عبد الرؤوف العيادي: «تقصير في انصاف عائلات شهداء الثورة … و عمارة قلوب العباد قبل عمارة البلاد »

téléchargement24-275x160

عبر الاستاذ العيادي رئيس حركة وفاء يوم 8 نوفمبر 2013 بستياء عن مصير  عائلات الشهداء الذين خذلوا من طرف السلط المعنية في وقت انه كان ينتظر ان يكرموا و هذا اقل من الواجب يقدم لهم  فكان رده مقنعا و صريح فقال :

«عائلات الشهداء اضطرت للانسحاب مع نائبيهم في الدفاع يوم السادس من نوفمبر الجاري 2013 من جلسة محاكمة قتلة ابنائهم ،بعد ان رفضت المحكمة الاستجابة لطلب محاميهم في مزيد التمديد لإعداد وسائل الدفاع ،و هذا الانسحاب هو في حد ذاته مؤشر على اليأس من ان تحقق هذه المحاكمة الانصاف المطلوب ، اذ شعرت العائلات المذكورة باليأس من القضاء و بمرارة الخيبة في نيل حقوقهم ،وعلى رأسها الحق في معرفة هوية القتلة ، أي في الكشف عن الحقيقة كاملة..

و لأن العدالة لا يمكن أن تقام على أنصاف الحقائق أو أجزاء منها ،فإنهم بقوا ينتظرون بقلق أن يتم تدارك الإخلالات الكبيرة في أعمال التحقيق من طرف المحكمة – إلا ان شيئا من ذلك لم يحصل ،و هو  ما جعلهم يشعرون أن المحاكمة لا تجري الى هدف الإنصاف و العدل و إنما هي طوعت لسياق عام عادت فيه القوى المضادة لأخد المبادرة و لإسترجاع المساحات التي غادرتها لحين،فشملتها عملية التسوية العامة و خطة طي الصفحة ، حتى غدا الشهداء وفق هذه المقاربة ضحايا أقرب ما يكون من ضحايا حوادث المرور الذين ليس لخلفهم العام سوى المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي و المعنوي

محاكمة قتلة الشهداء لم تحض كما يلاحظ كل متتبع لأطوارها بالتغطية الاعلامية المطلوبة بإعتبارها شأنا وطنيا ،و ليس شأن بعض العائلات في هذه البلدة أو تلك – حولوها مع الأسف الى محاكمة عادية يكاد لا يهتم بها إلا حفنة من الحقوقيين ،بعد ان افلح اعلام الفساد في تأميم الاهتمام لينصب على أحداث مفتعلة أريد بها استكمال مسار الثورة المضادة.

لهفي على نخبة سليلة نخبة»الاستقلال»التي تجرأت على المقاومين للاستعمار فسمتهم «فلاقة»، لهفى على نخبة فاقدة للقيم تحركها مصالح او ما تصورته كذلك هي في الواقع سلوك و خيارات لن يحصد منها الشعب إلا مزيدا من التهميش و التبعية التي تفرض كسياسة بواسطة آلة قمع تعود الى وظيفتها السالفة في انتهاك الحرمات و دوس الحقوق.

عن أي مواطنة ، و عن أي كرامة تتحدثون و أنتم لا تكرمون الشهيد ولا  أهله ،لقد عادت آلة القضاء تشتغل بمفاهيم الإفلات عن العقاب ،و التعتيم و طمس الحقائق و هي خيارات الدكتاتورية التي لم يقع اقتلاعها من جذورها و لم يقع محاسبة رموزها و العاملين بمنظومتها.

و يبقى إنصاف عائلات الشهداء المعيار و الشاهد على تغيير أسس المنظومة السابقة و إستبدالها بمنظومة بديلة ترفع من شأن المواطن و تحقق مواطنته ،منظومة تعمر القلوب قبل تعمير البلاد.»

علما ان حركة وفاء هي من الاحزاب القليلة التي مازالت تطالب بالعدالة الانتقالية و حتى الان تؤمن ان الحل الوحيد هو المحاسبة و الثورة هي من الشعب الى الشعب .

و قد عملت حركة وفاء من بعد خروجها الى الحياة السياسية الى مقاومة كل انواع الانبطاح و التراخي مع المشكلات الكبيرة و العويصة المعرقلة للسير الواضح للانتقال الديمقراطي السليم و المعقم من جميع جراثيم النظاميين السابقين و هي تعمل على التصدي لعودة ممارسات النظام السابق و خياراته و تطالب بمناهضة التعذيب و التشهير به و التشكي ضد مرتكبيه تطالب حركة وفاء بالنظر فيه وتسعي من اجل دفع الحكومة الى نشر ارشيف النظام السابق و العمل على تحويله الى مطلب شعبي « حق الشعب في معرفة الحقيقة «.

سليمة نزيهة

المشاركة تعنى الاهتمام!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

shares