تدرس وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، حاليا، إمكانية إقرار زيادة أو تعديل تعريفة الكهرباء في المدة القادمة اثر الارتفاع الملحوظ في أسعار برميل النفط في الأسواق العالمية ليصل إلى معدل 70 دولار مقابل فرضيات في الميزانية بقيمة 45 دولارا.

واقر مدير عام الكهرباء والانتقال الطاقي بالوزارة، بلحسن شيبوب، في حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات”، أن النية تتجه إلى إقرار تعديل على تعريفة الكهرباء في تونس في المدة القادمة من دون أن يفصح عن موعد تعديل تعريفة الكهرباء.

وتابع بالقول: ث”طبعا نحن ندرس تعديل التعريفة في ظلّ ارتفاع أسعار المحروقات العالم إذ وصل سعر برميل النفط في الأسواق العالمية إلى مستوى 70 دولارا، بينما تم اعتماد فرضية إعداد ميزانية تونس خلال 2021 على أساس 45 دولارا للبرميل”.

ولاحظ أن الفارق في الأسعار بين ما تم وضعه من فرضيات في ميزانية 2021 والأسعار الراهنة للبترول تعد شاسعة وانه من ضمن الحلول والتوجهات التي يقع دراستها إمكانية إقرار تعديل في تعريفة الكهرباء.

وأكد المسؤول ضرورة إيجاد التوازنات المالية لعملية توريد الغاز بالعملة الأجنبية محذرا من إمكانية تسجيل انقطاعات متواترة للكهرباء، على غرار عدة دول أخرى، في حال الاضطرابات التي قد تطرأ على توريد الكميات المطلوبة من الغاز لتوليد لكهرباء وتوفيره للتونسيين.

ودعا شيبوب عموم التونسيين إلى “التضحية في هذه المسالة والقبول بالتعديلات على تعريفة الكهرباء التي أعلن أنها لن تكون زيادة مشطة أو مرتفعة بل قد تكون زيادات جد مناسبة”.

ولفت في هذا الإطار الى أنّ الزيادة في تعريفة الكهرباء ستشمل مبدئيا كل أصناف الاستهلاك، أربعة أصناف، من اقل من 100 كيلوات/ساعة في الشهر إلى أكثر من 500 كيلوات/ساعة في الشهر بنسب متفاوتة.

ورجح أن الشريحة التي تستهلك اقل من 100 كيلوات/ساعة في الشهر لن تتجاوز قيمة الزيادة 1 دينار، مستدركا بالتوضيح أن دراسة تعديل التعريفة ستركز على الشريحة “الملتهمة” للطاقة الكهربائية 200 كيلوات/ساعة في الشهر بتعريفة 176 مليما للكيلوات/ساعة. علما وان عدد حرفاء هذه الشريحة يناهز 5ر2 مليون حريف.

وأشار إلى أن حرفاء الشريحة التي تستهلك اقل من 100 كيلوات/ساعة في الشهر تصل الى حدود 1 مليون حريف فيما يبلغ الحرفاء الذين يستهلكون ما بين 300 و 500 كيلوات/ساعة كهرباء في الشهر، اي كبار المستهلكين، 500 ألف حريف.