبرتغالي.

ووضّح خضر أنه قد تم التنصيص في الدستور على صلاحيات لرئيسي الجمهورية والحكومة فيها ما هو أقرب للنظام الرئاسي وفيها ما هو أقرب للنظام البرلماني. فرئيس الجمهورية في الدستور الجديد صلاحياته تحكيمية بالأساس مثلما هو الحال بالنسبة للنظام البرلماني إذ لا يتدخل إلا في حال حصول أزمات إلا أنه يمكن له التمتع بصلاحيات خاصة بالنظام الرئاسي ومن بينها التدخل في التعيينات وفي رسم سياسات الدولة إضافة إلى أن انتخابه يتم عن طريق الشعب.

وفي نفس الإطار بيّن رئيس لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما عمر الشتوي أن نظام الجمهورية الثانية في تونس ينتمي إلى صنف الأنظمة المختلطة نظرا لأنه يمنع هيمنة سلطة رئاسة الجمهوريّة ويوزع صلاحيات السلطة التنفيذية بين الرئيسين مما يساعد على منع عودة منظومة الاستبداد. وقال الشتوي أن اعتماد فرنسا لنظام مزدوج منذ سنة 1961 أعطى القوة لمركز رئيس الدولة كما أعطى صلاحيات هامة لرئيس الحكومة المسؤول في نفس الوقت أمام مجلس الشعب. وبالتالي فإن هذا النظام المزدوج يوفق بين خصائص النظامين البرلماني والرئاسي فرئيس الدولة يهتم بالعلاقات الخارجية ورئيس الحكومة يهتم بالشؤون الخارجية للبلاد كما أن هذا النظام يعزز الرقابة بين طرفي الحكم.

غموض في تحديد هوية النظام السياسي؟

وصف الأستاذ في القانون الدستوري قيس سعيّد النظام السياسي الذي انبثق عما جاء في الدستور الجديد ب” الصحن التونسي ” وعبّر عن صعوبة تصنيفه الذي يجب أن يخضع لمنظومة فقهيّة نظرا لأنه ” يأخذ من كل شيء بطرف ” حسب تعبيره.

وقال سعيّد أن الاطراف السياسية لم تعمل على إقامة توازنات جدية بقدر محاولتها ” افتكاك” صلاحيات معينة حسب ما يتوافق مع رؤاها السياسية وقد انتهت هذه المحاولات بإضافة بعض الصلاحيات لرئيس الجمهورية ليبقى مركز الثقل الحقيقي بيد الحكومة. وأضاف سعيد انه يمكن اعتبار هذا النظام ” نظاما مزدوجا ” ولكن ليس مزدوجا بالمعنى التقليدي نظرا لأن حقيقة السلطة تبقى بيد البرلمان ورئيس الحكومة مما يجعله نظاما مزدوجا أقرب للنظام البرلماني، أو هو أساسا نظام برلماني أدخلت عليه بعض التعديلات التي جاءت إثر صراعات سياسية صلب المجلس التأسيسي.

وبين سعيد أن الاختيارات الغامضة والسلبية والتي يمكن أن تصعب مهمة تحديد النظام السياسي هي التنصيص في بعض الفصول على حل بعض المسائل ” بالتشاور بين رئيس الحكومة ورئيس الدولة” وعدم التنصيص على كيفية حل الإشكال إذا لم ينجح التشاور بين الطرفين. وأكد أن هذا الامر سيكون له ، إذا حصل تعارض بين الرئاستين ، أثر سلبي على مؤسسات الدولة خصوصا عند اقتراب المواعيد الإنتخابية. ومن النقاط السلبية والتي تطرح إشكالا هو فصل السياسة الخارجية والدفاع التي تم تضمينها في صلاحيات رئيس الجمهورية عن السياسات العامة للدولة التي ستكون بيد رئيس الحكومة والأهم هو كيف سيتم تقريب وجهات النظر بين الطرفين في تطبيق هذه السياسات المرتبطة ببعضها؟

تساؤلات أخرى طرحها سياسيون وخبراء في القانون الدستوري حول تنظيم السلطة التنفيذية وأهمها مدى فاعلية الرقابة والفصل بين صلاحيات رأسي السلطة التنفيذية إذا كان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ينتميان إلى نفس الحزب ، فهل سيتحول النظام الذي قال مؤسسو الدستور أنه نظام مزدوج إلى نظام رئاسي؟ وإذا حصل أحد الأحزاب على أغلبية هامة عززها بتحالف حزبي مريح ألن تكون الحكومة المنبثقة عن هذه الأغلبية في مأمن من المحاسبة ويكون رئيس الدولة انذاك تحت تهديد لائحة اللوم فتصبح صلاحياته صورية وبالتالي يتحول النظام إلى نظام برلماني ؟

هذه الأسئلة وغيرها تجعل من التوازن بين السلطات التي ادعى نواب الشعب أنه تم تضمينها في الدستور مجرّد حبر على ورق في انتظار ما ستفرزه الانتخابات القادمة. وبذلك يمكن القول أن نوع النظام السياسي في تونس ستحدده الأطراف التي ستمسك الحكم بعيدا عن أية اجتهادات فقهية.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                    نجيب لكانجي

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares